قدم مركز “عدالة ” داخل أراضي 48 التماسًا عاجلًا للمحكمة الإسرائيلية
العليا، يطلب فيه إصدار أمر احترازي وتعيين جلسة عاجلة للتداول في عدم تطبيق سلطات
السجون ووزارة الأمن الداخلي تعليمات وزارة الصحة بالنسبة لتوفير ظروف مناسبة
للوقاية من انتشار فيروس كورونا بين الأسرى الفلسطينيين في سجن الجلبوع.
كما طالب الالتماس المحكمة بإصدار أمر يُلزم سلطات الاحتلال بنشر
معلومات مفصلة متعلقة بوضع كورونا في السجون، بما في ذلك الفحوصات ونتائجها، والظروف
الموفرة للأسرى والخطوات الوقائية المتخذة، على أن يتم نشر هذه المعلومات بشكل
يومي وباللغة العربية.
وأكد الالتماس الذي قدمته المحامية ميسانة موراني من مركز عدالة، على
أن الاكتظاظ في السجون يمنع اعتماد سُبل الوقاية من انتشار الفيروس، وبالأخص التعليمات
المتعلقة بالحفاظ على التباعد الاجتماعي، مما يشكل خطرًا على حياة الأسرى.
وقالت إنه في أقسام الأسرى في سجن الجلبوع على سبيل المثال، يوضع كل
ستة أسرى في زنزانة مساحتها تقارب الـ 22 مترًا مربعًا (تشمل مرحاضًا وحمامًا مشتركين)
بنظام ثلاثة أسرة من طبقتين، يبعد أحدها عن الآخر مسافة متر ونصف على الأكثر، في
حين يبعد السرير عن الذي فوقه 80 سم فقط.
وتابعت محامية “عدالة”: “في هذه الظروف، لا يمكن للأسرى الحفاظ على
تعليمات وزارة الصحة بالتباعد الاجتماعي والوقاية من الإصابة بالفيروس مما يعرض حياتهم
وسلامتهم للخطر”.
وأشار الالتماس إلى أنّ الاكتظاظ الزائد في السجون الإسرائيلية ليس بالمشكلة
الجديدة فحتى قرار المحكمة الإسرائيلية العليا من عام 2017 والقاضي بتوفير مساحة
4.5 أمتار لكل أسير كحد أدنى، لم يُطبق حتى اليوم. منوهة
أيضا أنّ الانتشار السريع لفيروس كورونا وكون السجون أماكن خطرة ومُعرضة لانتشار
الفيروس، كما أثبت التجارب المختلفة حول العالم، يلزم باتخاذ خطوات وقائية سريعة،
من أجل تقليل الازدحام وفقًا لتعليمات وزارة الصحة، والحفاظ على صحة الأسرى وحياتهم.
وقالت المحامية موراني إنه “منذ اليوم الأول لأزمة كورونا قامت سلطات السجون
بمنع زيارات عائلات الأسرى ومحاميهم، وبهذا قطعت أي تواصل مباشر مع الأسرى مما
يجعلهم أكثر عرضه لانتهاك حقوقهم. وعليه تؤكد وجود أهمية مضاعفة للتأكد من قيام
سلطات السجون بتحمل مسؤوليتها بالحفاظ على صحة الأسرى وحياتهم وعدم تعريضهم للخطر
عن طريق اتخاذ كل الخطوات الوقائية والعلاجية المطلوبة، وفق تعليمات وزارة الصحة،
آخذين بعين الاعتبار أيضًا الاحتياجات الخاصة للأسرى وبالأخص الأسرى الموجودين في
دائرة الخطر بسبب عمرهم أو صحتهم”.
وفي سياق متصل أبرق مركز “إعلام” داخل أراضي 48 إلى وزير الأمن
الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد اردان، مطالبًا بوقف التنكيل بالصحافيين
الفلسطينيين في القدس المحتلة، وخاصة العاملين في الهيئة العامة للتلفزيون
الفلسطيني.
وجاء التوجه بعد أنّ قامت شرطة الاحتلال أول من أمس باستدعاء الزميلة الصحافية
كريستين ريناوي للمرة الخامسة للتحقيق وتسليمها تجديد أمر إغلاق مكتب تلفزيون
فلسطين في القدس وحظر أنشطته في كل مكان في القدس والداخل لفترة ستة شهور إضافية،
بعدما أصدر القرار للمرة الأولى قبل 6 شهور (13.10.19)
بذريعة تبعيته للسلطة الفلسطينية.
يُشار إلى أنّ اعتقال أول من أمس سبقه اعتقال بتاريخ 16.4.2020 بعد أن
قامت ريناوي بعرض تقرير عن أوضاع القدس المحتلة وتفشي جائحة كورونا حيث تم التوضيح
لها انّ عملها، وان كان من البيت “غير قانونيّ وقد يجر إلى تقديم لائحة اتهام وسجن
فعليّ”.
وأشارت ريناوي الى أنّها وحتى اليوم اعتقلت خمس مرات، وأنّه في أغلب
حالات التحقيق يتم تصويرها وأخذ بصمتها والتعامل معها كمنتهك للقانون، وأن أغلب الأسئلة
التي توجه لها هي عن طريقة تغطيتها لأوضاع القدس واستعمالها مصطلحات لا تتلاءم مع
الأجندة الإسرائيلية كاستخدام مصطلح “اقتحام الأقصى” عوضًا عن
“زيارة اليهود” إلى الأقصى.
يُشار أيضا إلى أن ريناوي ليست الوحيدة التي تعرضت إلى الاعتقال
والتحقيق ومحاولات التخويف والترهيب، فقد طالت هذه المحاولات ايضًا الصحافيين دانا
أبو شمسية، وعلي ياسين وأمين عبد ربه وآخرين.
وأكد “إعلام” في رسالته أن الاعتقالات ومساعي الترهيب والتخويف غير قانونية،
حيث ومع حظر القناة يحق لهم العمل وتغطية الأوضاع والتحرك بحرية فيما يسمح للشرطة
بمنعهم من التغطية في حالات معينة، وفق أوامر الشرطة 3 و-4أ من الأوامر العامة عام
1971 التي تمنع الصحافيين من دخول منطقة معينة للحفاظ على سلامة الجمهور.
وأوضح “إعلام” أنّ هذه الاعتقالات تمس بالعمل الصحافي وبحرية التعبير
وفي حق الجمهور بالمعرفة، مطالبًا وزير الأمن الداخلي بوقفها على الفور والعمل على
ضمان أمن وسلامة الصحافيين عامةً.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=114966
