الدكتور عصام يوسف
حذر رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، الدكتور عصام يوسف، من التداعيات الإنسانية ذات الأثر السريع والمباشر على سكان غزة عقب إعلان سلطات الاحتلال إغلاق معبر "كرم أبو سالم" أمام دخول البضائع والمواد الأساسية إلى القطاع.
وقال يوسف، في تصريح صحفي، بأن الآثار الكارثية المترتبة على إغلاق المعبر التجاري الوحيد مع الاحتلال، ستكون شاملة بحيث أن نقص الغذاء والمتطلبات الأساسية للحياة لن يستثني كبيراً أو صغيراً في القطاع المحاصر.
وأفاد بأن "الخطر يطال جميع الأحياء على أرض القطاع، لافتاً إلى أن الاحتلال يتحكم في وصول الطعام والشراب والدواء إلى أهالي غزة، وإن استطاع لمنع عنهم الاكسجين الذي يتنفسونه".
ولفت يوسف إلى انعكاسات إغلاق معبر كرم أبو سالم على القطاعات الحيوية المنهكة أصلاً من الحصار المستمر منذ أكثر من 11 عام، كالقطاع الصحي الذي يعاني نقصاً حاداً في الكثير من أصناف الأدوية، والمستلزمات والمعدات الطبية، والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات.
وأوضح بأن "إضعاف قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم خدماتها للمواطنين في غزة، وإصابتها بالتالي بالشلل، سيرفع من نسبة الضحايا من المرضى الذين سيلقون حتفهم نتيجة عدم توفر الامكانيات للعلاج".
واستطرد قائلاً "كما أن منع متطلبات أساسية كمواد البناء والملابس والأقمشة والأدوات الكهربائية، والمواد الخام اللازمة للصناعة، وغيرها من الحاجيات الضرورية لأي مجتمع كان، سيؤدي إلى تدمير سريع لقطاعات التجارة والصناعة، وبالتالي رفع نسب الفقر والبطالة، وهي المرتفعة أساساً إلى مستويات غير مسبوقة عالمياً نتيجة الحصار الجائر المتواصل منذ سنوات طويلة".
وشدّد يوسف على "أن إجراءات الاحتلال في إغلاق معبر "كرم أبو سالم" تمثل إمعاناً في جريمة العقاب الجماعي، بل هي جريمة قتل جماعي مع سبق الإصرار، تجري أمام مرأى ومسمع العالم أجمع".
وأكّد يوسف بأن "الإدانات وحدها لا تكفي للتصدي لإجراء الاحتلال المرفوض وغير المبرر بغلق المعبر، داعياً المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف الجريمة ضد الإنسانية التي يمارسها دون أي رادع".
ودعا يوسف "كافة الدول والهيئات والمؤسسات والمنظمات والاتحادات الدولية إلى القيام بدورها في الضغط على الاحتلال بكافة الوسائل من أجل ثنيه عن التمادي في جريمته، ووقف دوامة الموت الدائرة في غزة منذ سنين طويلة".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=100804
