جمعية سند لصلاح الأسرة وبناء المجتمع تنظم دورة بعنوان (فن الحوار مع الأبناء)

جانب من الحضور

نظّمت جمعية سند لصلاح الأسرة وبناء المجتمع محاضرة بعنوان: " فن الحوار مع الأبناء" للأمهات في مسجد الرينة، وذلك يوم السبت 23/2/2013.
قدّمت المحاضرة العاملة الاجتماعية هناء حسن عضو جمعية سند. فهدفت في محاضرتها الى تعزيز التواصل مع الأبناء من خلال فهم أمور أساسية تتعلق بعالم الابناء، ورفع الوعي أكثر لجوانب في تعاملات الأهل مع أبناهم والتي قد تعود بالضررعليهم، وتؤثر سلبًا في علاقتهم معهم.
تحدثت بداية عن كون عن الأهل مرآه لأبنائهم، حيث تحدث عملية تذويت من قبل الطفل لتصرفات والديه.فإذا كنت أريد أن أعلم طفلي أمورًا معينة فلا بد أن يرى ذلك في تصرفاتي وتعاملي وليس في أقوالي فقط. وتحدثت عن ردود فعل الوالدين وأهمية أن تكون ردود الفعل مشجّعة للطفل على تصرفاته، مع التشديد على أسلوب التشجيع، والتوجه الى الطفل بأن هذا التصرف يفيده ومهم جدا له أكثر من كونه مهم للأم او للأب. وشددت على أهمية الاستمرارية من ناحية أي تصرف تتخذه الأم اتجاه ابنها، فعدم الاستمرار يخلق بلبلة واستغلال من الطفل للمواقف.
ثم تحدثت عن الاصغاء والتشجيع مقابل اللوم،فعندما يعتاد الطفل من جيل الطفولة على اللوم والانتقاد يخلق هذا لديه كبت لمشاعر الخوف، الألم، الحزن. وتحدثت عن عملية الاتصال فهي عبارة عن رسالة، مستقبل، وأسلوب من الوالدين فأكثر الرسائل (90%من رسائلنا لأولادنا) رسائل غير كلامية: تعبيريّة بالوجه أو نبرة الصوت، مثل : "روح غسل ايديك قبل وجبة العشاء مع والدك"، يمكن ايصالها بثلاث امكانيات: اما مع صوت عالي فيفهم الطفل الرسالة بأن هناك حالة غضب، أو بابتسامة فيفهم الطفل أنه حان وقت اجتماع العائلة، أو عبوس فيفهم الطفل أن هناك مشكلة. فالأسلوب بعملية الاتصال عامل مؤثر جدًا، ولغة الجسد والفهم للرسالة تتغير حسب أسلوب ايصال الرسالة .
ثم تحدثت عن مراحل تطوّرالأبناء من جيل الولادة الى جيل 18 سنه، وعرضت هذه المراحل وما يميز الا بنفي كل مرحلة، وكيف يمكن أن نتصرف نحن كأهل حسب كل مرحلة.
وشددت على أهمية أن تسأل الأم نفسها: ما هي رسالة ابني لي؟ وأن تفحص مع ابنها وتسأله عن كيفية مساعدته، فتنشئ بذلك حوار مشترك مع ابنها. وقالت أن جزء كبير من الأمهات أحيانا يصعب عليها التواصل بالحوار فتلجأ لاستعمال الضرب، فبينتآثار العنف الجسدي بأنه يولّد شعور بالكبت، ويؤدي إلى تقدير ذاتي متدنٍ، والى انشاء ابناء عنيفين بالمدرسة، عنيفين بالإطار الزوجي مستقبلا، وتحدثت عن آثار العنف المستقبليه السيئة.
يشار الى أن المحاضرة أثارت الكثير من التساؤلات والتفاعل،وقد توجهت الكثير من الأمهات باستشارات اضافية للمحاضرة. وقد طلبن أن تمرر المحاضرة في المدارس الابتدائية بشكل خاص.