الصندوق يضم ائتلافا من الجمعيات الخيرية القطرية
انطلقت في الأول من نوفمبر من العام الماضي أعمال مشروع الصندوق القطري لعلاج الجرحى السوريين في الأردن والذي يتكفل بعلاج الحالات والإصابات الطبية الحرجة خاصة في الوجه والعيون والتي لا تغطى من قبل أي جهه أخرى.
ولقد بلغ عدد الجرحى المستفيدين من المشروع حتى نهاية شهر نوفمبر 32 حالة. يُذكر أن المرحلة الأولى من عمل الصندوق القطري لعلاج الجرحى السوريين ستبدأ في الأردن، ثم لبنان فتركيا.
ولقد كانت 4 جمعيات خيرية قطرية هي (الهلال الأحمر القطري، جمعية قطر الخيرية، ومؤسسة ثاني بن عبدالله للأعمال الخيرية (راف)، ومنظمة الدعوة الإسلامية)، قد أطلقت في نهاية شهر مايو من العام الماضي صندوقاً خاصاً بقيمة 4 مليون ريال ريال لعلاج الجرحى السوريين، ذلك في إطار تعزيز جهودها في المجال الطبي ومواجهة الأعداد المتزايدة من الجرحى جراء الأحداث التي تشهدها سوريا.
وفي هذا الإطار كانت الجمعيات الخيرية القطرية قد أوكلت إلى الهلال الأحمر القطري مهمة التنفيذ الميداني والإشراف على علاج الجرحى السوريين لما يمتلكه من خبرة وتجربة كبيرة في مجال تقديم الخدمات الطبية التي تتفق مع أعلى المعايير العالمية. ولقد باشر الهلال تنفيذ مهمته حيث قام بعقد اتفاقيات ثنائية مع عدد من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة في الأردن لعلاج الجرحى السوريين. من ضمنها المستشفى الإسلامي ومستشفى دار السلام والمركز الشامي للعيون بالإضافة لمستشفى الضليل لعلاج مرضى الكلى. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر القطري لعلاج حالات القصور الكلوي لمرضى مخيم الزعتري.
وقد تبنت الجمعيات الخيرية القطرية هذه المبادرة نتيجة لضعف الإمكانات الطبية في الداخل السوري وعدم وجود الأدوية والأدوات الضرورية أو العناية الطبية اللازمة للجرحى، الأمر الذي تسبب بوفاة أعداد كثيرة منهم، ومن نجا منهم أصبح في حالة طبية سيئة أثرت بشكل كبير على حركتهم و حالتهم الصحية ولقد اضطر كثير من الجرحى إلى الهروب خارج سوريا خلال رحلات صعبة وطويلة ومحفوفة بالمخاطر، ولا تزال التقارير الميدانية تشير إلى أن أعداد كبيرة من الجرحى واللاجئين السوريين لا يزالون يتوافدون إلى الأردن بأعداد كبيرة نتيجة الأحداث الأليمة التي تشهدها سوريا منذ أكثر من عامين ونصف العام.
يذكر أن "مشروع علاج الجرحى كان قد بدأ في الأردن بمبادرة الهلال الأحمر القطري عام 2012 بتكلفة 500 ألف دولار، ثم تبعته مرحلة لاحقة جاءت بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية بموازنة بلغت مليون و700 ألف دولار.
ولقد عالجت هاتان المرحلتان حوالي 1000 جريح سوري، ولقد كان لهذا البرنامج الطبي الأثر الكبير في معالجة ورفع المعاناة عن الجرحى السوريين الذين تمت إصابتهم في أماكن حساسة بالجسم مثل العمود الفقري أو الرأس والأوعية الدموية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=81840
