ذكرت الإذاعة السودانية الرسمية صباح الخميس، أن “بياناً هاماً” سيصدر بعد قليل عن قيادة القوات المسلحة، وذلك بالتزامن مع تحركات عسكرية لافتة على الأرض، قد تشير إلى حدوث “انقلاب”، كما يتوقع بعض المحللين، في حين ذكرت مصادر أن الرئيس السوداني عمر البشير قرر التنحي عن منصبه.
ويتوقع أن يعلن الجيش السوداني إنشاء مجلس عسكري مؤقت.
وقالت مصادر صحفية سودانية إن الجيش السوداني يقرر إقالة الرئيس البشير من جميع مناصبه، وإقالة نوابه ومساعديه وحكومته.
وأضافت أنه من المتوقع أن تعلن القوات المسلحة السودانية إنشاء مجلس عسكري ليشرف على مرحلة انتقالية قد تبلغ عاماً واحداً، مشيرة إلى أن ما حصل في السودان اليوم هو انقلاب عسكري على البشير.
ووردت أنباء عن دخول مجموعة من ضباط الجيش مبنى الإذاعة والتلفزيون في أم درمان، وطلبهم ضمَّ جميع الموجات استعداداً لبث الخطاب، ومنذ ذلك الحين تبث الإذاعة السودانية الأغاني الوطنية بانتظار صدور البيان.
ولفت شهود عيان النظرَ إلى انتشار قوات ومدرعات حول القصر الرئاسي، ومنع الدخول إليه أو الخروج منه، في حين أكد شهود عيان أن تعزيزات مكثفة توجد بمحيط مبنى الإذاعة والتلفزيون في أم درمان.
كما أغلق مطار الخرطوم إلى حين إذاعة بيان القوات المسلحة السودانية للبيان.
وحول ما حدث، قالت وسائل إعلامية إنه في الساعة الثانية فجراً بتوقيت السودان حصل تحرك لاليات عسكرية في الخرطوم ودخلت آليات الى محيط مقر الاذاعة والتلفزيون الرسمي.
وفي الخامسة فجراً دخلت مجموعة من الضباط وأوقفت البث والغت نشرت أخبار الخامسة المعتادة وطلبت من الإذاعة بث الموسيقى العسكرية ثم تم وقف بث التلفزيون السوداني وبدأ ببث الاغاني الوطنية.
ودعا تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، اليوم، كل المواطنيين التوحه لمكان الاعتصام أمام مقر الجيش السوداني، عقب إعلان الجيش عن بيان هام.
وقال: “نناشد كل المواطنين بالعاصمة ومدن البلاد بالتوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة للجيش السودان،وحاميات الجيش بمدن الولايات (18 ولاية)”.
وشدد البيان على المعتصمين بالبقاء في ميدان الاعتصام وعدم التحرك حتى إعلان بيان أخر من التجمع.
ويقود تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة منذ 19 ديسمبر، للمطالبة بتنحي البشير وإسقاط النظام.
ولا يزال الآلاف يعتصمون أمام مقر قيادة الجيش السوداني للمطالبة بتنحي البشير واسقاط النظام لليوم السادس على التوالي.
ويعتصم السودانيين أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني منذ يوم السبت الماضي رغم محاولات الأمن تفريقهم باستخدام الرصاص والغاز المسيل للدموع.
ووصل عدد الضحايا منذ بدء الاعتصام السبت الماضي 22 قتيلاً، حتى الثلاثاء، وفق “لجنة أطباء السودان” المعارضة، دون وجود إحصائية رسمية بهذا الخصوص حتى عصر الأربعاء.
ودخلت احتجاجات السودان شهرها الرابع، وبدأت منددة بالغلاء، وتطورت لاحقاً لتتحول إلى المطالبة بتنحي البشير، وأسفرت عن سقوط 50 قتيلاً وفي اخر احصائية حكومية، فيما تتحدث المعارضة والمنظمات عن تجاوز ال70 قتيلاً.
وقد أفادت مصادر بأن الرئيس السوداني عمر البشير تحت الإقامة الجبرية، في وقت قالت القوات المسلحة إنها ستبث بيانا هاما.
وأفادت المصادر باعتقال أعضاء المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.
وطالت الاعتقالات، حسب المصادر، كلا من رئيس الحكومة، محمد طاهر أيلا، والنائب الأول السابق للبشير، علي عثمان محمد طه، ووزير الدفاع الأسبق، الفريق عبد الرحيم محمد حسين.
ومع ترقب البيان “الهام” الذي سيصدره الجيش السوداني، ناشد تجمع نقابي السودانيين الالتحاق بالمعتصمين أمام مقر وزارة الدفاع وسط العاصمة الخرطوم، صباح الخميس.
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون، صباح الأربعاء، أن القوات المسلحة السودانية ستُصدر “بياناً هامّاً في وقت مبكر، عقب أنباء عن دخول ضباط من الجيش المقر الواقع في أم درمان.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=102152
