الحملة تهدف لتلمس الاحتياجات الانسانية للشعب السوري
إن ما يتعرض إليه الشعب السوري من ظلم وقتل وتهجير وإقصاء عن الديار لا يخفى على القاصي والداني، وكذلك الآثار المترتبة على تلك الحملة الشرسة من النظام الأسدي على أبناء الشعب السوري التي لا تستطيع أي كلمات أن تعبر عن فداحتها؛ فقد تشعبت تلك الآثار لتصل جميع فئات الشعب السوري؛ حتى أصبحت حياتهم أشبه بالجحيم، ولا نستطيع متابعة كافة احتياجاتهم خاصة الإنسانية لعِظم المشاكل والمعوقات الواقع فيها أبناء الشعب السوري.
وقد أخذت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الانسانية (راف) على عاتقها من تخفيف تلك الآثار ومساعدة الشعب السوري بكافة الطرق والوسائل والبرامج المتاحة لديها، بما في ذلك حث المجتمعات والجمعيات والمؤسسات الدولية للمشاركة في رفع العبء عن الشعب السوري قدر المستطاع، ومن تلك المشاريع الدولية التي تبنتها مؤسسة (راف) حملة كن من المليون والمتضمنة عدداً من البرامج والمشاريع التي تساعد الشعب السوري برفع جزء يسير من تلك المعاناة العظيمة.
إن مشروع «اخلفه في أهله»، تم تبنيه من مؤسسة «راف»، لما له من الفضل العظيم فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة.
ومن هذه الفضائل: ما في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، قال الإمام النووي في شرح الحديث: ومعنى نفس الكربة: أزالها.
ولا يخفى علينا فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشارة بمصلحة أو نصيحة وغير ذلك، وفضل الستر على المسلمين، وقد سبق تفصيله، وفضل إنظار المعسر، وفضل المشي في طلب العلم، ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعي بشرط أن يقصد به وجه الله تعالى، إن كان هذا شرطاً في كل عبادة، لكن عادة العلماء يقيدون هذه المسألة به، لكونه قد يتساهل فيه بعض الناس ويغفل عنه بعض المبتدئين ونحوهم. انتهى من شرح صحيح
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=81248
