أعلن البنك الدولي عن منح منه وشركاء آخرين بقيمة 117 مليون دولار لتمويل برنامج لتحسين مياه الشرب في قطاع غزة.
وقال البنك، في بيان له، إنه سيسهم بمنحة قيمتها 15 مليون دولار، في إطار مشروع “تطوير الأمن المائي- برنامج تحلية المياه المركزية بغزة – المرحلة الأولى من مشروع الأعمال المصاحبة”.
وأوضح أن المشروع الجديد، الذي يهدف إلى تحسين نوعية المياه وزيادة كميتها في غزة، سيستفيد من مساعدة منسقة قدرها 42 مليون دولار من المانحين، الأعضاء في الصندوق الاستئماني متعدد المانحين للشراكة الفلسطينية من أجل تنمية البنية التحتية الذي يديره البنك، و60 مليون دولار من التمويل الموازي من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وقال المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في فلسطين كانثان شانكار، إن “مستوى المياه الجوفية في غزة يتدهور سريعا من حيث الكمية والنوعية، حيث إن 97% من المياه المتاحة غير صالحة للشرب لسكان قطاع غزة الذين تتزايد أعدادهم بوتيرة سريعة”.
وأضاف “وعلاوة على ذلك، كان هناك اتجاه نزولي في متوسط هطول الأمطار بنسبة 20-30% خلال السنوات الخمس الماضية، وبالتالي فإننا نواصل هذا الجهد المنسق الذي تشتد الحاجة إليه مع شركائنا المانحين لزيادة وتوفير إمدادات أكثر استقرارًا من المياه الآمنة للأسر في غزة”.
وأشار إلى أن “الإفراط في ضخ المياه الجوفية الساحلية أدى إلى انخفاض مستواها، ما أسفر عن توغل مياه البحر عالية الملوحة مكان المياه الجوفية. بالإضافة إلى ذلك، تلوثت إمدادات المياه في غزة على نطاق واسع بالمياه العادمة غير المعالجة”.
وذكر البنك الدولي أن المشروع سيزود 16 بلدية في محافظات جنوب ووسط غزة بمياه عذبة إضافية بمقدار 30 مليون متر مكعب سنويًا، من خلال دعم أعمال التشييد والإصلاح في البنية التحتية اللازمة.
والأعمال المصاحبة جزء من برنامج تحلية المياه المركزية في غزة الأكبر حجمًا الذي يموله المانحون ويغطي كل قطاع غزة، ويهدف إلى بناء محطة تحلية بقدرة أولية لإنتاج 55 مليون متر مكعب في السنة.
ولفت البنك إلى أن “مشروع الأعمال المصاحبة سيقوم ببناء خط ناقل للمياه في الجنوب، تشمل صهاريج تخزين لنقل المياه المحلاة المذكورة أعلاه ومزجها بشكل صحيح مع المياه المشتراة من شركة ميكوروت (شركة المياه الإسرائيلية) ومصادر المياه الجوفية”.
وقال مدير قطاع التنمية المستدامة بالبنك الدولي سهيل جمعان إن “الجميع في غزة يعتمد تقريبا على المياه من مزودي مياه باهظي التكلفة وغير خاضعين للقانون من القطاع الخاص”.
وأضاف “ولذا، فإن المشروع لن يسهم في تحسين نوعية الحياة لحوالي 870 ألف شخص وتحقيق الأمن المائي فحسب، بل سيتيح وفرا كبيرا في مصروفات الأسرة في هذه البيئة الهشة والمتأثرة بالصراع”.
وتابع “وسيعمل المشروع أيضا على تعزيز قدرة مؤسسات المياه، بما في ذلك إنشاء وحدة صغيرة لإدارة عمليات تزويد المياه بكميات كبيرة في غزة، ووضع أساس متين لتأسيس الشركة الوطنية للمياه في المستقبل”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=112842
