السعودية..(بر مكة) توفر السكن الخيري للأسر الفقيرة

جمعية البر في مكة المكرمة- ارشيفية

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بمكة المكرمة الدكتور طارق صالح جمال أن الجمعية حرصت منذ تأسيسها قبل ستين عاماً على الإهتمام بموضوع السكن الخيري حرصاً منها على توفير مساكن جيدة للأرامل والمطلقات والأسر الفقيرة واعتبرت موضوع السكن في مقدمة أولوياتها لإدراكها لوجود العديد من الفئات المجتمعية التي تحتاج  إلى السكن المناسب مشيراً إلى أن الجمعية تقوم بشراء أو إستئجار عدد من العمائر الكبيرة في عدد من الأحياء ثم نقوم بتجهيزها وفرشها وتوزيعها وفق آليات محددة  على الأسر الفقيرة وتتولى الجمعية بشكل دوري صيانة هذه الوحدات السكنية حرصاً منها على توفير السكن الجيد للأسر المستفيدة .
وبيّن جمال أن الجمعية وحرصاً منها على تنمية إيراداتها وإيجاد موارد مالية تمكنها من أداء رسالتها وخدماتها المتعددة للأسر الفقيرة بدأت في إنشاء عدد من الأوقاف الإستثمارية والتي ستحقق ريعاً جيداً سيعين الجمعية على الإنفاق على برامجها المتعددة ومن ذلك قيام الجمعية بإنشاء وقف على أرض مساحتها ألف وخمسمائة متر مربع، وقد تم الإنتهاء من كافة التصاميم والمخططات الخاصة بالمشروع والذي سيتكون من عشرة أدوار سيخصص منها جزء كبير لمكاتب الإدارة التي سيتم تأجيرها على الشركات  والمؤسسات مشيراً إلى أن الجمعية إختارت موقعاً متميزاً لإنشاء هذا الوقف وهو في مخطط بطحاء قريش والذي يعد من المناطق الاستثمارية الواعدة لقربه من الحرم الشريف وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 30 مليون ريال وبعد الإنتهاء من المشروع  ينتظر أن يوفر دخلاً يساعد الجمعية على تجويد الخدمات المقدمة  للأسر التي ترعاها بل وسيسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين مستقبلاً بإذن الله.
وبين رئيس إدارة جمعية البر أن الجمعية  لم تكتف بموضوع توفير السكن  للأسر الفقيرة  وإنما قامت بدراسة حالة كل أسرة على حده لتقديم الخدمات الجيدة والمساعدات التي تحتاجها فمثلا الأسر التي لديها أطفال أيتام يتم تسجيلهم في برنامج كفالة اليتيم  والأرامل يتم تسجيلهن في برنامج كفالة أرملة وتقوم الجمعية بتوزيع السلال الغذائية على جميع الأسر الفقيرة لمساعدتها في توفير حياة كريمة لها مشيراً إلى أنه نظراً للمشاريع التطويرية الكبيرة التي تشهدها العاصمة المقدسة هذه الأيام في ظل الإهتمام الكبير من خادم الحرمين الشريفين وسمو النائب الثاني وبمتابعة من سمو أمير منطقة مكة المكرمة وفي مقدمتها مشروع توسعة الساحات الشمالية والمشروعات التكميلية الملحقة به ومشروعات الطرق الدائرية الأربعة فقد أدت هذه المشروعات إلى إزالة بعض المباني التابعة للجمعية ومنها مبنى تقطنه 54 أسرة.
وأوضح جمال أنه بتوجيه من أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل وبمتابعة من المسئولين  بوزارة الشئون الإجتماعية قامت الجمعية بالعمل على توفير سكن بديل لهذه الأسر حيث قدمت الجمعية 768 ألف ريال لـ 38 أسرة لمساعدتها للحصول على سكن بديل في أي حي من أحياء العاصمة المقدسة وقامت الجمعية باستئجار مبنى مناسب ومؤهل ومجهز بمبلغ أربعمائة الف ريال سنوياً لتسكين 16 أسرة من الأسر المتبقية والتي رغبت في البقاء تحت مظلة الجمعية مؤكداً أن الجمعية ومن منطلق إحساسها بالمسئولية الإجتماعية تحرص على مساعدة جميع الأسر الفقيرة بالعاصمة المقدسة ولكنها محكومة بموارد مالية محدودة وتتطلع إلى دعم رجال الأعمال والموسرين في هذه المدينة المقدسة إنطلاقاَ من مبدأ التكافل الإجتماعي الذي حث عليه الدين الحنيف حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم” المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص ؛ يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه ” وقوله صلى الله عليه وسلم : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر حاثاً على كفالة الأيتام ”أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى.