في عيدهن: وقفات لإطلاق آلاف السجينات السوريات..والفلسطينيات والجزائريات في قلب المظاهرات

 

تحت شعار «توازن نحو الأفضل» احتفلت الحكومات ومنظمات المرأة ومؤسسات وجمعيات كبرى بيوم النساء العالمي أمس. واتخذ الاحتفال أشكالا مختلفة، فإضافة إلى ثماني دول تعتبر اليوم عيدا رسميا وتعطّل فيه، فقد خاطب عدد من الزعماء السياسيين والدينيين والأحزاب شعوبهم بهذه المناسبة، ولكنه كان بالنسبة لكثير من الشعوب العربيّة مناسبة للمطالبة بإطلاق المعتقلات في سجون الاستبداد والاحتلال، كما كان مثارا لخلافات سياسية في بلدان عديدة.
وقد قامت منظمات عديدة في أوروبا وبعض دول الشرق الأوسط بمظاهرات تدعو لإطلاق سراح 13 ألف معتقلة في سجون النظام السوري. وشهدت مدن أوروبية كلندن وبرلين وباريس وسكوبيا، وأخرى تركيّة كإسطنبول وأنقرة، وقفات تضامن مع أولئك المعتقلات.
وحسب إحصائيات لمنظمات حقوقية مصرية وعالمية فإن عدد من اعتقلن في مصر تخطى 2000 سيدة وفتاة منذ انقلاب 2013. وحسب رابطة «نساء ضد الانقلاب» فهناك قرابة 70 سيدة وفتاة موجودات في سجن القناطر ومقار الأمن الوطني في الشيخ زايد ومدينة نصر.
وشاركت الفلسطينيات بدورهن في هذا العيد من خلال إحياء مسيرة «يوم المرأة» ضد الاحتلال والحصار الذي يعانينه. وحسب مؤسسة «الضمير» فهناك 58 امرأة فلسطينية في السجون الإسرائيلية، ويمارس الاحتلال عليهن أشكالا من الإذلال والتعذيب والتحرش.
كما شاركت آلاف الجزائريات في المظاهرات السياسية التي جرت أمس، فيما أثير موضوع الناشطات السعوديات المعتقلات من قبل 36 دولة غربية أول أمس، وتمت المطالبة بإطلاق سراحهن ووقف التعذيب ضدهن.
وأثار منشور أطلقه حزب الرابطة اليميني المتطرف في إيطاليا ردود فعل شديدة، حيث اعتبره البعض أنه «يستهدف العودة بالنساء إلى العصور الوسطى»، كما تعرض لردود فعل غاضبة من وزيرات في حركة «خمس نجوم»، شريك حزب الرابطة في الائتلاف الحكومي. وكان أحد ممثلي الحزب في إقليم أومبريا فصل من الحزب نفسه لأنه قال للمغنية إيما مارون إن من الأفضل لها «فتح ساقيها لكسب المال» بعد أن دعت لفتح الموانئ الإيطالية أمام المهاجرين.
كما اشتبك مئات اليهود المتشددين مع آلاف النساء اللاتي يطالبن بإصلاحات دينية، وكان لافتا أن بعض النساء المتشددات ساهمن أيضا في الهجمات ضد نظيراتهن.
وقد اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن العام الماضي لن ينسى من ذاكرة التاريخ بسبب الإنجازات الضخمة التي حققتها النساء في العالم، حيث فازت 36 سيدة بمقاعد في مجلس النواب الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي، وصوتت أيرلندا لإلغاء قانون الإجهاض، وعينت إثيوبيا أول رئيسة لها في تاريخها.
غير أن أكثر من 30 قيادية نسائية حذرن في خطاب مفتوح من أن التقدم الذي جرى إحرازه سابقا يتآكل. وقالت سوزانا مالكورا، وزيرة الخارجية الأرجنتينية السابقة لصحيفة «الغارديان» البريطانية، إن وجود بعض البلدان التي يقودها «رجال ذكوريون أقوياء» هو أحد أسباب ذلك التآكل.
المصدر: القدس العربي