جانب من حفل تكريم الشيخ ثاني بن عبدالله
قامت "دانتونز" العالمية للمحاماة بتكريم سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني، أحد رواد العمل الخيري والإنساني في قطر والعالم، وذلك في العاصمة القطرية الدوحة.
ويعد التكريم إنجازا جديدا لمسيرة الشيخ ثاني الحافلة بالتميز، بحصوله على جائزة "دانتونز للتأثير المجتمعي 2014" العالمية، وذلك تقديرا لإنجازاته ولإسهـاماته ومشاريعه البارزة في حقل الأعمال الاجتماعية والإنسانية والخيرية التي تغطي أنحاء عدة من دول العالم.
وقام بتسليم الجائزة السيد ماثيو جونز الرئيس التنفيذي لـ "دانتونز للمحاماة" حول العالم، في حفل خاص أقيم بهذه المناسبة في فندق إزدان بالدوحة، حضره رئيس وأعضاء مجلس إدارة دانتونز الشرق الأوسط مكتب المحاماة الأول على مستوى العالم، وعدد من كبار المدراء التنفيذيين والعاملين والإداريين في مؤسسات سعادة الشيخ ثاني العاملة في المجالات المجتمعية والاقتصادية المختلفة، وحشد من الإعلاميين والمتابعين.
وأعرب سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني في المناسبة عن سعادته بالجائزة خاصة وأنها تأتي من قبل جهة مشهود بنزاهتها وحسن تقديرها وبمصداقيتها عالمياً، وقال: "يشرفني أن تنال الجهود الإنسانية والمجتمعية هذا التقدير والاهتمام من مؤسسات مرموقة دولية وعالمية، لأن ذلك يؤكد بأن هذه الجهود قد بذلت للوصول إلى خدمة الفئات من المحتاجين والمنكوبين في اقطار الارض مهما كان جنسهم أو ديانتهم ومساعدة كل من هم بحاجة للعون حيث يكونون، وليس فقط على المستوى المحلي والإقليمي".
ويري سعادته بأن مثل هذه الجوائز تعكس مدى أهمية البعد الإنساني والمجتمعي الواجب أن يتحلى به كافة الأفراد مهما كان جنسهم ومستواهم المادي وديانتهم، كما ويأتي منسجماً مع توجهات القيادة الرشيدة في دولة قطر إلى ما يجب أن يتحلى به مجتمع الأعمال في قطر تجاه المجتمع والعالم.
وبدوره تحدث السيد ماثيو جونز الرئيس التنفيذي لـ "دانتونز للمحاماة" حول العالم، عن سعادة الشيخ ثاني بن عبدا لله آل ثاني ليس كرجل أعمال قطري قدير ومتميز في مجتمع الأعمال، إنما الإنسان صاحب الأيادي البيضاء، والذي تشهد بها أعماله الإنسانية والخيرية التي تنتشر حول العالم، والتي عكفت لجنة خاصة من دانتونز العالمية على مراجعتها وتقييمها، حيث توصلت لمنحه جائزة "دانتونز للتأثير المجتمعي 2014"، هذه الجائزة غير المسبوقة والتي تمنحها دانتونز، تقديراً لإنجازات وإسهـامات سعادته البارزة في حقل الأعمال الاجتماعية والإنسانية التي يتردد صداها في أنحاء عدة من العالم.
الشيخ ثاني يلقي كلمته
ومن جانبه قال السيد صفوان مبيضين رئيس مجلس إدارة الشرق الأوسط في "دانتونز" العالمية، ": إن الجائزة تعبر عن الأثر المباشر لجهود ومشروعات سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله الإنسانية والاجتماعية في حياة أفراد وفئات ومجتمعات بأثرها حول العالم، لا سيما وأن برامج ومساعدات مؤسسات سعادته الإنسانية والاجتماعية ومبادراته الخيرية لم تقف عند حدود جغرافية محددة، بل كانت تقصد المحتاجين والمنكوبين والفقراء حيث هم لتقدم لهم يد العون وإغاثتهم وإطعام الجائعين من دون تمييز".
وتجدر الإشارة إلى أن لسعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني أياد بيضاء في مجال الخدمات الإنسانية والمساهمات المجتمعية عبر مؤسسات وجمعيات تعنى بهذا الجانب، إذ قام بتأسيس عدد من المؤسسات الإنسانية والخيرية ذات النفع العام (غير ربحية)، وهو صاحب أكبر وقف في قطر لصالح أعمال البر والخير.
انجازات الشيخ ثاني الخيرية
يشار إلى أن سعادة الشيخ ثاني هو من الداعمين للأعمال الخيرية والإنسانية، في المجال الخيري، أنشأ سعادته مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" تحت شعار "رحمة الإنسان فضيلة".
وتقدم "راف" الأنشطة والأعمال الخيرية والتي تجاوزت أنشطتها دولة قطر، فهي تساعد المحتاجين في جميع أنحاء العالم، وتشمل هذه الخدمات تقديم المساعدات المالية للأسر المحتاجة، القطرية منها والوافدة على حد سواء، بالإضافة إلى التعليم والغذاء، كما تشمل تمويل مشاريع خيرية في مجالات التعليم والصحة، وتوفير المساعدات لذوي الاحتياجات الخاصة ورعاية الأيتام.
وامتدت نشاطات سعادة الشيخ ثاني الخيرية لتشمل العديد من البلدان في العالم، فالأنشطة الخيرية الدولية لسعادة الشيخ ثاني هي كثيرة ومتنوعة، وتشمل إنشاء جامعة في كينيا، وبناء منازل للمتضررين من جراء الزلازل والكوارث الطبيعية، وإجراء العمليات الطبية للفقراء في جميع أنحاء العالم، وغيرها الكثير.
وشارك سعادة الشيخ ثاني بشكل كبير في إعادة التأهيل المجتمعي في سريلانكا المتضررة نتيجة الحرب الأهلية المستمرة منذ فترة طويلة، وذلك من خلال بناء دور الأيتام والذي سيشمل 2000 يتيما وكذلك المساعدة في تنفيذ المشاريع المدرسية والبرامج التعليمية.
وفي سوريا، يقوم سعادته بتنفيذ مشروعات المعونة لمساعدة الأسر المتضررة من أحداث السنوات الأخيرة وتمكينهم من البقاء في سوريا، كما يقوم بإرسال قوافل الإغاثة لتوفير الغذاء والرعاية الطبية إلى الحدود السورية التركية بانتظام.
وقد أنشأ العديد من المخابز والمطاحن والقرى، ويعتزم بناء قرية سكنية ثالثة للأشخاص الذين شردوا، وتبلغ قيمة كل القرية 3 مليون ريال قطري وتشمل مدرسة، ومغسلة مركزية، وبئر مياه، ومرافق الاستحمام للإناث والذكور، داخل هذه القرى هناك خطط لتنفيذ 40 مشروعا في مختلف المجالات، بما في ذلك الزراعة، والصناعة، والرعاية المهنية والحيوانية كرعي الماشية، ومصانع الخبز، وورش عمل الخياطة النسائية، ومراكز خيرية، وذلك من خلال تطوير المجتمع، بحيث يصبح السكان المحليين مكتفين ذاتيا ولهم الوسائل الضرورية من أجل البقاء.
وفي أفريقيا، أطلق سعادة الشيخ ثاني مؤخرا حملة لجمع الأموال للناس الذين تأثروا بالحرب والنزاعات في وسط أفريقيا، مع التركيز على إغاثة جمهورية تشاد.
وعلاوة على ذلك، تقوم المنظمة في آسيا ببناء دار للأيتام في الهند، بمبلغ قدره 2.79 مليون ريال قطري.
ويرأس سعادة الشيخ ثاني مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تأسست في عام 1992 كجمعية خيرية، وبدأت تمارس دورها وأنشطتها في العام ذاته.
وتهدف "الجمعية" لتقديم الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مراكزها المتخصصة، من أجل إعدادهم مهنيا وتربويا ونفسيا وسلوكيا واجتماعيا، تقدم الجمعية العديد من الأنشطة المهنية، لكل من الرجال والنساء، من خلال تلك المراكز، ويشرف على التدريب المهني خبراء ومتخصصين.
وتماشيا مع سياسة الجمعية لنشر الوعي الشامل بين ذوي الاحتياجات الخاصة، يصدر المركز الثقافي والاجتماعي مجلة دورية تسمى الحياة، والتي تغطي قضايا الإعاقة وغيرها من الجوانب التي تهم ذوي الاحتياجات الخاصة بما في ذلك الموضوعات الاجتماعية والطبية والنفسية وإعادة التأهيل والرياضية، ويتم توزيع المجلة مجانا على الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات المحلية والجمعيات والمراكز الخارجية.
وسعادة الشيخ ثاني هو مؤسس مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني لدعم المشاريع المتكاملة، وهي مؤسسة خاصة ذات نفع عام، لخدمة وتحسين نوعية الحياة للفقراء وذوي الدخل المحدود، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس، وذلك من خلال تقديم المساعدة المالية وغير المالية إضافة إلى توفير الخدمات المساندة الأخرى، لتمكينهم من بناء مستقبل آمن ومستقر.
ومؤخراً تبرع سعادة الشيخ ثاني بمبلغ 100 مليون ريال قطري، من خلال المؤسسة،لدعم الأفراد ذوي الأفكار التجارية القيمة في البلدان الفقيرة ودعم مبادراتهم ماليا.
ورعى سعادة الشيخ ثاني تحت شعار "وياك" إطلاق جمعية أصدقاء الصحة النفسية، وهي جمعية خيرية تهدف إلى توعية المجتمع بأهمية الصحة النفسية من خلال العديد من البرامج والأنشطة الموجهة بالدرجة الأولى للأجيال الناشئة، كما وتهدف إلى تقديم أفضل خدمات الرعاية النفسية والمساهمة في نشر الوعي فيها.
وقف بقيمة 12 مليار ريال قطري
وقد أعلن سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني عن وقف 605،066،037 سهماً لله تعالى، لكي يصرف ريعه في أعمال الخير أينما كانت، وذلك من حصته في شركة إزدان.
ويكون سعادته من خلال هذه المبادرة قد أوجد للجانب الإنساني في المجتمع القطري مصدر دخل مستديم في كنف شركة تعد واحدة من رواد تطوير القطاع العقاري في قطر والمنطقة، وأعرب سعادة الشيخ ثاني عن سروره بالإعلان عن هذا القرار خدمةً للناس وللمجتمع وللمحتاجين والفقراء.
وتم تخريج الدفعة الاولى من جامعة "راف" العالمية في كينيا في العاصمة نيروبي في يونيو 2014 وعددهم 34 طالب وطالبة، علما بأن الجامعة أسست لكي تشمل العديد من التخصصات العلمية وعددها 11 كلية منها: الطب، الطب البيطري، الزراعة،الاعلام، اللغات والترجمة، الآداب، التربية والعلوم الانسانية، العلوم التكنولوجية، واربعة معاهد للزراعة والبيطرة، معهدا للجودة والصناعات الغذائية،معهدا للتمريض، معهدا للتكنولوجيا ونظم المعلومات، ومعهدا للعلوم الادارية.
كما أن الطاقة الاستيعابية للجامعة تصل إلى 10 آلاف طالب وطالبة، وذلك عند الانتهاء من تنفيذ جميع المراحل الإنشائية للجامعة في صورتها النهائية في عام 2018.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=82542
