(زكاة الشامية): الكويت أسست 90 في المئة من مساجد ألبانيا

مسجد في ألبانيا- أرشيفية

أعلن مدير لجنة زكاة الشامية والشويخ التابعة لجمعية النجاة الخيرية في الكويت سالم الحمر انطلاق أول إذاعة للقرآن الكريم في ألبانيا بدعم من اللجنة وبالتعاون مع الحكومة الألبانية، لافتا إلى أن تكاليف المشروع التأسيسية والتشغيلية بلغت 40 ألف دينار، وهي تبرعات المحسنين الكويتيين.
 
وقال الحمر خلال مؤتمر صحافي عقد بجمعية الصحافيين بهذه المناسبة «إن إنشاء إذاعة للقرآن الكريم في ألبانيا مشروع نوعي في سبيل خدمة الدعوة الإسلامية في بلاد البلقان والعمل على إعادة هذه الدول إلى هويتها الإسلامية بعد أن كان الحكم الشيوعي قد مسخها».
 
ولفت إلى أن الإذاعة «بدأت بثها الاذاعي بالفعل من منطقة ألباسان وستغطي نصف تعداد السكان في ألبانيا والذين يبلغ عددهم مليوني نسمة في المدن الرئيسية بما فيها العاصمة تيرانا، مؤكدا أن الهدف من إنشاء هذه الإذاعة هو إعلاء كلمة لا إله الله محمد رسول الله، وهي تجربة دعوية رائدة، مشيرا إلى أن طاقم العمل من المذيعين والمعدين هم من خريجي كلية الشريعة بدولة الكويت، وكذلك من خريجي كليات الشريعة في المدينة المنورة ومنطقة القصيم في المملكة العربية السعودية، ومنهم من يعمل أئمة وخطباء ودعاة في مساجد ألبانيا.
 
 وأوضح الحمر أن المواد والبرامج الإذاعية ستكون على نمط إذاعة القرآن الكريم في دولة الكويت، موضحا أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ستبث باللغة العربية ولكن شرح معانيها سيكون باللغة الألبانية.
 
وتابع: حرصنا على أن تكون الإذاعة مرخصة بشكل رسمي ولا تكون مخالفة للقوانين الألبانية، مشيدا بتعاون حكومة ألبانيا في تقديمها كل التسهيلات للعمل على استمرارية هذه الإذاعة، مثمنا في الوقت ذاته دور سفارة الكويت هناك وما قدمته من دعم لعمل اللجنة وتسهيل انطلاقة الإذاعة، حيث حضرت السفارة افتتاح الاذاعة رسميا.
 
وبين أنه لضمان استمرارية الإذاعة فإن تمويلها سيكون في الأساس من ريع عدد من الأوقاف التي سيتم إنشاؤها هناك، متمنيا أن تؤتي هذه الإذاعة ثمارها في دعم العمل الدعوي وخدمة الدين الإسلامي هناك وأن تكون سببا في هداية الكثيرين إلى دين الله من ألبانيا.
 
بدوره، قال أمين سر اللجنة أحمد الجسار «نتيجة لغياب دور الدولة وضعف أداء مؤسسات المجتمع المدني تصاعدت خلال الآونة الأخيرة الصيحات التي تطالب ببذل الجهود اللازمة للحفاظ على تماسك البنيان الاجتماعي للأسرة الألبانية الذي تعرض لتصدعات كثيرة خلال المرحلة الانتقالية الحالية التي يمر بها المجتمع الألباني منذ سقوط النظام الشيوعي، فمنذ الاستقلال عن تركيا في عام 1912 تعرض المجتمع الألباني لثلاث موجات عاتية عصفت به وتركت بصماتها على الخريطة الاجتماعية والثقافية للمجتمع الألباني: الأولى هي موجة التغريب إثر انفصال ألبانيا عن تركيا، وهدفت إلى الانفصال عن الشرق الإسلامي بكل مفرداته والانتماء إلى الغرب العلماني بكافة مظاهره، والثانية موجة الإلحاد على يد الحزب الشيوعي إثر تسلمه الحكم بعد انتهاء الحرب الثانية، والتي استهدفت بشكل أوسع الهوية الإسلامية للمجتمع الألباني، وبناء مجتمع جديد على أساس المفاهيم الماركسية، أما الثالثة فهي موجة التغريب مرة أخرى والتي يمر بها المجتمع الألباني حالياً منذ سقوط النظام الشيوعي في عام 1990 والانفتاح التام على الغرب بلا ضوابط.