دعوة لإنشاء وحدة بالعمل اللوجستي داخل المنظمات الأهلية الفلسطينية

طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بإنشاء وحدة متخصصة في العمل اللوجستي داخل المنظمات الأهلية وربطها ضمن الخطة الاستراتيجية للمنظمة وكذلك هيكلها التنظيمي.

وأكدت الشبكة على ضرورة تدريب وتأهيل الموظفين القائمين بالمهام اللوجستية، حيث أن أغلب الذين لديهم مسؤوليات لوجستية لا يتلقون تدريباً في هذا المجال، لأن نجاح العمل اللوجستي داخل المنظمات الأهلية وخاصة في أوقات الطوارئ يعتمد على الموظفين اللوجستيين.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها الشبكة حول “الدعم اللوجستي في أوقات الطوارئ” ضمن مشروع شبكات واتحادات المجتمع المدني الفلسطيني المحرك الأساسي لتنمية المجتمع والتأثير في السياسات العامة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

واستعرضت خلال الجلسة فداء السنوار من شبكة المنظمات الأهلية ورقة قامت بإعدادها الشبكة، حول مفهوم اللوجستيات الإنسانية أو اللوجستيات في أوقات الطوارئ.

وأشارت السنوار إلى أهمية اللوجستيات الإنسانية حيث تسعى إلى تحقيق أقصى قدر من استغلال الوقت وتقليل خسائر الأزمات وهنا الفرق بينها وبين اللوجستيات التجارية التي يكمن الغرض منها في المساهمة في زيادة الربحية فقط، واللوحسيتات الإنسانية تعد بمثابة جسر بين التأهب للكوارث والاستجابة لها، حيث أنها تضمن فعالية وسرعة الاستجابة للبرامج الإنسانية الرئيسية، مثل الصحة والغذاء والمأوى والمياه والصرف الصحي. 

وأكدت التحديات التي تواجه الخدمات اللوجستية الإنسانية قلة الموظفين المحترفين حيث أن غالبية الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات لوجستية لم يتلقوا تدريبات متخصصة في العمل اللوجستي، يُنظر إلى اللوجستيات على إنها وظيفة ثانوية ولا يتم ربطها بالأقسام والبرامج المختلفة داخل المنظمات الأهلية   في حين أن فعالية المساعدة الإنسانية في حالات الطوارئ والأزمات تعتمد بشكل أساسي على القدرات اللوجستية.

وطالبت السنوار المنظمات الأهلية والعاملين في المجال اللوجستي على الاستفادة من التجارب الحالية والسابقة لتحسين الأداء في المستقبل والاستعانة بالتجارب الدولية، وتنسيق احتياجات التوريد مع كافة البرامج والمشاريع والأقسام داخل المنظمات الأهلية ووضع خطط عملية وتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للفئات الأكثر تضرراً.

واستعرضت مسؤولة المشتريات في مركز العمل التنموي -معاً رغدة رمضان تجربتهم مع اللوجستيات في أوقات الطوارئ بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2014، أصبح هناك توجه تطوير خطة للطوارئ والأزمات وما ترتب عليها من إجراءات لوجستية في البرامج والمصادر البشرية والمالية وكل هذه الاجراءات أصبحت بحاجة لتطوير للعمل بخطة الطوارئ في العام

وأشارت رمضان من خلال أن تجربتهم في حالات الطوارئ قائمة على أساس النهج التشاركي من خلال شبكة من العلاقات مع المؤسسات القاعدية وشبكة من المتطوعين في أماكن متفرقة من قطاع غزة وبناء قدراتهم ليكونوا قادرين على القيام بدورهم المجتمعي الفعال خلال الطوارئ، والعمل على كل الأصعدة في توريد المواد الغذائية والغير غذائية توفير الأغدية.

ونوهت إلى أن طريقة عملهم تتسم بالشفافية والنزاهة للوصول إلى أعلى المستويات من الاجراءات السليمة لا تتعارض مع متطلبات الجهات المانحة، والجهات الحكومية.