الهلال الأحمر القطري يسعى لتحسين الأوضاع الإنسانية للنازحين السوريين
مدد الهلال الاحمر القطري برنامج الرعاية الصحية للاجئين السوريين في شمال لبنان إلى نهاية العام الجاري نظرًا للحاجة الماسة إلى خدمات الرعاية الطبية في المناطق التي يستهدفها البرنامج وفي إطار جهوده الرامية إلى تحسين الأوضاع الإنسانية التي يعيشها النازحون السوريون المتضررون من الأحداث في سوريا.
ويهدف البرنامج إلى تغطية تكاليف العمليات الجراحية والاستشفاء للاجئين السوريين، خاصة الجرحى الذين تم نقلهم من سوريا إلى شمال لبنان، ووقعت بعثة الهلال الأحمر القطري عقودًا مع خمس مستشفيات في شمال لبنان لهذا الغرض، وبلغت تكلفة المشروع حتى نهاية مارس الماضي حيث كان من المفترض الانتهاء 2,807,324 دولارًا، وبعد قرار التمديد حيث تمت إضافة مبلغ 2,720.484 دولارًا لتغطية مصاريف الرعاية الطبية خلال الفترة من أبريل حتى ديسمبر 2014.
وأوضح صالح بن علي المهندي الأمين العام للهلال الأحمر القطري أن قرار تمديد عمل بعثة الهلال الطبية في لبنان حتى نهاية العام جاء من أجل تعويض الغياب المستمر للمساعدات الحكومية للاجئين غير المسجلين لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتراجع تغطية الرعاية الصحية للمسجلين منهم، حيث أعلنت المفوضية تقليص تغطيتها للرعاية الصحية الثانوية والتركيز أكثر على الحالات المهددة للحياة، هذا بالإضافة إلى تزايد أعداد النازحين الجدد المتوافدين على لبنان.
وفي ظل البرنامج قام الهلال الأحمر القطري بتقديم مساعدات طبية واسعة النطاق استفاد منها أكثر من 10.000 لاجئ سوري حتى الآن، منهم 86% مسجلون لدى مفوضية اللاجئين وساهم الهلال في تغطية باقي تكاليف علاجهم التي لا تغطيها المفوضية، بينما كانت نسبة 14% المتبقية غير مسجلة لدى المفوضية، ما دعا الهلال إلى تغطية مصاريف علاجها بالكامل.
وتولت بعثة الهلال الصحية علاج ما يقرب من 480 مريضًا كانوا يعانون من أمراض القلب والشرايين، بعد أن خضعوا لعمليات جراحية كبرى ضمن شبكة المستشفيات المتعاقد معها، كذلك تم علاج أكثر من 224 جريحًا كانت حالة البعض منهم حرجة وتحتاج إلى تدخل جراحي دقيق، في الوقت الذي كانت هناك منظمات دولية عريقة تقف عاجزة عن القيام بالمهام المنوطة بها في هذا المجال.
ورفع الهلال الأحمر القطري في الآونة الأخيرة من سقف أعماله الإنسانية والطبية وكثف جهوده من أجل خدمة اللاجئين السوريين في مختلف البلدان التي يعيشون فيها، مثل لبنان والأردن وتركيا وكردستان العراق، حيث أدى نجاح البرامج الصحية التي أطلقها وتابع تنفيذها بالتعاون مع المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين إلى أن أولته المفوضية والمنظمات الدولية الأخرى دور الصدارة في إدارة مجموعات الإغاثة الصحية والغذائية في شمال لبنان.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=82170
