جانب من مساعدات قطر الخيرية للأسر الفلسطينية في الضفة
قام وفد من قطر الخيرية بزيارة ميدانية لمدينة بيت لحم بالضفة الغربية لتفقد العمل الجاري لترميم وإعادة تأهيل مجموعة من بيوت الفلسطينيين، وذلك في إطار المرحلة الثالثة والأخيرة من برنامج "الرائد" الذي تنفذه الجمعية بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وضم وفد قطر الخيرية كلا من المهندس جودة جمل، مدير مكتب قطر الخيرية في فلسطين، والسيد محمد رحيل، مشرف برنامج الكفالات بالجمعية، حيث قاما بجولة تفقدية لعدد من البيوت التي تم ترميمها في مخيمي الدهيشة وعايدة وقرية أرطاس في مدينة بيت لحم.
وتشارك قطر الخيرية في تمويل برنامج "الرائد" بتكلفة إجمالية تناهز 16,5 مليون ريال، ويتم تنفيذ هذا البرنامج على ثلاث مراحل طيلة ثلاث سنوات، وقد تمّ تنفيذ مرحلتين منه إلى الآن، كما يعتبر البنك الإسلامي للتنمية ممولا رئيسيا للبرنامج، بينما يتولى برنامج الأمم المتحدة الإشراف على التنفيذ.
ويقوم البرنامج بتقديم العون للفلسطينيين في عدة مجالات منها قطاع الإسكان وترميم المنازل، وقطاع الصحة، والتعليم، بالإضافة إلى التمكين الاقتصادي والمشاريع المدرة للدخل، وغير ذلك.
وتمّ تخصيص مبلغ 3,146,000 ريال في إطار هذا البرنامج من أجل إعادة تأهيل وترميم 143 بيتا لتصبح ملائمة للعيش الكريم وذلك من أجل التخفيف من معاناة هذه الأسر ودعم صمودها بالإضافة إلى استفادة الأيدي العاملة في المشروع.
وهدفت زيارة وفد قطر الخيرية للإطلاع على آخر التطورات المتعلقة بأعمال ترميم وإعادة تأهيل بيوت الأسر المستفيدة من هذا البرنامج، والاستماع لآراء أصحاب هذه البيوت، وأهم احتياجاتهم وظروفهم.
وقد عبّر الفلسطينيون المستفيدون من هذا البرنامج عن خالص شكرهم لقطر الخيرية وشركائها والقائمين على المشروع، حيث أتاحوا لهم فرصة الحصول على سكن لائق من جديد بعد أن تمّ تدمير بيوتهم بشكل جزئي أو كلي.
وعلى هامش الزيارة، اجتمع وفد قطر الخيرية مع الشيخ حاتم البكري رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية، التي تشرف بشكل مباشر على تنفيذ هذا البرنامج، بحضور عدد من موظفي الجمعية ومهندسي المشروع الذين يتولون مهمة الترميم وإعادة التأهيل، وذلك لمناقشة سير العمل ومتابعة المستجدات وأوجه النجاح أو النقص فيه.
وبرنامج "الرائد"، هو برنامج يهدف لإعادة تأهيل وترميم مساكن الأسر الفلسطينية الفقيرة، والتمكين الاقتصادي لهذه الأسر، وقد جاء هذا البرنامج نتيجة اتفاق ثلاثي بين قطر الخيرية والبنك الإسلامي للتنمية ـ جدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ـ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني.
وتنص هذه الاتفاقية على تنفيذ هذا البرنامج خلال ثلاث سنوات على ثلاث مراحل، وقد تمّ تنفيذ مرحلتين منه إلى الآن، وبدأت المرحلة الثالثة والأخيرة، وحسب هذا الاتفاق فإن البنك الإسلامي يعتبر هو الممول الرئيس للبرنامج، وتشارك قطر الخيرية في التمويل بـ 1,5 مليون دولار سنويا، أي حوالي 5,475,000 ريال، لتصل مساهمتها الإجمالية في البرنامج إلى 16,425,000 ريال. كما تتابع قطر الخيرية تنفيذ البرنامج عن قرب من خلال مكتبها الميداني في فلسطين، أما برنامج الأمم المتحدة فيقوم بالتنفيذ بالتعاون مع مؤسسات محلية مختصة مثل الجمعية الخيرية الإسلامية وغيرها.
كما يهدف البرنامج لتقديم المساعدة للأسر الفلسطينية الفقيرة والتي من بينها الأسر المكفولة لدى قطر الخيرية، وذلك في عدة مجالات منها: قطاع الإسكان والترميم وفي إطاره يتمّ ترميم البيوت القديمة والمتضررة وإعادة تأهيلها، وإضافة غرف ومطابخ وحمامات إليها، وتوفير بعض الأثاث الضروري لسكانها. وقطاع الصحة وفي إطاره يتم توفير الرعاية الصحية والأولية للأسر الفقيرة المستفيدة، ودفع بدل الاشتراك في التأمين الصحي بالنسبة لهذه الأسر، علاوة على دفع تكاليف العمليات الجراحية الطارئة.
أما قطاع التعليم فيتم في إطاره مساعدة طلبة الجامعات في تأمين دفع أقساطهم الجامعية، وبدورهم يقوم هؤلاء الطلبة المستفيدون، بتعليم طلبة آخرين من أسر فقيرة لرفع مستواهم التعليمي. وفي قطاع التمكين الاقتصادي والمشاريع المدرة للدخل يوفر البرنامج مشاريع زراعية تتعلق بالثروة النباتية والحيوانية، ومشاريع تجارية وخدماتية مدرة للدخل تساعد في توفير عيش كريم ودخل مستمر للمستفيدين منها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=82492
