غزة..(الرياض الخيرية) تنتشل أسرة فقيرة من البؤس إلى الحياة الكريمة

14 ألف شيكل لم تكن عائقا أمام جمعية الرياض وأهل الخير من دولة قطر الشقيق , لانتشال أسرة بكاملها من شوارع وأزقة قطاع غزة , ألمت بهم الظروف الاقتصادية الصعبة وضيق الحال والأحوال , بعد عددٍ من المناشدات في الصحف والإذاعات المحلية لإنقاذ هذه الأسرة وأمثالها في القطاع .
طارق محمد بن حمد ربٌ لأسرة فقيرة مكونة من 7 أفراد في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة , جل أبنائه أطفال مرضى , يعيش على نفقات أهل الخير بعد أن أغلقت بوجهه سبل العيش كما حال كثير من أهالي قطاع غزة .
من بيتٍ يستأجره طرد طارق وأسرته بعد ما نفذ صبر صاحب البيت عليه من عدم دفعه الإيجار المتراكم , وبقالةٌ تكاد تكون ملاصقة للمنزل , لكن لا يدخلها , فديون تراكمت جعلت منه إنساناً يطأطئ رأسه علَّ أحداً لا يراه , فتارةً ديون لجيرانه , وتارة إيجار شقة لا يستطيع أن يوفره , وتارة حليب لأطفاله المرضى لا يدري من أين سيحصل عليه , وتارة أخرى الأب مسجون! .
أطفال مرضى تقطعت بهم السبل , لا دواء لهم سوى خارج قطاع غزة , ولا مأوى لهم سوى شوارعه الفارغة , آمالهم دُمرت , لم يعد التفكير عند الأب يمضى إلا لكيف ؟؟ كيف أعيش أنا وأبنائي وزوجتي في الشارع ؟ كيف يُعالَج أطفالي ؟ كيف سأجنى قوت يومي؟ كيف وكيف وكيف !! ناشد طارق كافة الجمعيات والمؤسسات في قطاع غزة وخارجه , علَّ أحد من أهل الخير يقف بجانبه ويكون عوناً له ولأطفاله الصغار المرضى , حتى وصل لجمعية الرياض الخيرية يناشدها, وهنا تبدأ حكايةٌ جديدةٌ في البذل والعطاء وحب الخير وأهله , ومازال الأب يقول كيف؟.
اخراج الأب من السجن , وايجار بيتٍ كامل لمدة 24 شهر على التوالي , ودفع كامل الديون المستحقة بأدق تفاصيلها , وحليبٌ لأطفاله المرضى , ومساعدةٌ نقدية عاجلة , ليس كل هذا وحسب ما قدمته جمعية الرياض , بل زرعت فيهم حب الخير وأهله , انتشلتهم من حي بائس وعيشة ذليلة وواقع أليم , ليكونوا نموذجاً للأسرة والحياة الكريمة , بالإضافة إلى سعي الجمعية لكفالة هذه الأسرة طوال الدهر .
دموعٌ تسيل وفرحة عارمة , تلعثمت الأم حين رأت ثم نطقت شكراً , شكراً لكم ,شكراً يا أهل الخير , شكراً يا من تسهرون على راحة وكرامة الأسر الفقيرة والمحتاجة في قطاع غزة الصابر المحاصر, شكراً لجمعية الرياض , شكراً قطر , شكرا للأخت المتبرعة من دولة قطر.