(عيد الخيرية) تستصلح الأراضي الزراعية بالدول الفقيرة

أرشيفية

شاركت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية في فعاليات المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب، الذي يعد ثمرة لشراكة إستراتيجية بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب والمكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي عقد بالدوحة تحت شعار "تبني الحلول العملية" واستغرقت مدته ثلاثة أيام.
 
مثّل مؤسسة عيد الخيرية بالمعرض السيد علي خالد الهاجري رئيس إدارة المشاريع بالمؤسسة، وقدم الهاجري خلال كلمته بالمعرض ورقة عمل تضمنت حلولا حول الأمن الغذائي والمائي – الاستصلاح الزراعي وبناء السدود أنموذجاً.
 
وأوضح الهاجري في ورقته بأن مجتمعاتنا في الجنوب تعاني من الفقر وضعف الإمكانات مما جعلها مجتمعات هشة وبحاجة ماسة إلى العون والمساعدة، إلا أن هذه المجتمعات هي في الغالب مجتمعات تملك من الموارد الطبيعة والبشرية التي لو استثمرت بشكل جيد لاستغنت عن الحاجة، وإيماناً من مؤسسة عيد الخيرية بأهمية مساعدة هذه المجتمعات ومن خلال ما تملك من قدرات وإمكانات فقد ركزنا على التنمية المستدامة وإيجاد الحلول الإستراتيجية للمشاكل التي تعاني منها هذه المجتمعات.

وأكد الهاجري أهمية الحلول الجذرية لعلاج هذه المشكلة لمواجهة مشكلة الفقر وقلة المواد الغذائية والتي قد تؤدي إلى المجاعة في بعض، وذلك عبر استصلاح الأراضي الزراعية وتوفير المحاصيل الغذائية الأساسية.
 
وأشار الى أن المؤسسة اتجهت بالتعاون مع شركائها في الدول المستهدفة إلى استصلاح مساحات واسعة من الأراضي وزراعتها بالمحاصيل الغذائية ولضمان استمرارية المشروع فإنه يخصص 50% من عائدات المشروع للزراعة في العام التالي والمتبقي يصرف في مشاريع تنموية للأسر الفقيرة لضمان الاكتفاء الذاتي لها وقد تم تنفيذ هذا المشروع في 4 دول هي: الصومال، إثيوبيا، فلسطين، وإندونيسيا.
 
وأكد أن أهداف المشروع تتضمن مكافحة الفقر والمجاعة في الدول المستهدفة، تحقيق الاكتفاء الذاتي للفقراء والمحتاجين، المساهمة في تنمية قطاع الزراعة في الدول المستهدفة، توفير المحاصيل الغذائية الضرورية، تأهيل المزارعين وتعويدهم على الإنتاج، استغلال الأراضي الزراعية.
 
وحول توفير مياه الشرب والزراعة، قال الهاجري إن المشروع يتضمن بناء سدود مائية كبيرة في الدول التي تُعاني من شُح المياه؛ لتجميع مياه الأمطار الموسمية، والاستفادة منها في فترات الجفاف، بهدف تأمين مياه الشرب في مواسم الجفاف وشحّ الماء وذلك بالاستفادة من مياه سيول الأمطار الموسمية، استغلال الموارد المائية، وتوفير مصادر المياه الكافية للناس والمواشي. وقد بادرت المؤسسة في هذا المجال بما يحقق الفائدة وتوفير المياه لآلاف الأشخاص في دولة الصومال.
 
وقد تم التركيز خلال أيام المعرض على محاور رئيسية ثلاثة هي توفير الوظائف وفرص العمل اللائق للشباب وللمرأة، وكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة.