قطر..إشادة أممية بمشاريع عيد الخيرية

جانب من اللقاء

زار وفد من مكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة, مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، حيث اجتمع بهم علي بن خالد الهاجري رئيس إدارة المشاريع بالمؤسسة، ضم الوفد كلا من السيد تروند ينسن المدير العام لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والسيد نجيب المنصور ضابط الشؤون الإنسانية مختص نظم المعلومات الجغرافية بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وجاءت الزيارة بهدف التعرف على مجهودات عيد الخيرية الإنسانية في كافة مجالات العمل الخيري والإنساني، حيث تم التعرف على الجهود الإغاثية والتنموية ومحاربة الفقر وكفالة الأيتام, واستمع تروند ينسن إلى شرح وافٍ عن جهود إدارة المشاريع بالمؤسسة في إقامة المشروعات المتوسطة والصغيرة، والتي تخدم ملايين الأشخاص من المحتاجين والمنكوبين في دول العالم التي تعمل بها المؤسسة.
وعن الأوضاع الإنسانية في سوريا قال الهاجري: إن المؤسسة أسهمت بشكل كبير في الجهود الإغاثية والإنسانية هناك، حيث سعت المؤسسة لتوفير الخبز والدواء وتأمين المسكن وتوفير الكرافانات والخيام للاجئين، وإقامة المستشفيات الميدانية التي لعبت دورا كبيرا في إنقاذ حياة الكثيرين، ولفت الهاجري أن هذه المساعدات تمت على الحدود السورية في الأردن وتركيا والعراق ولبنان، وامتدت أيضا إلى الداخل بالقدر الذي يسمح به، مشيراً إلى التعاون مع المنظمات الأهلية والدولية في هذا الشأن لتوصيل هذه المساعدات إلى المنكوبين.
وتحدث الهاجري عن دور المؤسسة في الإغاثات السابقة, كما حدث في مواجهة الجفاف في الصومال والفيضانات في باكستان، وأزمة بورما وما يحدث في ميانمار.
ثم تطرق الحديث حول جهود المؤسسة في مكافحة الفقر، فأكد الهاجري على أن المؤسسة تنطلق من بعد تنموي، حيث تحاول توفير مشروعات صغيرة ومتناهية في الصغر، فضلا عن إقامة مشروعات متوسطة وكبيرة، وتقوم بدراسة ميدانية للأماكن التي تقام فيها المشروعات، ويضع لها الخبراء وذوو الاختصاص دراسات جدوى، وبناء عليها يتم تمويل هذه المشروعات بقروض حسنة ميسرة السداد، وبعدها يتملك الشخص الفقير المشروع, ويسهم في الإنتاج، ولفت إلى أن هذه المشاريع التنموية وفرت فرص عمل للكثيرين.
وعن أهمية التعليم ودور العمل الإنساني فيه ذكر الهاجري أن المؤسسة تضع خططا مستمرة لتطوير التعليم، وهي تسير في ذلك على خطوط متوازية، فتشغل المدارس وتوفر الرواتب للمدرسين، كما أنها تبني المدارس الجديدة، وتضيف فصولا إلى مدارس, أو تزود المعامل الدراسية بما يحتاجه الطلاب، وتهتم بتزويد المكتبات بالمصادر والمراجع العلمية.
وهذا الجهد التعليمي يوازيه جهد آخر غير نظامي، حيث تقيم دورات في التدريب والتأهيل المهني للسكان المحليين، تؤهلهم لسوق العمل، وبذلك تتكامل مشاريع التعليم مع الرؤية التنموية التي تتخذها المؤسسة منهجا وتضعها في قمة أولوياتها.