طواقم الهلال الأحمر القطري تقدم المساعدات للمحتاجين في باكستان
استجاب الهلال الاحمر القطري لنداء الاستغاثة الذي أطلقه الهلال الأحمر الباكستاني أواخر عام 2012 جراء الفيضانات العارمة التي خلفتها الأمطار التي اجتاحت مناطق شاسعة من باكستان وخاصة المناطق الجنوبية، حيث أثرت هذه الفيضانات على أكثر من 4.5 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد، وتضرر في إقليم السند وحده أكثر من 3 ملايين شخص، حيث تدمر أكثر من 232.000 منزل، في حين تضرر جزئياً ما يقرب من 189.000 منزل، وما يقارب 142.000 من النازحين اضطروا للعيش في معسكرات الإغاثة البالغ عددها 108 في إقليم السند.
وبعد تقييم الاحتياجات من قبل الهلال الأحمر القطري بالتنسيق مع الهلال الأحمر الباكستاني ومراجعة التقارير الميدانية الواردة مع مختلف الشركاء في الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر الدولي، قرر الهلال الأحمر القطري التدخل في عدة مجالات.
فعلى صعيد الإغاثة العاجلة وتوفير المساعدات الغذائية، قام الهلال بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية بتنفيذ مشروع توزيع المواد الغذائية لسكان منطقة "محمد بور" الواقعة ضمن نطاق مدينة "جاكبباد" بالسند. واستغرق تنفيذه 10 أيام، واستفادت من المشروع 1200 أسرة أي ما يعادل 8400 شخص، حيث استفادت كل أسرة من 64.3 كيلوغرام من المواد الغذائية التي تكفيها لمدة شهر، واشتملت المواد الغذائية على (الأرز، الدقيق، السكر، فاصولياء حمراء، زيت، عدس، شاي، ملح).
وأفادت التقارير الحكومية بأن مساحة المحاصيل الزراعية التي أتلفت وتضررت بسبب الفيضانات بلغت حوالي 245.459 هكتار، ويعتمد أهالي المنطقة في عيشهم على هذه الأراضي وما تنتجه من محاصيل مما أضر بهم كثيراً وفاقم من وضعيتهم المؤلمة وعرضهم للجوع والأمراض.
على صعيد آخر ونتيجة لاعتماد عدد كبير من سكان المناطق والقرى على مياه البرك المفتوحة ونتيجة لما سببته المياه الراكدة في تلوث المناطق وخاصة المياه الجوفية والتي انعكس أثرها سلباً وشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة للمتضررين، مما سبب انتشار أمراض مثل الجرب والإسهال والطفح الجلدي والحمى والملاريا.
عيادة طبية
ودفعت هذه الظروف الهلال الأحمر القطري إلى تشغيل عيادة طبية متنقلة بالتعاون مع الجمعية الإسلامية الطبية الباكستانية في منطقتي "بوزدار وادا" و"تاري ميروا" الواقعتين ضمن نطاق منطقة خيربور بإقليم السند.
وباشرت العيادات الطبية المتنقلة عملها ضمن جدول زمني مدته ثلاثة أيام في الأسبوع في كل موقع.
ويضم الموقعين حوالي إحدى عشرة قرية أخرى تستفيد جميعها من خدمات العيادة الطبية المتنقلة.
ويقدر عدد سكان هذه القرى بـ 19.000 نسمة ،ولقد وضعت خطة لتسير عمل هذه العيادات لمدة أربعة أشهر بغرض إغاثة المتضررين وسرعة حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة، ولسد الفجوات الصحية العاجلة، وتوفير الأدوية والمعدات الطبية والمختبرية البسيطة، كما تم توفير الكادر الطبي من الأطباء ومساعدي الأطباء من ذوي المؤهلات حيث ضم الفريق 12 شخصاً.
وتم التركيز بعمل العيادات على تلبية الاحتياجات الصحية الأولية للفئات الضعيفة من النساء والأطفال.
واستفاد من هذا التدخل العاجل لعيادة الهلال الأحمر القطري المتنقلة في الشهرين الأول والثاني حوالي 9462 مريضًا من جميع الفئات والأعمار.
وفي هذا الإطار قام الهلال بتنظيم دورات منتظمة عن النظافة والتربية الصحية بشكل منفصل للذكور والإناث من قبل متخصصي حملات التوعية الصحية في مناطق العيادات، حيث استفاذ من هذه الحملات حوالي 2220 مستفيدًا خلال شهرين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=80745
