علي الهاجري
تواصل مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية حملتها لبناء 50 مركزاً إسلامياً بإفريقيا، وناشدت المؤسسة المحسنين في قطر التبرع لبناء 50 مركزاً إسلامياً في إفريقيا، وذكرت المؤسسة أن تكلفة المركز الواحد 300 ألف ريال.فيما تصل التكلفة الإجمالية لهذه المراكز 15 مليون ريال.
وصرح السيد علي الهاجري رئيس إدارة المشاريع لصحيفة «العرب» القطرية أن هذا المبلغ الكبير يمكن المساهمة فيه ولو بريال واحد، حيث الحاجة الملحة لتثبيت أكثر من 45 ألف مهتد دخلوا الإسلام هذا العام فقط.
وأشار الهاجري إلى أن المركز يشمل بناء مسجداً مساحته 120 متراً مربعاً، وبناء مدرسة مكونة من أربعة فصول على مساحة 168 متراً مربعاً، كما يشمل أيضا بناء بيت للإمام بمساحة 61 متراً مربعاً، وكذا بناء بيتين للمدرسين بمساحة 122 متراً مربعاً، وبناء حمامات وحفر بئر ارتوازي يصل عمقه إلى 70 متراً مربعاً وكفالة داعية لمدة عامين وتوفير ملابس لمئتي طالب.
ويشكل مشروع المراكز الإسلامية في دول القارة الإفريقية تواصلاً مهماً لأبناء القرى والمناطق القريبة مع الجهات الدينية ويساهم في تلقي العلم الشرعي، كما يسهم في إقامة المناسبات الدينية المختلفة، ويحفز كذلك الأهالي لدعم الأنشطة الدينية من خلال هذا المسجد وفصول المدرسة الملحقة به لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، فهو منارة لنشر الوعي والمعرفة وتعليم كتاب الله ونشر القرآن الكريم بين أبناء المناطق المجاورة له، ليكون بذلك مسجداً ومدرسة تربوية.
يشمل المشروع بمحتوياته المسجد والفصول الدراسية وحفر البئر أهداف عدة أهمها، تفعيل دور المسجد في حياة المسلم كمكان للعبادة، وإحياءً لرسالة المسجد في نشر العلم الشرعي، وإقامة العديد من الأنشطة الدعوية والثقافية والتعليمية التي يشترك فيها الرجال والنساء، وإعداد جيل من الشباب الواعي بتعاليم الدين الحنيف، فضلاً عن دعم المؤسسات الدينية المشرفة على هذه المساجد، وربط المسلمين بعضهم البعض من خلال اللقاء والاجتماع بالمسجد في الصلوات الخمس والجمع والدروس، وجعل المسجد والمدرسة مركزا لتربية وتثقيف أبناء المسلمين والمساهمة في إصلاح سلوكياتهم وأمورهم، والحفاظ على هوية المسلمين وتحصين فئات المجتمع المسلم في تلك الدول من الأفكار الهدامة، فضلاً عن استخدام الصفوف الملحقة به في تعليم وتحفيظ الذكور والإناث والأهالي الراغبين القرآن الكريم ونشر السنة النبوية وتعليمها للنشء ليكونوا لبنة صالحة في المجتمع، والمساهمة في غرس القيم والأخلاق الإسلامية في نفوس الصغار وتوعية الجيل الجديد وتربيته تربية إسلامية صالحة على تعاليم الدين الصحيح.
ويضم المشروع حفر بئر ارتوازي يساهم في التخفيف من المعاناة اليومية لجزء كبير من سكان قرى ومناطق عانت طويلا في البحث عن مصادر مياه صالحة للشرب، وتوفير المياه الصالحة للشرب والغذاء والحياة المستقرة لأبناء تلك القرى والمدن، والمساهمة في تخفيف الآثار السلبية الناجمة عن الجفاف والقحط واستخدام المياه الملوثة مما يعمل على سرعة علاج حالات سوء التغذية ورفع مستوى الصحة العامة خاصة لدى الأطفال والنساء، حيث إن استعمال المياه الغير صالحة للشرب تساهم في تفاقم بعض الأمراض والتي تؤدي بدورها إلى حالات الإسهال والأمراض المعوية والتي تصل إلى الوفاة، فيكون هذا المشروع المتكامل ثمرة يانعة تخدم أهالي تلك المناطق وتثبتهم على دينهم وإسلامهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=81343
