عيد الخيرية خلال زيارة لأحد مخيمات النازحين السوريين
عقدت قافلة مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية الإغاثية للشعب السوري "سفراء الخير لأهلنا في الشام" الاجتماع التنسيقي الثالث للمنظمات الإغاثية الإنسانية العاملة في إغاثة الشعب السوري في محافظاته الداخلية، وقد ركز الاجتماع الذي أقيم في الأراضي التركية على الوقوف على احتياجات النازحين واللاجئين السوريين بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية المحلية التي تعنى بإغاثة الشعب السوري.
حضر الاجتماع 30 ممثلاً من 15 منظمة خيرية وإغاثية بالداخل السوري، منها ما هو مختص بالجانب التعليمي، ومنها ما هو مختص بالجانب الصحي، ومنها ما هو مختص بالجانب الغذائي وتوفير السكن والاحتياجات الضرورية، حيث شهد الاجتماع حضورًا لافتًا من جميع الجمعيات والمنظمات والشخصيات العاملة بالداخل السوري في محافظاته ومناطقه المختلفة، كان من أبرز المتحدثين بالاجتماع رئيس قافلة عيد السيد علي عبدالله السويدي مدير عام المؤسسة، والسيد علي خالد الهاجري رئيس إدارة المشاريع بالمؤسسة، والسيد سعيد أحمد مسؤول الإغاثة، والأستاذ أسامة الناصر مسوؤل المكتب الإغاثي لهيئة الشام الإسلامية، والدكتور خالد الدريم من ريف إدلب، والدكتور عدنان أبو الوفا مدير المشفى الميداني في ريف حماة، والدكتور زياد مدير مشفى مجمع الوفاء بريف إدلب، والدكتور مقداد مسؤول المخيمات في الشمال السوري.
وبحثت المنظمات الإغاثية الإنسانية خلال اجتماعها التنسيقي الوسائل الجديدة في تقديم الإغاثات وكيفية مساعدة الأسر السورية من النازحين واللاجئين السوريين، وتطرق المجتمعون إلى العدد الهائل لمخيمات اللاجئين على الشريط الحدودي مع سوريا التي بلغ عددها 30 مخيمًا تستوعب أكثر من 150 ألف لاجئ في خيام عشوائية.
كما ركز المجتمعون على أهمية المشاريع التنموية في هذه المرحلة كبديل عن السلات الغذائية الإغاثية، وكذلك مشاريع الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية في إطار توفير البدائل لعدم توفر الكهرباء في العديد من المناطق المحررة، مع أهميتها الكبرى والحساسة في تشغيل الأجهزة الطبية بالمشافي الميدانية والمراكز والأجهزة الحيوية الأخرى التي ترتكز في عملها على الكهرباء، كما أكدوا أهمية توحيد قواعد البيانات وتحديثها بشكل مستمر للمساهمة في توزيع الإغاثات بشكل مناسب على اللاجئين.
وأوضح علي السويدي رئيس قافلة سفراء الخير خلال كلمته بالاجتماع أن مأساة الشعب السوري تتصدر أولويات عيد الخيرية، وأنها تسعى جاهدة إلى تخفيف معاناة الشعب السوري من خلال تقديم الغذاء والكساء والعلاج والتعليم للشعب السوري، مشيرًا إلى أن المؤسسة قدمت نحو 155 مليون ريال قطري منذ اندلاع الثورة وحتى الآن على شكل علاج وطعام وسكن وتعليم في الداخل السوري وفي الخارج، لافتًا إلى أن المؤسسة تسعى إلى تقديم المزيد من الدعم لأهلنا في الشام.
وأثنى على الأفكار الجديدة في توفير البدائل كالطاقة الشمسية بدلاً من الكهرباء وأنها من المشروعات التي ينبغي بحثها ودراستها جيدًا لتنفيذها بما يخدم الجهات والمناطق المتضررة لتعمل بشكل جيد، وأشاد بفكرة التركيز على المشروعات التنموية التي تهدف إلى توفير فرصة عمل ومصدر دخل للأسر، وهذه المشاريع أثبتت الدراسات الاقتصادية جدواها، وتعد من التنمية المستدامة في العمل الخيري، حيث يستطيع الفقير بعمله وجهده توفير قوت يومه وتلبية احتياجات أسرته.
وحث السويدي الجمعيات والمنظمات الإنسانية التي تعنى بإغاثة اللاجئين والنازحين السوريين في جميع المحافظات على تنسيق الجهود فيما بينهم، والعمل المشترك وتحديد الأولويات التي يحتاجها السوريون من غذاء وعلاج ومأوى للوصول إلى كل محتاج وتقديم المساعدة لهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=82246
