قطر الخيرية تمول مشروعاً لتعليم 470 طالباً سورياً في لبنان

أحد مشاريع قطر الخيرية لدعم الطلبة السوريين

اعتمدت قطر الخيرية تمويل مركز تعليمي لصالح 470 طالبا من الطلاب السوريين المتواجدين في لبنان، وذلك بتكلفة مالية تناهز 850.000 ريال.
وسيتم تنفيذ هذا المشروع الذي يحمل اسم «المركز القطري لتعليم الطلبة السوريين في صيدا» قبل بداية الموسم الدراسي القادم بالتعاون مع الهيئة الإسلامية للرعاية الشريك المحلي لقطر الخيرية في صيدا بلبنان. وسيوفر المشروع التعليم والدعم النفسي والاجتماعي لـ470 طالبا سوريا لاجئا من طلاب الصف السابع حتى الصف الثاني عشر في صيدا وضواحيها والمخيمات الفلسطينية المحيطة.
ويتألف المركز من أربعة طوابق تشمل حوالي 10 غرف و15 قاعة للدرس، وأول هذه الطوابق هو الطابق الأرضي ويشتمل على ثلاث قاعات للدروس وسبعة غرف تضم غرفة للمدير وغرفة السكرتارية وغرفة معلمين وغرفة استقبال وغرفة انتظار وغرفة مشرفين اجتماعيين، وغرفة أرشفة، بالإضافة إلى مكتب لشؤون الطلاب.
أما الطابق الأول فيشمل ست قاعات للدرس وغرفة الناظر وغرفة كمبيوتر، بينما يضم الطابق الثاني غرفة للناظر ومختبرا وحمامات. فيما يضم الطابق الثالث ست قاعات وغرفة للناظر وغرفة اجتماعات علاوة على ملعب رياضي.
وتقوم قطر الخيرية بتنفيذ هذا المشروع نتيجة عدم إمكانية تعليم طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية من أبناء اللاجئين السوريين، تبعاً للمنهج اللبناني والحاجة لتعليمهم وفقاً للمنهج السوري. بالإضافة إلى الزيادة المتصاعدة لعدد الطلاب القادمين من سوريا.
ويأتي مشروع قطر الخيرية في إطار قناعتها بالحق في التعليم بالنسبة للجميع خاصة أطفال سوريا. وبأهمية المدرسة من الناحية الاجتماعية والنفسية للطفل. كما أن الحالة الاقتصادية السيئة للسواد الأعظم من العائلات النازحة من سوريا تجعلهم عاجزين عن توفير فرص لتعليم أبنائهم.
وتهدف قطر الخيرية من خلال مشروعها «المركز القطري لتعليم الطلبة السوريين في صيدا» إلى تقديم التعليم والدعم النفسي والاجتماعي للطلاب النازحين من سوريا في منطقة صيدا وضواحيها والمخيمات الفلسطينية المحيطة؛ حيث سيستفيد هؤلاء الطلاب المستهدفون من تقديم تعليم مجاني على مستوى الصف السابع حتى الصف الثاني عشر. كما يهدف المشروع إلى تحسين اللغة الثانية للطلاب من خلال حصص دعم إضافية، وتحسين صحتهم النفسية وقدرتهم على التواصل والتعاطي بشكل أفضل مع مشاكلهم.
وفي إطار تنفيذ هذا المشروع سيتم تجهيز الصفوف لاستقبال الطلاب السوريين تبعاً لمستواهم الدراسي، وتوفير فريق عمل من المعلمين السوريين الذين يمكنهم تعليم المنهج السوري. وتحضير الخطط والبرامج التي تتناسب مع مستويات الأطفال الدراسية. وتقديم حصص دعم إضافية في اللغات الإنجليزية والفرنسية، علاوة على إخضاع الطلاب لامتحانات دورية لتقييم مستوياتهم الأكاديمية، والقيام باجتماعات دورية مع الأهل لإطلاعهم على التقدم العلمي الذي يحرزه أطفالهم. واختيار فريق من المنشطين القادرين على القيام بأنشطة تتعلق بالدعم النفسي والتربوي لفائدة الأطفال.
ويمتلك المشروع جملة من عناصر القوة تساعد في نجاحه منها: وجود قاعدة بيانات واضحة ودقيقة، ووجود فريق عمل متفرغ للعمل مع النازحين السوريين ذي خبرة كبيرة، بالإضافة إلى وجود مبنى مؤلف من أربعة طوابق يمكن تحويله إلى مدرسة، علاوة على إمكانية الوصول لمعلمين لديهم القدرة على تعليم المنهج السوري، من النازحين السوريين.
 كما توجد تجربة شبيهة ناجحة، حيث يمكن الاستفادة منها. ستكون مدة المشروع رهن إنجاز المرحلة الأولى وهي استكمال المبنى وتجهيزه.