قطر الخيرية تدشن حملة (دثروني) للاجئي سوريا

إحدى حملات قطر الخيرية الموجهة للاجئين السوريين في لبنان- أرشيفية

أنهى وفد من قطر الخيرية زيارته إلى لبنان بتدشين عدد من المشاريع الإغاثية لصالح اللاجئين السوريين في المجال الصحي، والمساعدات غير الغذائية (تقديم الأغطية والسجاد والمدافئ) ضمن حملة «دثروني» بالتوازي مع بدء فصل الشتاء.
 
وضم وفد قطر الخيرية السيد إبراهيم زينل موسى مساعد المدير التنفيذي للتنمية الدولية، والسيد محمد أدردور مدير إدارة التأهب والاستجابة للكوارث، حيث اشتملت الزيارة في يوميها الثاني والثالث والأخير على تسليم سيارة إسعاف وجهاز تصوير قوسي خاص بعمليات الجراحة العظمية، في منطقة عرسال المحاذية للحدود السورية، وتجهيز غرف عمليات موضعية وطابق لإيواء الجرحى، وتجهيز غرف الإدارة والمصلى بالمستشفى الحدودي بالعبدة – عكار، إضافة لتقديم الأغطية والسجاد، بالتوازي مع بدء فصل الشتاء.
 
كما تم تسليم سيارة إسعاف مجهّزة للداخل السوري بقيمة تتجاوز 100 ألف ريال، قام باستلامها من الوفد القطري مدير مستشفى وادي بردى، الذي جاء خصيصا لهذا الغرض، حيث تحتوي السيارة على حصة لدعم العلاج من التسممات الكيماوية، واسطوانة أوكسجين وأدوية خاصة بالإسعافات الأولية.
 
ويكتسب هذا الدعم أهمية خاصة لأن وادي بردي يحتوي على أكثر من 700 ألف نازح سوري، أغلبهم لجأ إليها قادما من الغوطة الشرقية ومعضمية الشام وداريا.
 
كما قام وفد قطر الخيرية بتسليم جهاز تصوير قوسي متخصص بالعمليات الجراحية العظمية للداخل السوري، حيث استلمه ممثل المستشفى الميداني في مدينة يبرود، ويعد هذا الجهاز القوسي C-ARM من ركائز العمليات العظمية الأساسية.
 
وتكمن أهميته في إزالة الشظايا وتركيب مثبتات خارجية وداخلية بشكل ]RDR، حيث تعاني المستشفيات الميدانية في ريف دمشق من شح كبير في الأجهزة الطبية، وينتظر أن يستفيد منه العديد من المستشفيات والجرحى في ريف دمشق، ومن المتوقع أن تتم من خلاله إجراء 5 عمليات يومية في الحد الأدنى.
 
وتبلغ قيمته حوالي 135 ألف ريال. وزار الوفد عددا من المخيمات القائمة في منطقة عرسال، حيث تم من خلالها إطلاق مشروع «دثروني» للتدفئة من برد الشتاء، بالتوازي مع بدء فصل الشتاء، حيث تم توزيع البطانيات والمدافئ على ما يقرب من 400 لاجئ سوري.
 
عقب ذلك توجه الوفد إلى البقاع الأوسط وتحديدا إلى بلدة « تعلبايا» ليزور أكبر مخيم للاجئين السوريين فيها، وقد قام بتوزيع الأغطية الشتوية على أكثر من 700 لاجئ سوري بالمخيم، ثم شارك الوفد ببرنامج الدعم النفسي، حيث تم رسم البسمة على وجوه عدد من الأطفال السوريين، تخفيفا من وطأة الآلام التي مروا بها.
 
ويعتبر مشروع «دثروني» في إطار الاستعداد لمواجهة فصل الشتاء الذي سيشهد بردا شديدا وتساقطا للثلوج، لم تعرفه المنطقة منذ أكثر من 100عام، حسب توقعات خبراء الأرصاد الجوية، وسيستفيد منه اللاجئون السوريون في المخيمات ومراكز الإيواء على الأراضي اللبنانية، حيث سيقوم المشروع بتوفير المدافئ والوقود والفرش والبطانيات والسجاد لهم بحسب الأولوية ومناطق الاحتياج، خاصة من هم في الخيام والبيوت الخشبية والكرافانات الحديدية.