الهلال الأحمر القطري يزود مستشفى المقاصد في القدس بجهاز طبي

مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس- ارشيفية

يزود الهلال الاحمر القطري مستشفى المقاصد في القدس بجهاز طبي بتبرع من أربع شركات تابعة لمجموعة محمد الحمد المانع (الشركة المتطورة والمؤسسة المتحدة للإنشاءات وشركة الخليج للتجارة وشركة الخليج العالمية للتجارة)، استطاع الهلال الأحمر القطري توفير جهاز 4D ultrasound لتشخيص أمراض الأجنة في قسم النساء والولادة التابع لمستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في مدينة القدس.
ونفذ هذا المشروع ضمن اتفاقية وقعت بين الهلال الأحمر القطري وجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في الخامس من أغسطس 2012.
وتهدف إلى تحسين الخدمات الطبية المقدمة للمريض الفلسطيني في مستشفى المقاصد خاصة وفي القدس عامة، وذلك من خلال تقديم خدمة طبية مميزة في مجال أمراض الأجنة للنساء والتشخيص المبكر لأمراض النساء فيما يخص وضع الجنين، والذي لا يتم توفيره من خلال الجهاز المتوافر حاليا بالمستشفى إضافة إلى مواكبة التطور العلمي والطبي في مجال تشخيص ومعالجة الأمراض النسائية والولادة ذات العلاقة بوضع الأجنة داخل الرحم، علماً بأن مستشفى المقاصد هو المستشفى العربي الوحيد الذي يقدم خدمات طبية متميزة على مدار 24 ساعة يوميا. حيث إن وجود مثل هذا الصرح الطبي المتطور يغني المرضى الفلسطينيين من التوجه إلى المستشفيات الإسرائيلية الباهظة التكاليف.
وفيما يخص طبيعة المستفيدين من هذا المشروع فهن النساء المقدسيات والعرب القاطنون في مدينة القدس وضواحيها، بالإضافة إلى الحالات الصعبة التي يتم تحويلها للمستشفى من الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يستقبل قسم الولادة في مستشفى المقاصد حوالي 3500 حالة في السنة ويستقبل قسم النسائية حوالي 1500 حالة سنوياً. أما العيادات الخارجية فتستقبل حوالي 12 ألف حالة سنوياً. المجموع حوالي 17000 مريض سنويا.
 ويعاني المواطن الفلسطيني باستمرار من آثار الإغلاق الجائر على مدينة القدس وضواحيها، ومن التكاليف الصحية الباهظة الثمن لدى الجانب الإسرائيلي والتي لا يستطيع تحملها، وبالتالي فإن زيادة قدرة القطاع الصحي الفلسطيني والعربي بالقدس يساعد على سد الطلب المتزايد والمستمر على الخدمات الصحية مما يساهم إلى حد كبير في تخفيف معاناة المرضى وذويهم.
وتتمثل قصة نجاح هذا المشروع عند رؤية الأطباء المختصين يستعملون الجهاز لمعاينة المريضات الفلسطينيات وباستعمال التكنولوجيا المتقدمة، حيث إن هذا الجهاز نادر الوجود في فلسطين وتوفيره للمستشفى قد أغنى المريضات الفلسطينيات من التوجه إلى المستشفيات الإسرائيلية الباهظة التكاليف ناهيك عن صعوبة الوصول إليها من قبل الفلسطينيين بشكل عام من خارج مدينة القدس.
ومن ناحية أخرى فإن الجهاز سيساعد على الكشف المبكر لأمراض الأجنة والحوامل ويعطي تشخيصا طبيا متقدما ودقيقا مما سيساهم في تحسين الخدمات الطبية المقدمة في مستشفى المقاصد ويجعلها تضاهي الخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات الأخرى ويخفف من معاناة المريضات الفلسطينيات وذويهن في ظل الظروف الصعبة ماديا وسياسيا في فلسطين خاصة منطقة القدس.
وتجدر الإشارة إلى أن مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس هو مستشفى خيري وغير ربحي يقدم خدماته الطبية إلى جميع أبناء الشعب الفلسطيني دون تمييز منذ عام 1968م. ويتحمل المستشفى انطلاقاً من واجبه الديني والإنساني والوطني جميع نفقات مصابي وجرحى الانتفاضة وكذلك الأسرى وذويهم وعائلاتهم وجميع المؤسسات الخيرية والاجتماعية.
 يضم المستشفى حاليا 250 سريراً ويعمل به حوالي 750 موظفاً، ويقدم خدماته الطبية إلى ما يزيد على 100 ألف مريض سنويا يأتون من القدس الشرقية وضواحيها والضفة الغربية، بالإضافة إلى الحالات التي يتم تحويلها من مختلف مناطق فلسطين عن طريق وزارة الصحة الفلسطينية.