كشفت وسائل إعلام عبرية النقاب عن أن عددًا من أعضاء الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) من أحزاب ائتلاف حكومة اليمين، تقدموا بمشاريع قوانين تهدف إلى ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة وفرض “السيادة” عليها.
وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية الصادرة اليوم الإثنين، إن رئيسة حزب “اليمين الجديد”، اييليت شاكيد، قدمت، أمس، مشروع قانون يقضي بفرض القانون والنفوذ والإدارة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن والكتلة الاستيطانية “غوش عتصيون” جنوبي مدينة بيت لحم، ومستوطنة “معاليه أدوميم” شرقي القدس المحتلة.
وحسب الصحيفة، يشمل مشروع القانون فرض “سيادة” إسرائيل على مستوطنات “معاليه أدوميم” و”غوش عتصيون” و”أفرات” و”بيتار عيليت” والتي تشمل مناطق صناعية ومواقع أثرية وطرقات، وعلى كافة مستوطنات غور الأردن.
وصرّحت شاكيد بعد تقديم مشروع القانون، “أقدمت على ذلك من أجل استغلال نافذة فرص يحظر إهدارها، حيث توجد نافذة فرص سياسية واستعداد أمريكي للموافقة على خطوة ضم كهذه، ولن تتكرر”.
ودعت إلى استغلال تلك الفرض والبدء بعملية فرض السيادة على هذه المناطق، “لمنع جر إسرائيل إلى انتخابات أخرى” في إشارة إلى المأزق السياسي الذي يتوقع أن يقود تل أبيب إلى انتخابات ثالثة للكنيست.
وزعمت شاكيد أن “مناطق غور الأردن، غوش عتصيون ومعاليه أدوميم، كانت دائمًا وأبدًا جزءًا لا يتجزأ من أرض إسرائيل التاريخية، مهد ولادة شعب إسرائيل”.
وقدمت عضو الكنيست شيران هسكل، من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أمس أيضًا، مشروع قانون لفرض “السيادة” على غور الأردن وشمال البحر الميت.
ويقضي مشروع القانون الذي قدمته هسكل بحصول الفلسطينيين في غور الأردن على المواطنة الإسرائيلية في غضون 10 سنوات، منذ سن مشروع قانون فرض “السيادة”، شريطة عدم وجود إدانة بـ “مخالفات أمنية” أو دعوة علنية لمقاطعة إسرائيل.
واعتبرت أنه “حان الوقت لأن يصبح مستوطني الأغوار مواطنين في الدولة بموجب القانون، وبذلك تطوير منطقة سكناهم”.
وأضافت: “مستوطنات غور الأردن وسكانها هم كنز استراتيجي وأمني من الدرجة الأولى بالنسبة لدولة إسرائيل. يوجد إجماع اليوم حيال تلك المناطق، خصوصا بعد أن اعترف رئيس الولايات المتحدة أخيرًا بهضبة الجولان كجزء من دولة إسرائيل، وحان الوقت كي نفعل نحن ذلك في الأغوار”.
وكان نتنياهو أعلن خلال مؤتمر صحفي عشية الانتخابات الأخيرة للكنيست، في أيلول/ سبتمبر الماضي، أنه سيسعى إلى فرض “سيادة” إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت.
يشار إلى أن خطط الضم الإسرائيلية تلقى معارضة فلسطينية ودولية، وحذر منتقدوها من أنها قد تؤدي الى اشعال الشرق الأوسط والقضاء على أي أمل فلسطيني متبق في إقامة دولة فلسطينية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=109537
