(راف) القطرية تنظم أول برامج (كفاف) التدريبية لـ 61 مطلقة وأرملة

مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية- راف

بدأت أمس الأول بمقر الإدارة النسائية بمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الانسانية "راف" فعاليات البرنامج التدربيي الأول لمشروع "كفاف" الذي يستهدف الأرامل والمطلقات اللائي يعانين من ظروف معيشية صعبة.
وتسعى "راف" من خلاله لتوفير الاحتياجات المادية لهن، بهدف إحداث نقلة إيجابية في وضع هذه الفئة وتهيئة حياة كريمة لها من خلال إيجاد حلول جذرية لمشاكل الأرامل والمطلقات في المجتمع وتأهيلهن للعودة للحياة من جديد.
وقالت السيدة غادة بو جسوم، رئيس الإدارة النسائية لـ "راف" وعضو لجنة "كفاف" إن هذا البرنامج هو الأول من نوعه الذي يهتم بالأرامل والمطلقات باعتبارهن شريحة مهمة في المجتمع، موضحة أن فريق المشروع يعمل على جمع وتصنيف مقترحات المشاركات من خلال استمارات تقييم لنوعية المادة العلمية المقدمة والزمن والمكان.
ودعت بوجسوم المشاركات للاستفادة من هذه الفرصة والتركيز حول النقاشات لتحقيق الاستفادة من كل ما يقوله المحاضرون، كل في مجاله.
وأشارت رئيس الإدارة النسائية إلى أن عدد المشاركات في اليوم الأول بلغ 61 سيدة من أصل 96 تم تسجيلهن للبرنامج، منوهة برغبة المشاركات في تكرار هذه الدورات بشكل مستمر، معتبرات أنها تشكل دعما معنويا ونفسيا كبيرا لهن، والتوسع في هذا بحيث يشمل شريحة كبيرة من هذه الفئة.
وسيعمل برنامج التدريب، خلال ثلاثة أيام متتالية، على بناء عناصر الثقة في نفوس الدارسات، وسـد ما أمكن من احتياجاتهن المادية، كما سيعمل على تصحيح بعض المفاهيم الشائعة عند المطلقات، وتكوين حماية فكرية ونفسية للمطلقات، فضلاً عن فتح آفاق الحديث والحوار حول القضايا الخاصة بهذه الفئة، وتأهيل الدارسات شرعياً ونفسياً واجتماعياً، وإحياء قيم المجتمع المسلم في التعامل مع هذه الفئة.
ومن جانبها قالت السيدة هالة جميل، الباحثة الاجتماعية بالإدارة النسائية، إنه تم التنسيق مع الأرامل والمطلقات لحضور هذا البرنامج وتم بناء قاعدة بيانات تتضمن معلومات عن المشاركات.
ونوهت إلى أن التعامل مع كل مشاركة يتم من خلال الرقم الذي خصص لها لضمان السرية والشفافية المطلوبة، مشيرة إلى أن المشروع يقدم مساعدات لتسديد الديون بالإضافة للدورات التدريبية التي تستهدف مختلف الأعمار، مبينة أن من بين المشاركات حاملات للشهادات الابتدائية والاعدادية والثانوية بالإضافة إلى خريجات الجامعات، وأن المحاضرات انتهجت الأسلوب المبسط مراعاة للفوارق العلمية والعمرية.
وتحدث في فعاليات اليوم الأول، التي ركزت على الجانب الشرعي، الشيخ الدكتور أحمد الفرجابي حول الطلاق والصورة المثلى للتعامل مع المرأة المطلقة، وأشار إلى كيفية التعامل مع المرأة المطلقة في زمن الصحابة.
وأشار الدكتور الفرجابي إلى حقوق هذه الفئة في الإسلام، منوها إلى بعض المفاهيم الخطأ المنتشرة في المجتمع، ومستعرضا نماذج من سِيَر الصحابيات ودورهن الإنساني.
وضمن المحور الشرعي كذلك، تحدثت الداعية أنوار الغيثاني حيث ركزت على التربية من الناحية الشرعية وضرورة توثيق العلاقة مع الله عز وجل.