أفادت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة الأربعاء أن الكويت وألمانيا وبلجيكا طلبت التصويت الخميس في مجلس الأمن على قرار يفرض “وقف فوريا لإطلاق النار” في محافظة إدلب شمالي غرب سوريا.
وجاء في النص الذي حصلت عليه “فرانس برس” ويمكن أن يواجه بفيتو روسي، أن وقف إطلاق النار هذا يجب أن يبدأ ظهر الحادي والعشرين من أيلول/سبتمبر بالتوقيت المحلي ويوضح أن الهدف منه “تجنب تدهور إضافي للوضع الكارثي أصلا في إدلب”.
وكانت الكويت دعت، أمس الأربعاء، المجتمع الدولي إلى الاهتمام بالمسائل الإنسانية في سورية ومنها السماح الآمن والمستدام لدخول المساعدات الإنسانية والإخلاء الطبي ومنع حصار المناطق السكنية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف جمال الغنيم أمام الدورة الـ 42 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سورية.
وطالبت الكويت بضرورة التعامل مع كافة الجرائم التي قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتقديم مرتكبيها للعدالة.
وأدان الغنيم بشدة ما ورد في تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سورية من انتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الإنسان يتعرض لها أبناء الشعب السوري.
وأكد دعم الكويت لاستمرار اللجنة والقيام بدورها في المرحلة المقبلة مع ضرورة دعم المجتمع الدولي لمهامها والمسؤوليات المناطة بها.
وقال إن الكويت تشعر بقلق شديد من استمرار الاعتداءات على المدنيين الأبرياء في أنحاء متفرقة من سورية واستمرار الأطراف المتحاربة باعتداءاتها على البنى التحتية المدنية مستخدمين فيها كافة الأسلحة الفتاكة بما فيها الأسلحة المحظورة دوليا التي تعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وطالب المجتمع الدولي بأن “يولي أهمية قصوى لمسألة النازحين واللاجئين السوريين والعمل على تجنيب ذلك البلد الشقيق المزيد من الآلام والمآسي والتشريد”.
وناشد كافة الدول التي أعلنت عن تعهداتها في مؤتمرات المانحين التي عقدت لدعم الشعب السوري الشقيق الإيفاء بتلك التعهدات والالتزامات لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج.
وكانت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أصدرت تقريرًا بشأن سورية، الأربعاء الماضي، اتهمت فيه النظام السوري وروسيا والتحالف الدولي بارتكاب جرائم ضد المدنيين في سورية، قد ترقى إلى “جرائم حرب”.
واتهمت لجنة تقصي الحقائق، في تقريرها الذي عُرض خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، التحالف الدولي بالمسؤولية عن مقتل مدنيين خلال عملياته العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سورية ، التي بدأت عام 2014.
وجاء فيه، “تشير الأدلة المتحصَّل عليها بشأن هذا الحدث إلى أن قوات التحالف الدولي لم تتخذ الاحتياطات الضرورية للتمييز بقدر كافٍ بين الأهداف العسكرية والمدنية”.
كما تحدث التقرير عن نسبة الدمار الكبيرة التي خلفتها عمليات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، في سورية، خاصة في مدينة الرقة التي كانت أبرز معاقل تنظيم “الدولة”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=107915
