قال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فيليبو غراندي، إن "اللاجئين والمهاجرين والأجانب يواجهون "تحريضا مسموما وغير مسبوق في السياسة والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، حول العالم".
وحذر غراندي بشدة، خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن حول أوضاع اللاجئين في العالم، فجر اليوم، من أن الوصم الذي يتعرض له اللاجئون والمهاجرون "غير مسبوق" ومن أن الاستجابات التقليدية لأزمات اللاجئين تبدو "غير كافية"، بشكل متزايد.
وتناول المفوض السامي لشؤون اللاجئين في كلمته بالتحليل مصطلح "أزمة اللاجئين" المتداول نفسه وماذا يُقصد به، طالبا من مجلس الأمن النظر فيما يعنيه المصطلح "وعلى من ينطبق بالضبط"، حسب تعبيره.
وشدد السيد غراندي على أنه من الخطأ تصوير الوضع على أنه أزمة عالمية لا يمكن السيطرة عليها، ففي "وجود إرادة سياسية واستجابات أفضل، على النحو المنصوص عليه في الاتفاق العالمي حول اللاجئين" من الممكن أن تتم معالجتها.
وقال: إن "على مجلس الأمن دورا محوريا ليؤديه، لا سيما فيما يتعلق بحل أزمات السلام والأمن، ودعم البلدان التي تستضيف اللاجئين، والعمل على إزالة العقبات أمام الحلول"، حسب قوله
وأشار غراندي إلى أن النزاعات هي المسبب الرئيسي لتدفقات اللاجئين، فمن بين حوالي 70 مليون شخص من الهاربين من بلادهم، يفر الغالب الأعظم من صراعات مميتة. ولكن المناهج المتبعة لبناء السلام، حسب غراندي، هي جهود مجزأة، "تعالج الأعراض، وليس المسببات."
وأوضح أن معظم اللاجئين السوريين على سبيل المثال يرغبون في العودة إلى ديارهم مشددا على الحاجة لتهيئة الظروف لتمكينهم من العودة بما في ذلك عن طريق توفير المأوى والخدمات والوظائف والسلامة والأمن.
وفيما يتعلق بأزمة الروهينغيا في ميانمار وبنغلاديش قال غراندي "إن تنفيذ مذكرة التفاهم بشأن عودة اللاجئين بطيء حيث يجب أن تكون العودة طوعية كما أن استعادة الأمن أمر أساسي في هذا الصدد ويجب أن يكون هناك طرق للروهينغيا للتمتع بالمواطنة والمساواة أمام القانون".
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، فإن عدد اللاجئين والنازحين نتيجة النزاعات في العالم، بلغ 68.5 مليون شخص، منهم 25.4 مليون نازح، تشكل نسبة الأطفال من إجمالي عدد النازحين واللاجئين ما يقرب من النصف.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=102141
