جمعيات خيرية قطرية تقدم 141 مليون دولار لتنمية دارفور

أسر لاجئة من دارفور- أرشيفية

تعهدت الجمعيات والمؤسسات الخيرية القطرية بتقديم 141 مليون دولار أميركي لدعم التنمية وإعادة الإعمار في إقليم دارفور السوداني وذلك خلال المؤتمر الدولي للمانحين للإقليم الذي اختتم فعالياته بالدوحة أمس الاول.
وتأتي هذه التعهدات التي أعلنها ممثلو ست جمعيات خيرية قطرية هي (مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الانسانية «راف» ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية وقطر الخيرية والهلال الاحمر القطري ومؤسسة الأصمخ  للأعمال الخيرية ومؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الخيرية) استمرارا لجهودها الإنسانية والإغاثية والتنموية التي بدأتها في الإقليم منذ بدء الأزمة وما قبلها.
وأعلنت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) عن تعهدها بتقديم 48 مليون دولار أميركي لدعم جهود التنمية والإعمار في الإقليم في ضوء التقدم المستمر في عملية السلام.
وقال السيد عايض بن دبسان القحطاني مدير عام المؤسسة خلال جلسة التعهدات التي عقدت صباح أمس: إن الاتفاقات الموقعة بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة وكذلك مع حركة العدل والمساواة مؤخرا تشجع على المزيد من البذل والعطاء والجهود التنموية في الإقليم.
وأشار إلى أن المؤسسة بدأت عملياتها الإغاثية والتنموية منذ وقت مبكر وسيرت العشرات من قوافل الإغاثة والمساعدات بمختلف أشكالها.. مشددا على استمرار هذه الجهود في إطار استراتيجية التنمية وإعادة الإعمار التي طرحت خلال مؤتمر المانحين الحالي.
من جانبها تعهدت جمعية قطر الخيرية بمبلغ قدره 30 مليون دولار لمشاريع التنمية «إيمانا بأهمية دعم وتعزيز فرص نجاح السلام في إقليم دارفور انطلاقا من واجبنا الإنساني تجاه المجتمع الدارفوري».
وأكد السيد محمد علي الغامدي المدير التنفيذي للتنمية الدولية بجمعية قطر الخيرية أهمية مؤتمر المانحين لدارفور لتعزيز أسس التنمية والسلام في الإقليم.
وأعرب عن ثقته الكبيرة بمستقبل مشرق لدارفور ينعم فيه أهله بالأمن والسلام والرخاء.. وقال «نحن مؤمنون بالجهود الجبارة التي تبذلها دولة قطر فالأمس كانت وثيقة الدوحة لسلام دارفور واليوم نعيش هذه اللحظة التاريخية لدعم فرص التنمية في الإقليم».
ونوه بأن جمعية قطر الخيرية تعمل مباشرة في السودان منذ سنة 1994 وتركز على مجالات الصحة، والتعليم، والمياه، والتمكين الاقتصادي، والأمن الغذائي، والمساعدات الإنسانية.. مشيراً إلى أن ما أنفقته الجمعية منذ بدء عملها في السودان وحتى الآن بلغ أكثر من 60 مليون دولار.
وأوضح السيد الغامدي أن جمعية قطر الخيرية بادرت إلى تقديم العون لأهالي دارفور؛ حيث أنفقت ما يزيد على مليون دولار منذ بدء عملها هناك.
وذكر أن الجمعية أيضا جزء من تحالف المنظمات القطرية التي تنفذ برنامج دولة قطر للتنمية في دارفور الذي انطلق في الولايات الخمس في مرحلته الأولى بمبلغ مالي قدره 31 مليون دولار أميركي.
إلى ذلك أعلنت مؤسسة عيد الخيرية عن التزامها بتقديم مبلغ 33 مليون دولار لدعم التنمية وإعادة الإعمار في دارفور.
وقال ممثل المؤسسة في كلمته أمام المؤتمر: إن هذا الدعم يأتي استمرارا للجهود التنموية التي بدأتها «عيد الخيرية» في الإقليم وركزت على الصحة والتعليم والمياه وتنمية المجتمع وغيرها من المجالات الحيوية.
وأكد أن الوضع الحالي بعد جهود السلام في الإقليم بات مشجعا على العمل التنموي بما يخدم أهالي دارفور.
من جانبها، تعهدت مؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الخيرية بتقديم مبلغ 10 ملايين ريال قطري (3 ملايين دولار تقريبا) لدعم مجالات التعليم والتدريب في إقليم دارفور.
وقال ممثل المؤسسة في الكلمة التي ألقاها أمام جلسة التعهدات في إطار المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور: إنه سيتم تنفيذ المشروعات في مجالات التعليم والتدريب بالتعاون مع الشركاء ووفق الآليات المتبعة والمتفق عليها.
بدوره تعهد الهلال الأحمر القطري بمواصلة جهوده وتنفيذ برامج بمبلغ 22 مليون دولار أميركي تقريبا في إطار خطة التنمية المستدامة المعلنة في هذا المؤتمر وبالشراكة مع أصحاب المصلحة في الإقليم والتنسيق مع المنظمات والجهات ذات الصلة.
وقال السيد صالح بن علي المهندي الأمين العام للهلال الأحمر: إن الهلال كان من المنظمات المساهمة في دعم إقليم دارفور منذ بدء الأزمة وذلك لمعالجة الأوضاع الإنسانية بشكل بناء وتقديم الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والمياه والإصحاح وإدارة الكوارث.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ مشاريع هامة في الإقليم خلال السنوات العشر الماضية تم في إطارها تجهيز مستشفيات ومراكز صحية تخدم النازحين والمجتمعات المضيفة لهم. كما لفت إلى تنفيذ مشاريع المياه والإصحاح في المناطق الريفية لتقديم مياه الشرب النظيفة إلى جانب التدخل الإغاثي في حالات النزوح والكوارث الطبيعية.
وقال السيد المهندي: إن عدد المستفيدين من مشاريع الهلال في دارفور وصل خلال عشر سنوات إلى نصف مليون شخص وبتكلفة إجمالية وصلت إلى 58 مليون ريال قطري في ولايات شمال وجنوب وغرب دارفور.
وقدمت مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية تعهدا بمبلغ 5 ملايين دولار «في إطار الجهود القطرية لتنمية وإعادة إعمار دارفور».