(عيد الخيرية) تؤهل العاملين في القطاع الخيري بسوريا

عيد الخيرية خلال تكريمها عاملين في القطاع الخيري في سوريا

ضمن قافلة سفراء الخير 2 أقامت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية دورة للعاملين في القطاع الخيري بسوريا تناولت المشكلات التي تواجه العاملين في القطاع وكيفية التواصل مع الحالات إنسانياً وإدارياً.
وقال السيد منصور اليامي: ان المؤسسة تضع المشاريع التنموية في صدارة اهتمامها باعتبارها احد العوامل الهامة للقضاء على الفقر ولفت إلى أن عيد الخيرية نفذت في العام الماضي 2013 ما يزيد على 324 مشروعا تنمويا بتكلفة تقارب ستة ملايين ريال، وفي هذا العام العمل في المشاريع التنموية الصغيرة والمتوسطة يجري على قدم وساق في مناطق مختلفة من أنحاء العالم.
وأشار إلى أن الجديد بالنسبة لنا كمؤسسة خيرية أننا قمنا بمشروعات تنموية في الداخل السوري رغم هذه الأزمات فأضفنا إلى جانب الإغاثة المشاريع التنموية، وهذا إيمانا منا بأن على الجميع أن يعمل رغم هذه الظروف القاسية، فالإغاثات مهما بلغت فإنها تنتهي، وتبقى المأساة، ولذلك أراد السوريون أن تسير عجلة الحياة، ليعملوا من جديد ويستغنوا عن السؤال، وإنه يسعدنا أننا على هامش هذه القافلة أن نفتتح مشغل خياطة يستفيد منه 1300 شخص شهريا، وتعمل فيه أخواتنا السوريات، كما يسعدنا أن ننقل لكم تجربة ناجحة في المشاريع التنموية في الداخل السوري، حيث أطلقت المؤسسة مشروع "نماء.. كن عزيزاً مع عيد" للشعب السوري، حيث خصصت مليون ريال لأهالي منطقة محاصرة يبلغ تعداد سكانها 250 ألف نسمة، ويعاني أهلها من الجوع مع صعوبة إدخال المواد الغذائية وغلاء أسعارها.
وذكر اليامي أن الفكرة بدأت مع شباب أهل المنطقة في استغلال الموارد المتاحة من الأرض ليزرعوا فيها ما يمكن أن يحرك عجلة الحياة، فانطلق المشروع على أربعة أقسام، مشروع "بهجة" وهو الخاص بالمزارع والأراضي الزراعية، ومشروع "ست المونة" وفيه تقوم السيدات الأرامل والمحتاجات ببيع المواد الغذائية الزراعية وتسويق المنتجات لمشروع بهجة، ومشروع "بسمة"، وفيه محاولة لتصنيع مواد غذائية ناتجة من مشروع بهجة، تكون عالية القيمة الغذائية، حيث إنتاج زيت الزيتون، ودبس التمر، ودبس الرمان، وهي تعد مواد غذائية ضرورية جداً تستخدم في علاج سوء التغذية، الذي سببه الحصار الخانق على هذه المنطقة منذ فترة طويلة.. وبدأ تنفيذ المشروع، حيث إن المرحلة الأولى شهدت 25 ألف ساعة عمل، حيث تم تشغيل الأراضي الزراعية والتسويق وإنتاج المواد الغذائية، كما بدأ العمل في مزرعة سمكية.
وكشف إن أهالي المنطقة قاموا باستغلال الموارد المتاحة لديهم في إنتاج غذائهم بعد صعوبة الحصول عليه، فبدأ الشباب في حفر صخور بركانية، كان يظن من الوهلة الأولى أنها غير صالحة للزراعة، حتى ظن بعض المارة أن هؤلاء يحفرون قبوراً جماعية، وأن هذا استعداد لما قد يلاقونه من قصف ودمار، ولكن بعد فترة شاهدوا أن هذه الصخور اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج؛ ما شجع معظم السكان على استغلال أي أرض متاحة أمامهم والزراعة فيها، حتى لو كانت أمتاراً قليلة أمام المنزل، فهذا أدخل البهجة في نفوسهم، ومن ثم أطلق عليه مشروع بهجة.
وتقوم أسر الشهداء والأرامل والفقراء بتسويق هذه المنتجات الزراعية بأثمان مناسبة، لسكان هذه المنطقة، حيث يستفيد 250 ألف نسمة من هذا المشروع بصورة غير مباشرة، في مشروع أطلق عليه "ست المونة" أما مشروع "بسمة" فإنه خصص للاتي يجدن تخزين المواد الزراعية عالية القيمة الغذائية، حيث إنتاج زيت الزيتون ودبس الرمان ودبس التمر وغيرها من المواد الغذائية عالية السعرات الحرارية. كذلك بدأ سكان هذه المنطقة في استغلال مسبح، وتحويله إلى مزرعة سمكية؛ وبدأ المشروع يؤتي ثماراً، ويوفر الأسماك لأهل المنطقة.
وشهد المشروع منذ بدء العمل وانطلاق مرحلة التنفيذ أكثر من 40 ألف ساعة عمل، وخفف من حصار المنطقة، وأسهم بتوفير 500 فرصة عمل مباشرة، كما أسهم في توفير 35 % من الغذاء في هذه المنطقة للشعب السوري. وقد شجعت هذه الفكرة مؤسسة الشيخ عيد الخيرية على استئنافها وتعميمها في المناطق المحاصرة، فتكلفتها أقل من تكلفة القوافل الغذائية التي تصل بصعوبات بالغة إلى المحتاجين، وكذا التخفيف من ظاهرة النزوح واللجوء التي تتفاقم معها الأوضاع الإنسانية والإغاثية.