عيد الخيرية) بقطر تطلق مبادرة (نبضة قلب) العالمية

احدى العمليات الجراحية التي نفذتها عيد الخيرية

أعلنت عيد الخيرية عن مبادرة "نبضة قلب" العالمية لجراحة وقسطرة القلب بتكلفة 1.5 مليون ريال سنويًا، جاء ذلك في ختام المخيم الطبي الخامس بالسودان والتي شهدت 182عملية جراحية في 5 مخيمات.

وتستهدف المبادرة من 100 إلى 120 حالة سنويًا، تتوزع على المغرب والسودان واليمن وباكستان، وتستمر لمدة خمسة أعوام.

وأكد علي خالد الهاجري المدير التنفيذي لقطاع المشاريع الخارجية بعيد الخيرية أن هذه المبادرة تأتي لتواصل النجاح الذي تجده المخيمات الطبية بصفة عامة، ومخيم القلب الخامس الذي انتهى الخميس الماضي في السودان.

وعن السبب في تحديد الدول السابقة لهذه المبادرة قال الهاجري: إن تحديد الدول يتم بناء على ترحيب من وزارة الصحة في البلدان المعنية التي يقام بها المخيّمات، ووجود مستشفى مجهّز ومستعد لاستقبال الحالات، ومدى تعاون أطباء هذه المستشفيات.

وأشار إلى أن دور الأطباء يبدأ في الفحص المبدئي والتنسيق مع الفريق الطبي للمخيم للتحضير للعمليات، حيث يستغرق أطباء المخيم جميعًا الوقت في غرفة العمليات وتدريب الأطباء المحليين.

ووصل أعضاء المخيم الطبي إلى الدوحة مساء الجمعة حيث شمل فريقًا طبيًا للتخدير والعناية المركزة والقسطرة وجراحة القلب بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية، ويضم الدكتور أحمد صلاح الدين رئيس قسم جراحة القلب عند الأطفال، والدكتور هشام السالوس رئيس قسم القسطرة للأطفال، والدكتور أسامة الجبالي استشاري العناية المكثفة الخاصة بالأطفال والدكتور بهاء الدين حسن اختصاصي العناية المركزة والدكتور مجدي توفيق استشاري القسطرة العلاجية والدكتور سيد عبد العزيز استشاري تخدير جراحة القلب، والدكتور سعد السعيد استشاري قسطرة القلب.

العلاج المبكر

وقال الدكتور أحمد صلاح الدين رئيس الفريق الطبي: إن العلاج المبكر يعطي فرصة كبرى للشفاء، مشيرًا إلى أن هذا الهدف حاولوا تحقيقه في المخيم الطبي.

وأكد الدكتور هشام السالوس أن المخيم الطبي كان متميزًا وشهد نجاحًا كبيرًا رغم المعوقات التي صادفته، حيث لم نستطع نقل كل المعدات الطبية من الدوحة، والمكان في الخرطوم به ضعف في الإمكانات، ورغم ذلك فقد استعنا بالمعدات والأدوية التي وفرتها لنا عيد الخيرية وبطاقم الخبرة الذي وفرته حمد الطبية.

وقال: إن نسبة نجاح العمليات جاوزت 95%، مشيرًا إلى أن الدكتور أحمد صلاح الدين أجرى 22 عملية جراحة قلب مفتوح وأنه ترأس فريقًا لإجراء 33 عملية قسطرة علاجية.

وأشار إلى بعض المشاهد الإنسانية التي رآها، حيث جاء أحد المرضى من مكان يبعد عن الخرطوم بـ 850 كم مترًا، منها السير في طرق صحراوية غير معبّدة لمسافة 150 كم، ويتحدّث عن طفل عمره 6 أشهر قطع هذه المسافة الطويلة وأجريت له قسطرة علاجية في القلب حيث كان مصابًا بمرض وراثي ونجحت العملية.

وقال: فتاة عمرها عشر سنوات مصابة بفتحة في القلب لم ينجح الأطباء في علاجها سابقًا، ولكن وفق الفريق الطبي في إجراء العملية بالقسطرة، وكانت فرحة أهلها كبيرة جدًا وأخذوا يوزعون الحلوى التي أحتفظ بها إلى الآن، فكم كانت السعادة غامرة بالتخفيف عن مريض ورؤية الأمل في نفوس أسرته.