أرشيفية
ناشدت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية المحسنين في قطر لدعم حملة «ساعدني كي أسمع» التي تستهدف علاج أكبر عدد من فاقدي السمع في بلدان العالم من بينها دول عربية وإسلامية.
وتستهدف الحملة زراعة قواقع سمعية للمرضى الذين لا يستطيعون السمع، تبلغ تكلفة زراعة القوقعة الواحدة قرابة 85 ألف ريال.
وصرح البروفيسور مازن محمد الهاجري منفذ والمشرف على الحملة، وهو استشاري أنف وأذن وحنجرة قائلا: إن الحملة تستهدف إعادة السمع لأكبر عدد ممكن من فاقدي السمع، والذين تزيد أعدادهم في العالم العربي عن 20 مليون شخص.
وأضاف أن الحملة، والتي كانت عبارة عن جهود فردية في السابق، تتخذ اليوم تنظيماً مؤسسياً، وستشمل دولاً عدة مثل كوسوفا وألبانيا والبوسنة والهرسك ومصر والصومال واليمن والسودان إلى جانب قطاع غزة.
وقال البروفيسور مازن الهاجري إن الحملة لن يكون لها سقف زمني، فهي مفتوحة المدة، وتهدف إلى الوصول إلى عالم إسلامي خال من الصمم مع حلول العام 2030 من خلال رؤية استراتيجية تهدف إلى القضاء على الصمم، من خلال إجراء العمليات الجراحة على المرضى، وثانياً رفع التوعية بمسببات الصمم مثل التعرض للأصوات العالية باستمرار.
وبيّن أن أهداف الحملة ترمي إلى تقديم خدمات طبية وعلاجية مجانية للفقراء والمحتاجين من المرضى، وتقديم خدمات طبية متميزة لذوي الاحتياجات الخاصة (مرضى الصمم) ودمجهم في المجتمع، وتحقيق الشراكة الخيرية والاجتماعية بين الدولة والجمعيات الأهلية.
ودعا البروفيسور الهاجري فاعلي الخير للتبرع لهذه الحملة، وإعادة السمع لملايين الأطفال والأشخاص، حيث تتكلف عملية زراعة القوقعة الإلكترونية وإعادة تأهيل المريض حوالي 85 ألف ريال قطري.
وذكر أن بداية الحملة سوف تستهدف الدول التي عانت من الحروب، مثل قطاع غزة الذي يضم أعلى نسب الصمم عالمياً.. مذكراً في هذا الصدد أنه نجح والفريق الطبي في إحدى زياراته السابقة لغزة في إجراء 50 عملية في غضون 10 أيام.
وأوضح أنه يقوم بتدريب طواقم طبية في كل بلد يقوم بزيارته وتكوينهم ليس لإجراء العمليات فقط ولكن لتأهيل المرضى الذين أجريت عليهم العمليات وتعليمهم النطق.
وأكد أن الحملة لا تستهدف علاج المرضى فقط وإنما إنشاء مراكز متخصصة في علاج الصمم في الدول والمدن التي تستهدفها.
وسبق لمؤسسة الشيخ عيد تنفيذ حملة للقضاء على الصمم في غزة بالتنسيق مع مؤسسة السمع والبصر للقضاء على الصمم بالمؤسسة، وبالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، وتمكنت من زرع 20 قوقعة بتكلفة 90 ألف ريال للعملية الواحدة، كما اشترت معدات طبية بـ200 ألف ريال.
وبدأت الفكرة من خلال اكتشاف مشكلة الصمم في غزة، حيث كان عدد كبير من أهل غزة يرسلون أوراق أبنائهم طلبا للعلاج عن طريق زراعة القوقعة، حيث إن الدكتور مازن الهاجري هو أول طبيب في العالم قام بزراعة القوقعة الإلكترونية للصم والبكم بجراحة بالمنظار، وهذه ميزة مهمة، حيث تقلل حدوث المضاعفات أثناء العملية، وقد تم زراعة 300 قوقعة بطريقة المنظار في غزة إلى الآن، والمضاعفات قليلة جدا بفضل الله مقارنة بالعمليات الأخرى.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=81344
