الحملة تقوم على بناء و تجهيز 1000 بيت متنقل
بعد الانتهاء من جميع الإجراءات الفنية و القانونية تبدأ مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية ـ راف تنفيذ مشروع بناء و تجهيز 1000 بيت متنقل ( بورت كابن ) لصالح اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري .
و قد صرح السيد عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس أمناء " راف " و مديرها العام أن المؤسسة انتهت من جميع الإجراءات الفنية و القانونية الخاصة بإقامة هذا المجمع من الكرفانات ، و نعمل هذه اللحظة على إقامة 200 كرفان و التي من المقرر أن تكون جاهزة في 20 من الشهر الجاري على أن ننتهي من إقامة 800 كرفان المتبقية نهاية هذا الشهر ، علما أن هذه البيوت ستقام على مساحة 350.000 متر مربع خصصتها السلطات الأردنية لصالح دولة قطر و مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية بمخيم الزعتري و ذلك خلال جلسات عمل مع كبار المسؤولين هناك و التي كان لسعادة سفير دولتنا في عمان زايد بن سعيد الخيارين دور كبير في التنسيق لها و إنجاحها ، و نحن ـ يضيف القحطاني ـ نوجه بهذه المناسبة لسعادة السفير من هذا المنبر الإعلامي خالص شكرنا و تقديرنا على المجهودات التي بذلها في دعم جميع مشاريعنا الإغاثية و الإنسانية منذ بدأ الأزمة السورية و حتى هذه اللحظة .
و عن الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة لتنفيذ مشروعها هذا ذكر القحطاني أنه سبق للمؤسسة أن بعثت وفودا لها إلى المملكة الأردنية الهاشمية للاجتماع مع عدد من مسؤوليها المختصين ، فأسفر ذلك عن مجموعة من الاتفاقات و التفاهمات التي نعتبرها من المنطلقات الإدارية و القانونية لإنجاح هذا المشروع ، كما عقدت هذه الوفود مجموعة من الشراكات مع منظمات أممية لتقديم الدعم الفني و اللوجستي و كان على رأسها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR التابعة للأمم المتحدة ، هذا بالإضافة إلى التسهيلات الخدمية التي قدمها لنا شركاؤنا من المؤسسات الإنسانية الأردنية ، و بعد الانتهاء من هذه التنسيقات ، و أيضا الانتهاء من أشغال البنى التحتية أصبحت هذه القطعة الأرضية الممنوحة لنا داخل مخيم الزعتري جاهزة تماما لاستقبال البيوت المتنقلة ( بورت كابن) و التي سنقيمها خلال هذا الشهر .
كما دعا القحطاني السادة المحسنين و المحسنات لسرعة التجاوب مع نداء المؤسسة لتوفير الرعاية لأسرنا السورية الشقيقة ، و اقترح في هذا الصدد أن تتبنى كل أسرة قطرية أسرة سورية بمخيم الزعتري ، و ذلك من خلال اقتناء الكرفان و الذي يبلغ 10.500 ريال بجميع تجهيزاته و احتياجات الأسرة فيه ، حيث قال إن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية ـ راف ما تزال إلى هذه اللحظة لصيقة بهموم اللاجئين و النازحين من الشعب السوري الشقيق ، سواء داخل الأراضي السورية أو بالدول المجاورة ، و قد أشرفت من خلال وفودها الميدانية المتكررة على توزيع مساعدات عينية تمثلت في طرود غذائية و طبية و لوازم صحية لصالح اللاجئين السوريين في كل من الأردن و لبنان و تركيا ، غير أنه و أمام الوضع المأساوي للاجئين ، و أمام توافد الآلاف منهم يوميا إلى الأراضي الأردنية ، فإننا ندعو السادة المحسنين و المحسنات إلى سرعة التحرك لإعادة تأهيل مخيم الزعتري على الحدود السورية الأردنية ليكون صالحا لإيواء آلاف اللاجئين، حيث وفرت المؤسسة بيوت متنقلة ( كرفانات ) و قامت بتأثيثها باللوازم الضرورية لصالح الأسر السورية ، كما تعمل على إقامة كرفنات خاصة بالمرافق الصحية للرجال و للنساء ، و أخرى خاصة بالمساجد ، و مراكز الأمومة و الطفولة ، و أخرى يتم تحويلها مستوصفات صحية ، و أخرى يتم تجهيزها لتصبح مطابخ للطعام .
جدير بالذكر أن المؤسسة أعلنت عن انطلاق حملة لدعم الشعب السوري أسمتها ( شامنا تنادي ) ، إذ لم يعد خافيا على الجميع ما يعانيه الشعب السوري الشقيق من أوضاع إنسانية مزرية ، حتى إن كثيرا من المؤسسات الدولية و الإقليمية المهتمة بالقضايا الإنسانية بدأت توجه نداءات عاجلة إلى المجتمع الدولي لفتح مسالك آمنة للوصول إلى الأطفال و النساء و المستضعفين بغرض إيصال الدواء و الأغذية إليهم ، كون حياتهم مهددة بالموت و الهلاك ، و أمام هذه الحقائق المفزعة ، و ما يجري على أرض الواقع من تشريد للآلاف من المواطنين السوريين ، و ما يخلفه ذلك من ضحايا يعدون بالآلاف ، فإن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية ـ راف ، و إيمانا منها بالمسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها ، قررت إطلاق حملة إغاثية لصالح الشعب السوري الشقيق تحت شعار ( شامنا ينادي ) ، و الحملة هذه مقرر لها أن تستمر لمدة زمنية قابلة للتمديد بحسب ما سيعرفه الوضع الإنساني هناك من تطورات و مستجدات .
و في هذا الإطار ذكر السيد عايض القحطاني أن الشعب السوري هو جزء من المجتمع الإنساني ، و بالتالي فإن أي استهداف لأمنه النفسي و الصحي و الغذائي ، يحتم على الإنسانية جمعاء أن تقف بجانبه ، و أن تعمل على التخفيف من آلامه و معاناته . ثم إن ما يربطنا بالشعب السوري الشقيق من وشائج و صلات ، يفوق بكثير العلاقات الإنسانية الصرفة ، فالشام بالنسبة للأمة العربية و الإسلامية ترمز إلى مجموعة من قيم المحبة و الولاء ، و بالتالي فإن نجدة أهلنا في الشام تنسجم تماما مع ما نكنه لهذا الشعب الأبي من مشاعر الأخوة ، و ما تفرضه وحدة الدين والتاريخ ، لذا فإن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية ـ راف إذ تدعم شعبنا السوري الشقيق ، فإنها تعبر في ذلك عن شهامة الشعب القطري و نبل مشاعره اتجاه الإنسانية جمعاء ، و اتجاه الأشقاء على وجه الخصوص ، فـ " راف " بهذا المعنى ليست مجرد مؤسسة تتبعها هياكل إدارية و تنظيمية ، و إنما هي تجسيد ( لثقافة النجدة و الإحسان ) لشعب قطر النبيل نحو المستضعفين و المحتاجين أينما كانوا ، كما أن ما يتميز به الشعب القطري من رسوخ في ثقافة الخير و الإحسان و إسداء المعروف للناس ، أمر زاد في تدعيمه و تعميقه التوجه الإنساني العام للقيادة الرشيدة لهذا البلد ، ممثلة بسمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ، و الذي ما فتأ يقف إلى جانب الضعفاء في العالم ، و يستجيب لنداءات المستغيثين في كل مكان ، و يبعث بقوافل الخير و العطاء للمتضررين و المنكوبين في شرق العالم و غربه . لذا ، فإن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية ـ راف تشعر بالفخر و الاعتزاز بهذه الرؤية الأميرية الإنسانية النبيلة ، رؤيةٌ تشكل حافزا قويا نحو مزيد من البذل و العطاء في سبيل نشر قيم إنسانية تلاقى عليها العالم ، و أضحت ميزة تضاف إلى ميزات الشعوب المتحضرة .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=80570
