قطر..(عيد الخيرية) تدشن المصلى المتنقل

المشروع يقام للمرة الأولى في قطر

دشنت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية في قطر مشروع المصلى المتنقل في حفل كبير احتفاءً بهذا المشروع الجديد والمتميز، والذي يقام للمرة الأولى في دولة قطر في هذا الإطار، وذلك رغبة من مسؤولي عيد الخيرية في إعانة المسلمين على أداء الشعائر الدينية في كل مكان، خاصة الذين يكونون في أماكن بعيدة أو نائية، وكذلك الذين يكونون في الحدائق والمتنزهات والشواطئ ولا يتوفر لهم مصلى ثابت لأداء الصلاة.
بدأ حفل التكريم بكلمة السيد جاسم بن عبدالله العلي، مدير مركز عيد الثقافي، قدم خلالها شرحاً وافياً لأهداف المشروع وخطوات تنفيذه على أرض الواقع ثم بعد ذلك تم عرض الفيديو التعريفي بالمشروع (المصلى المتنقل) والذي يمكن مشاهدته على قناة مؤسسة الشيخ عيد الخيرية على اليوتيوب، وتم استعراض أهم مميزات المشروع التي استطاعت أن توفر للمصلي كل ما يحتاج إليه في صلاته، بالإضافة إلى شاشة توعوية تعرض كل ما يفيد المسلم في حياته الإيمانية، وقد تم تكريم المتبرعين بهذا المشروع، والأستاذ مال الله بن عبدالرحمن الجابر من إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والأستاذ فهد بن محمد الفهيد من إدارة الدعوة، والأستاذ مشعل الشمري.
وعن سبب إقامة المشروع قال جاسم العلي: إن هذا المشروع يرسخ مبدأ حي على الصلاة في كل مكان، وكثير منا يذهب إلى الحدائق العامة والمتنزهات والشواطئ، ولا يستطيع أن يؤدي شعائر الله في أوقاتها كما يجب، حيث أمرنا الله بأدائها في قوله {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} وبيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة على وقتها من أحب الأعمال إلى الله تعالى، كما أن المشروع يساهم بشكل فاعل في ارتباط المسلم دائما ببيت الله وبالصلاة تلك الصلة التي لا بد أن نظل نحتفظ بها دائما حتى تسعد حياتنا.
وأشاد العلي بفكرة المشروع وقام بتكريم صاحبها حيث ذكر أن هذه الفكرة خرجت من وجدان أم أرادت أن تخلد سيرة ابنها الذي فقدته، وهو ما زال في عمر الزهور، فلم تجد أجمل من أن تؤكد الصلة التي بين الرب وعبده، بهذه الفكرة التي تحولت الآن إلى واقع تطبيقي.
المصلى المتنقل عبارة عن سيارة كبيرة عريضة الحجم بها كافة التجهيزات اللازمة للصلاة من خزان للمياه للوضوء ومصليات تكفي لعدد من المصلين ويحتوي على فرش فاخر، وخزان ماء وحوض للوضوء، ومكبرات للصوت متحركة، وشاشة ضوئية رقمية توعوية، وكشافات ضوئية، ومئذنة بنظام الهيدروليك التلسكوبي ترتفع إلى عنان السماء لتعلن عن وقت الصلاة.
وبيّن العلي أن المصلى المتنقل يضمن للمسلم أن يحافظ على فضل صلاة الجماعة، وأن يكون دائما على ثقة ويقين من أنه سوف يأخذ ثواب صلاة الجماعة، وقد قامت المؤسسة بتوفير إمام دائم لهذا المشروع للصلاة بالناس ولإقامة شعائر الله في كل مكان، وقد تم هذا بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واستخراج التصاريح اللازمة لذلك من الجهات المختصة في وزارة البلدية والتخطيط العمراني والتي أبدت إعجابها بالمشروع ولأهميته، وبالفعل نحن نحتاج إلى مثل هذا المشروع وهو بلا شك يحتاج إلى تكاتف الجميع في مؤسسات الدولة لإقامته.