دانت أطر إعلامية فلسطينية وإقليمية قرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبار قناة الأقصى الفضائية “منظمة إرهابية”، معتبرةً ذلك تكريساً لنهج استهداف الإعلام الفلسطيني.
فقد جددت فضائية الأقصى تمسكها بالمرافعة عن عدالة القضية الفلسطينية في منابرها الإعلامية حتى ينال الشعب الفلسطيني الحرية ويتخلص من الاحتلال.
وأصدر نتنياهو ظهر أمس الأربعاء أمرًا يحظر بموجبه قناة الأقصى الفضائية ويعتبرها “منظمة إرهابية محظورة”.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن نتنياهو وافق على توصيات جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) و”هيئة المكافحة الاقتصادية للإرهاب في وزارة الجيش بحظر القناة”.
وحذرت الفضائية في بيانٍ لها “من تكرار جريمة استهدافها بالصواريخ الصهيونية وما يترتب عليها من انتهاكات للقوانين والأعراف الدولية”.
وطالب البيان مؤسسات حقوق الإنسان الدولية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إزاء هذا التهديد المباشر.
كما أكد بيانُ لمنتدى الإعلاميين الفلسطينيين الأربعاء أن القرار يعكس مخططاً للمس بالإعلام الفلسطيني الذي يواصل الليل بالنهار لفضح جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، داعيًا لدعم وإسناد الإعلام الفلسطيني لمواصلة دوره الريادي والمهني والوطني في مواجهة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج.
وأشار البيان إلى تضامنه التام مع قناة الأقصى الفضائية، ويعبر عن ثقته بمواصلة دورها الريادي في مواجهة الاستهداف الإسرائيلي الذي نال من ركامها دون أن ينال من إرادة فرسانها الذين أثبتوا في مختلف المحطات قدرتهم على تجاوز الصعاب، وتخطي المحن، عاكسين إرادة الفلسطيني الفولاذية وإصراره على التمسك بحقه في الحرية والاستقلال.
وطالب المنتدى الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ومنظمة مراسلون بلا حدود والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بضرورة التحرك العاجل لمواجهة القرار الإسرائيلي الجائر، ووقف تغول الاحتلال على الإعلام الفلسطيني بمختلف مكوناته.
كما اعتبر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قرار نتنياهو أنه “إرهاب جديد يمارسه بحق الإعلام الفلسطيني ويضاف إلى سلسلة جرائمه المتمثلة بالقصف والقتل والتدمير والاغلاق ضد وسائل الإعلام والطواقم الصحفية”.
وطالب المكتب الحكومي المؤسسات والمنظمات الدولية باتخاذ خطوة جادة ومسؤولة برفض هذا القرار والوقوف أمام هذا الإرهاب الجديد بتجميد عضوية دولة الاحتلال في كافة المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير.
أما بيان لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية فقد أشاد بـ”الدور المهني لفضائية الأقصى في نقل الحقيقة والدفاع عن مظلومية الشعب الفلسطيني”.
وقال بيان الاتحاد إن “القرار العنصري لن يمنع قناة الأقصى من مواصلة التغطية بكل مهنية ونقل معاناة الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يتعرض للقتل اليومي”.
في حين، قال التجمع الإعلامي الفلسطيني إن قرار نتنياهو “بمثابة ضوء أخضر لمواصلة الاستهداف الإسرائيلي للمؤسسات الإعلامية الفلسطينية وللصحفيين الفلسطينيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية”.
وأكد بيان التجمع أن هذا القرار يأتي استكمالاً لمسلسل الاستهداف المتواصل للإعلام الفلسطيني بكل مكوناته وشرائحه، والذي بدأ يأخذ منحىً تصاعديًا منذ انطلاق مسيرات العودة قبل سنة.
كما دان التجمع الإعلامي الديمقراطي القرار، وقال إنه محاولة اسرائيلية بائسة لإسكات الاعلام الفلسطيني المقاوم، واستمرار لسياسة الاحتلال في قمع الحريات الإعلامية وملاحقة الصحفيين.
لجنة دعم الصحفيين، من جانبها بينت أن الاحتلال تجاوز كل الخطوط الحمراء في اختراقه كافة الأعراف والمواثيق الدولية، وأظهرت أن هناك مخططاً لقتل صوت الحقيقة واستهداف وملاحقة وسائل الإعلام المهنية.
وعدّت اللجنة أن هذا الإجراء قرصنة جديدة يندرج ضمن اعتداءات الاحتلال على الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، وآخرها تدمير طائرات الاحتلال مبنى قناة الأقصى بالكامل خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في نوفمبر الماضي.
أما كتلة الصحفي الفلسطيني فعبرت عن فخرها بانتماء فضائية الاقصى للإعلام الفلسطيني “الذي لا ترهبه تهديدات الاحتلال واجراءاته”.
ودعا بيان الكتلة الصحفي المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والدولية الى تسليط الضوء بشكل مباشر على جرائم الاحتلال وقيادته بحق الاعلام الفلسطيني والتي تصاعدت بشكل خطير خلال الشهور الماضية الامر الذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الصحفيين واعتقال العشرات منهم في الضفة القدس وتدمير مقار مؤسسات اعلامية عريقة كان في مقدمتها فضائية الاقصى.
ورأى البيان “في صمت المؤسسات الدولية المتخصصة في الدفاع عن الصحفيين وحرية التعبير على تهديدات الاحتلال ووصم الاعلام الفلسطيني بالإرهاب، شراكة مباشرة في هذه الجريمة لا تبرير لها”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=102047
