أزمة الكهرباء تعطل مشاريع حيوية في قطاع غزة

 

يتواصل تعطل عمل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في شمال قطاع غزة بفعل تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي والاعتماد على جدول وصل مقلص بشدة.
وتعد محطة الشمال المركزية بجانب عدة مشاريع إستراتيجية أخرى للبنية التحتية تنتظر ساعة الصفر لتشغيلها فور توفّر الكهرباء اللازمة لها.
ورافق مراسل "صفا" خلال جولة نظمها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة صحافيين وشخصيات رسمية للاطلاع على المشاريع الحيوية المعطلّة بفعل أزمة التيار الكهربائي.
وقال مدير مشروع محطة الشمال المركزية لمعالجة مياه الصرف الصحي مازن أبو سمرة إن المحطة أنشئت للعمل بشكل مركزي على مساحة 100 دونم لخدمة جميع بلدات محافظة الشمال.
وذكر أبو سمرة أنه تم انجاز مراحل مختلفة من المشروع بدءً من برك المياه العادمة مرورًا بمحطات التصفية الأولى والثانية وانتهاءً بمحطات الترشيح، مشيراً إلى أنه من المقرر أن يستوعب الموقع في اليوم 353 ألف كوب يومي، ومن شأنه أن يخدم حوالي 360 ألف نسمة.
وتعد محطة الشمال المركزية الذي أنشأت منذ العام 2003 أحد أهم المشاريع الحيوية والإستراتيجية بغزة، إذ بإمكانها معالجة مياه الصرف الصحي لبلدات (بيت حانون، بيت لاهيا، جباليا، القرية البدوية).
ووصلت تكلفة المحطة الذي موّلت من الاتحاد الأوروبي إلى 106 مليون دولار، وتحتاج لخط كهرباء من الاحتلال بقدرة 5 ميغا وات لتعمل بشكل كامل.
وبين أبو سمرة أن وزارة الحكم المحلي تواصلت مع السلطة الفلسطينية برام الله للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لمد المحطة بالطاقة الكهربائية اللازمة لها لكن الاحتلال يرفض زيادة الكهرباء للقطاع الأمر الذي يعطّل تشغيلها.
وفي منطقة وسط قطاع غزة توجّهت حافلة الصحفيين إلى محطة معالجة مياه الصرف الصحي شرق البريج، والذي أنشئت بتكلفة مالية قدرها 45 مليون دولار بانتظار استكمال إنشاءاته لتصل لنحو 80 مليون دولار.
وأكد مدير الموقع فريد عاشور أن المحطة عبارة عن شقين الأول سيخدم المحافظة الوسطى والآخر مدينة غزة، وسيتم إنجازها بشكل كامل مطلع عام 2019 لتخدم حوالي 900 ألف نسمة.
ويشكل انقطاع التيار الكهربائي تحديا بارزا أمام تشغيل كلا المحطتين وفق مسؤوليهما.
واتجهت حافلة الصحفيين نحو الموقع الرئيسي لتحلية مياه البحر على شاطئ محافظة دير البلح وسط القطاع، والذي يعتبر الأضخم في الأراضي الفلسطينية بتكلفة مالية وصلت لنحو نصف مليار دولار.
وذكر مدير محطة دير البلح كمال معمر أن المحطة تتكون من أربعة مراحل أساسية وهي محطة معالجة وخط ضغط أضافة لخطوط انسيابية وخطوط طاقة بديلة تساعد في تشغيل المحطة.
وبيّن معمر أن أزمة التيار الكهربائي أثرت بشكل كبير على عمل المحطة إذ كان من المقرر لها أن تنتج 6000 كوب من المياه المحلاة يومياً إلى محافظتي رفح وخان يونس؛ لكنها تعجز عن ذلك.
ويضيف "نستخدم حاليا مولدات كهربائية لمدة 5 ساعات يوميًا لإنتاج 4 آلاف كوب أسبوعيًا نضخ منها 2000 كوب لرفح ومثلها لخان يونس".
وكانت المرحلة الأولى من محطة مياه دير البلح من المقرر أن يستفيد منها 75000 مواطن بمياه صالحة للشرب، ونحو 35000 مواطن في خان يونس، و40000 آخرين في رفح في جنوب القطاع.
وحذر تقرير صادر عن الأمم المتحدة سنة 2012 من أن مخزون المياه الوحيد في غزة سيصبح غير صالح للاستهلاك بنهاية العام، وبأن المخاطر ستصبح غير قابلة للعلاج بحلول سنة 2020.
وكانت المحطة الأخيرة في جولة الصحفيين نحو المكب الرئيسي للنفايات شرق دير البلح وسط قطاع غزة، والذي يعتبر الأكبر القادر على استيعاب نفايات منطقتي خان يونس والوسطى ورفح وبعض أجزاء مدينة غزة.
المصدر: صفا