قال باحثان في غزة إن الأوضاع الناجمة عن وباء كورونا والإجراءات التي تم اتخاذها لمكافحة الوباء تركت آثارًا سلبية على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية بين المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يواجها قطاع غزة جراء الحصار والانقسام.
وأوصى مدير برنامج غزة للصحة النفسية ياسر أبو جامع والباحث طلال أبو ركبة خلال ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية باتخاذ الإجراءات والخطوات التي من شأنها تعزيز صمود المواطنين وايصال الخدمات إلى المحتاجين لها، وازالة أسباب القلق والتوتر.
وأوضح أبو جامع أن برنامج غزة أجرى مسحًا شارك فيه 11 مؤسسة تعمل في مجال الدعم النفسي والاجتماعي في القطاع، أظهر ارتفاعا في معدلات القلق والتوتر لدى المستفيدين من خدماتها.
واشار أبو جامع إلى أن نتائج المسح الذي أجراه البرنامج أظهرت أن نحو 88 % من المستطلعة آراؤهم أفادوا أن أطفالهم بحاجة إلى مزيد من المعلومات حول آليات التكيف لإدارة الضغوط النفسية المتعلقة بفيروس “كورونا”.
ولفت إلى أن 78 % منهم أشاروا إلى أنهم يتابعون الأخبار المتعلقة بأزمة فيروس “كورونا” في شكل متكرر.
من جهته، قال أبو ركبة إن التدابير التي تم اتخاذها لمواجهة وباء “كورونا” أدت إلى بروز جملة من الآثار السلبية، من بينها ارتفاع معدلات العنف الأسري، وزيادة الأعباء على النساء”.
وأضاف أبو ركبة أن هذه الإجراءات أدت أيضًا إلى تردي الأوضاع الاقتصادية لعدد من الشرائح الاجتماعية، التي تعاني أصلاً من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، ما يشكل تهديدًا وجوديًا بالنسبة إليها.
وتوقع أبو ركبة زيادة المشاكل الاجتماعية، وتنامي ظاهرة العنف المجتمعي، وارتفاع معدلات الجريمة في فلسطين، خصوصًا المشاكل بين الجيران وداخل الأسرة الممتدة.
وكان مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا افتتح الورشة، التي تم تنظيمها عبر نظام “زووم”، بالإشارة الى أن الشبكة تعكف حاليًا على إعداد أوراق عمل مختلفة حول تأثيرات أزمة “كورونا” على مختلف نواحي الحياة.
وأشار الشوا إلى أن الشبكة أصدرت ورقة حول تأثيرات الأزمة على قطاع التعليم، وستنشر لاحقًا ورقة حول تأثيراتها على الأشخاص ذوي الإعاقة، واصفًا الحال في قطاع غزة بأنه “استثنائيّ” في كل شيء.
واعتبر الشوا أن الوضع في القطاع المحاصر منذ نحو 14 سنة كان كارثيًا قبل ظهور أزمة “كورونا”، وأصبح أكثر كارثيةً ومأساويةً خلالها، لافتا الى أن هناك تأثيراتها وتداعياتها تظهر في شكل يومي، خصوصا على النساء والأطفال والفئات الهشة والضعيفة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=115021
