افتتاح مجمع (قصر العدل) في غزة بتمويل قطري

 

افتتح السفير القطري محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة أمس الأحد، مجمع "قصر العدل" بمدينة الزهرة وسط قطاع غزة.
وبلغت تكلفة المجمع الذي بلغت مساحته 11 دونمًا 11 مليون دولار، ويضم بين جنباته المجلس الأعلى للقضاء وكلًا من محكمة العليا والاستئناف والبداية والصلح.
وشارك في حفل الافتتاح السفير العمادي ونائبه خالد الحردان، ووزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، وممثلين عن اللجنة القطرية لإعمار غزة، وآخرين عن المجلس الأعلى للقضاء.
وقال رئيس المجلس الأعلى للقضاء عبد الرؤوف الحلبي: "يسعدني باسمي وباسم زملائي في المجلس الأعلى للقضاء، وكل العاملين بالمحاكم النظامية أن نرحب بحضراتكم في هذا المقام، ونحن ندشّن سويًّا الافتتاح المبدئي لمشروع مجمع قصر العدل".
وأوضح الحلبي أن هذا المشروع معلمًا فلسطينيًّا كبيرًا، "ولتبدأ من خلال هذه اللحظة المرحلة الأولى من مراحل مسيرة مشوار التطوير القضائي في قطاع غزة".
وأضاف: "عرفانًا منّا بالجميل لمن وقف بجانب شعبنا في ظروف وأحوال هي الأشد قسوةً وصعوبةً؛ فلا بد وأن نسطّر للأجيال المتعاقبة والتاريخ حقيقةً حبنا وشكرنا العميق لشعب قطر وأميره سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومن قبله والده الأمير حمد بن خليفة".
وبيّن الحلبي أن قطر لم تتوان لحظة واحدة بالموافقة على طلب هنية حين كان رئيس مجلس الوزراء آنذاك ببناء هذا القصر، "فعلى الفور كانت استجابتهم لهذا المطلب، وهم يقدمونه لشعب شقيق. فلسطين".
وقدّم الشكر للسفير القطري ولفريقه العاملين باللجنة القطرية لإعمار غزة على ما بذلوه من جهد ودعم وتسهيلات لإنجاز هذا المشروع في مدة قصيرة ونموذجية
كما ثمّن الحلبي جهود وزارة الأشغال العامة والإسكان لمتابعة العملية التخطيطية والإنشائية التي أنشأت بنجاح كبير من شركة معالم الهندسية وشركة الجنوب للمقاولات.
وأكد الحلبي أنه بافتتاح هذا المجمع العدلي فإنه يشكّل محطةً جديدة على طريق صون العدالة وحماية الحقوق العامة والخاصة؛ باعتبار أن الحق هو سيّد القوة، وأن القوّة ليست بسيدة للحق".
وبيّن أن هذا الاحتفال يأتي في وقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية لمؤامرة دولية كبرى بمحاولة التضييق على الشعب الفلسطيني بغزة، بالحصار والقهر بموافقة وبمشاركة من بعض أبناء جلدتنا وأطراف أخرى متعددة (لم يسمهم).
وجدد الحلبي تمسّك الشعب الفلسطيني بوطنه وحقه في مواصلة مسيرة الكفاح لنيل حريتنا، "ونقولها بكل عزم وإصرار لن نقبل بغير فلسطين بديل لفلسطين، هي وطننا الجميل الحبيب فسحقا لكل المتآمرين وأن النصر بمشيئة الله لنا".
من جانبه أشاد مدير شركة اليرموك للمقاولات بكر عواد-الشركة المنفذة للمجمع-بالجهود القطرية، وقال إن: "قطر ستبقى نجمًا يتلألأ في سماء فلسطين، فهي التي تمد يدها لشعبنا فبنت وعمّرت المشاريع الضخمة والحيوية والخدماتية".
وأعرب عواد عن أمله أن يكون مجمّع قصر العدل منارةً من منارات الصلح والعدل، وأن يحذو حذو نبينا محمد وصحابته الكرام وهم أهل لذلك لأن العدل أساس الحكم.
وتُعدّ زيارة السفير محمد العمادي إلى قطاع غزة ضمن الزيارات الدورية التي يُنفذها السفير كرئيسٍ للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، لتفقد مشاريعها ومتابعة سير العمل في مكتبها بغزة.
وتُنفّذ اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة عشرات المشاريع الحيوية والمهمة في القطاع، ضمن منحة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لإعادة إعمار غزة، والبالغ قيمتها 407 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى منح أخرى.