(إنسان أون لاين) ينعى الحجاجي..الموت يغيًب أحد رواد العمل الخيري الإسلامي في أوروبا

الفقيد محمد الحجاجي

نعت العديد من المؤسسات الخيرية، وناشطون في مجال العمل الإنساني، رئيس مؤسسة الأٌقصى الخيرية في بلجيكا، محمد الحجاجي، الذي وافته المنية فجر اليوم الخميس بعد صراع طويل مع مرض عضال آلم به منذ سنوات.
 
وبرز الحجاجي (من أصول مغربية)، كناشط في مجال العمل الخيري الإسلامي في بلجيكا، حيث عملت مؤسسته منذ التسعينيات من القرن الماضي على توجيه الدعم الإنساني والإغاثي لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة الغربية، واللاجئين في مخيمات الشتات.
 
وحرص الحجاجي على المشاركة في القوافل الإغاثية المتجهة لغزة، بهدف كسر الحصار المستمر منذ أكثر من 10 سنوات على القطاع، لا سيما قوافل "أميال من الابتسامات"، حيث قام مع العديد من العاملين في المجال الخيري والإنساني والمتضامنين الإنسانيين بتنفيذ عدد من المشاريع تستهدف مختلف الشرائح الاجتماعية التي أنهكها الحصار.
 
وتتنوع المشاريع التي تدعمها مؤسسة الأقصى الخيرية – بلجيكا، ككفالة الأيتام، ودعم المشاريع الصغيرة بهدف تشغيل العاطلين عن العمل، ودعم المنتج الفلسطيني، وغيرها من المشاريع الصحية والتعليمية والزراعية.
 
وقامت المؤسسة خلال السنوات الماضية بالتنسيق مع العديد من المؤسسات الخيرية العاملة في أوروبا بهدف إعطاء المشاريع المنفذة لدعم صمود الشعب الفلسطيني الزخم الأكبر، ولتعميم الفائدة على المجتمع الفلسطيني، خاصة وأن العديد من المشاريع اتخذت طابعاً تنموياً إضافة للمشاريع الإغاثية.
 
وتحدّت مؤسسة الأقصى الخيرية في بلجيكا، خلال الفترة الماضية، محاولات السلطات البلجيكية ثنيها الاستمرار في تنفيذ المشاريع الداعمة لأبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، حيث شاركت المؤسسة في العديد من المؤتمرات والملتقيات التي هدفت لحشد التأييد للقضية الفلسطينية، والتعريف بمعاناة أبناء الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال.
 
وخاضت المؤسسة خلال الأربع سنوات الماضية معركة قضائية مع عدد من البنوك البلجيكية التي مارست ضغوطاً عليها تمثلت في إغلاق حساباتها البنكية، والتضييق على تعاملاتها المالية.
 
ويؤكد رفيق دربه، رشاد الباز، الذي عبّر عن حزنه العميق لرحيل الحجاجي، في حديث خاص لـ"إنسان أون لاين" بأن الفقيد "كان مخلصاً بشكل لا يوصف لعمله في القطاع الخيري والإنساني، وكان يعمل بكل حواسه من أجل إنجاح مشاريع المؤسسة وأداء الأمانات إلى أهلها من المحتاجين والفقراء".
 
ويضيف بأن الحجاجي "كان يتابع أعمال المؤسسة خلال السنوات الماضية بشكل ميداني على الرغم من مرضه".
 
من جانبه عبّر عصام يوسف (رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة)، و(المنسق العام لقوافل أميال من الابتسامات)، عن بالغ حزنه لرحيل الحجاجي بكلمات تعتصر ألماً، قال فيها "سلام عليك في الخالدين مع النبي (صلى الله عليه وسلم) والصحابة الكرام، تحية لك من كل أهل القدس المرابطين، وأهل غزة الصامدين، وكل أطفال فلسطين وشعبها".
 
بدوره ينعى (إنسان أون لاين) رائد العمل الخيري والإنساني الإسلامي في أوروبا، سائلاً الله جل وعلا أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان..إنا لله وإنا إليه راجعون.