(راف) تطلق حملة عالمية لدعم الشعب السوري

الحملة تحمل اسم كن من المليون

أطلقت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) حملة عالمية لإغاثة الشعب السوري تحت شعار "كن من المليون" وتسعى للوصول إلى مليون متبرع وأكثر في مختلف دول العالم.

وتأتي الحملة الجديدة في إطار الحملة السابقة "شامنا تنادي" التي أطلقت مع بداية الأزمة السورية واستجابة لنداءات ومناشدات اللاجئين والنازحين السوريين والمنظمات الإغاثية والإنسانية الاقليمية والدولية وتخفيف العبء على دول الجوار التي تحتضن لاجئين سوريين.

وقال السيد عايض بن دبسان القحطاني المدير العام لمؤسسة (راف) في مؤتمر صحفي إن الحملة تهدف إلى تغطية مشاريع الإيواء والغذاء ومشاريع الدعم النفسي ورعاية الأسر والأيتام وقوافل الطحين والكرفانات والصندوق الطبي، مبينا أن هذه المجالات تتطلب المزيد من الدعم والبذل نظرا لتفاقم الأزمة الإنسانية جراء زيادة أعداد اللاجئين والنازحين السوريين وعدم وجود بوادر انفراج حتى الآن.

وأشار القحطاني إلى أن الكثير من المؤسسات الدولية الإغاثية والإنسانية وجهت نداءات عاجلة لفتح مسالك آمنة للوصول إلى الأطفال والنساء والمستضعفين بغرض إيصال الدواء والغذاء إليهم كون حياتهم مهددة بالموت والهلاك.

وأكد أن هذه الحملة الجديدة تسعى على مستوى الداخل إلى حث كافة شرائح المجتمع القطري من مواطنين ومقيمين ليساهموا في دعم سوريا كل بما يستطيع، مبينا أنه تم تحديد شرائح للدعم مصنفة إلى أسهم ذهبية قيمة السهم 1000 ريال وسهم فضي قيمته 500 ريال وبرونزي ب 100 ريال "وسيتم قبول أي مبالغ سواء زادات او نقصت عن الشرائح المحددة".

وتطرق إلى الجهود الإغاثية والمساعدات التي قدمتها مؤسسة (راف) منذ بدء الأزمة وحتى الآن ومنها قوافل الطحين المستمرة وكرفانات الزعتري، مشيرا إلى أن المؤسسة حاليا بصدد تدشين قافلة طحين جديدة وتوفير ما بين 3 إلى 4 مطاحن للحبوب داخل سوريا والبدء بالمرحلة الثانية من مشروع الكرفانات في مخيم الزعتري.

وعن آليات التبرع أوضح المدير العام لمؤسسة (راف) أن المؤسسة تتيح التبرع عبر أكثر من وسيلة مثل التبرع الإلكتروني والحسابات البنكية التي ستعلن خلال هذا الأسبوع وعبر مواقع التحصيل في قطر والخطوط الهاتفية والرسائل القصيرة "اس ام اس"، فيما سيكون التبرع خارج قطر عبر حساب بنكي دولي "تحت الإجراء حاليا" وعبر 200 منظمة خيرية شريكة لراف في أكثر من 60 دولة.

ونوه القحطاني بالجهود الإنسانية والمواقف النبيلة للقيادة الحكيمة تجاه الشعب السوري، وقال إن الرؤى الإنسانية للقيادة الحكيمة في البلاد ونهجها في فعل الخير ونجدة الملهوف ونصرة المظلومين في الأرض تشكل هاديا ودليلا نحو الخير وتشجيعا على البذل والعطاء .

إلى ذلك أشار السيد جار الله المري مدير حملة "شامنا تنادي" إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين واللاجئين السوريين بسبب طول المدة وتدفق المزيد من المهجرين وزيادة الحاجة إلى مشروعات تعليمية وطبية والدعم النفسي وغيرها من المتطلبات الضرورية للاجئين والنازحين.

ولفت إلى بعض الأرقام والإحصاءات التي تتداولها المنظمات الدولية ومنها تجاوز عدد الشهداء 80 ألف شهيد واكثر من 30 ألف معاق فيما وصل عدد الأيتام إلى 80 ألف يتيم و اكثر من 16 ألفا و500 أرملة.

كما قدم احصاءات عن عدد اللاجئين في دول الجوار (تركيا والأردن ولبنان والعراق) والنازحين في الداخل والجرحى والمصابين داخل وخارج سوريا.

وأوضح السيد المري أن حملة "كن من المليون" ليس لها سقف زمني وستستمر طالما استمرت الأزمة "التي نتمنى أن تنتهي في أقرب وقت"، وقال "سنعمل على تقييم وتجديد الحملة كل ثلاثة أشهر وابتكار طرق جديدة لتفعيلها في سبيل دعم الشعب السوري".

من جانبه ناشد الداعية الإسلامي يوسف تشامبرز (بريطاني) المسلمين والخيرين في العالم أجمع إلى التجاوب مع حملة "كن من المليون" وتمنى أن يصل عدد المتبرعين في الحملة إلى 10 ملايين وأكثر.

وقال "إن عدد المسلمين يتجاوز المليار ونصف المليار وواجب عليهم نصرة اخوانهم في سوريا التي هي بحاجة ماسة إلى الدعم".

بدوره أهاب الشيخ عصام العويد الداعية الإسلامي المعروف بالمسلمين التجاوب مع حملة "كن من المليون" نصرة ودعما لأهل الشام، منوها بجهود دولة قطر قيادة وشعبا في نصرة سوريا وشعبها.

وأكد أن الثورة السورية تتطلب دعما سياسيا وإعلاميا وماديا وفكريا فضلا عن الدعم التعليمي والتربوي والنفسي والإغاثي.

ولفت الشيخ العويد إلى أن الدعوة إلى الإنفاق في سبيل الله هي دعوة إلهية ربانية وتجارة مع الله، مناشدا المسلمين في بقاع الأرض الوقوف مع إخوانهم في سوريا والتخفيف من معاناتهم ومأسيهم.

ونوه بأن التفاف الشعوب المسلمة صغيرا وكبيرا رجالا ونساء والتفاف أغلب أمم الأرض مع شعب سوريا هو من علامات وبوادر النصر.