دعا لإفشال مخططات الاحتلال الاستفراد بالفلسطينيين..ناشط جزائري: القدس راسخة في عقل ووجدان وتاريخ المغاربة
قال رئيس تحالف أنصار فلسطين، عضو المكتب الوطني المكلف بفلسطين وقضايا حقوق الإنسان في حركة مجتمع السلم الجزائرية، رئيس جمعية البركة الجزائرية للعمل الخيري والإنساني، أحمد إبراهيمي، بأن مدينة القدس ترتبط بشكل وثيق بتاريخ وكيان ووجدان الشعب الجزائري وأبناء المغرب العربي بشكل عام.
وأشار في لقاء معه، بأن مهاجرين من الجزائر والمغرب الغربي ما زالوا يسكنون العديد من القرى الفلسطينية منذ الحروب الصليبية، حيث شارك في تلك الحقبة التاريخية المجاهدون الجزائريون والمغاربة في جيش صلاح الدين الأيوبي، وأبلوا بلاءً حسناً في معارك تحرير المدينة المقدسة من الصليبيين.
ولفت إبراهيمي إلى أن الجزائريين والمغاربة يرتبطون بالقدس وفلسطين بالعديد من الروابط، فإلى جانب روابط العقيدة والدين، واللغة، فإن الدماء المغاربية التي امتزجت بدماء أهل القدس تعتبر إحدى هذه الروابط، كما أن للمغاربة أوقافاً وممتلكات في المدينة المقدسة وعدد من قراها.
وأوضح بأنه ليس من الغرابة أن تجد أحفاد المهاجرين والمجاهدين المغاربة يسكنون منذ مئات السنين في العديد من قرى فلسطين، ويمكن الاستدلال على ذلك من أسماء أصول العائلات التي يتحدرون منها، كما أن عدداً من أبناء المغرب العربي الذين ينتمون للقومية الأمازيغية لا زالوا يتحدثون فيما بينهم لغتها حتى يومنا هذا.
وأضاف “في كل مرحلة من مراحل تاريخ القضية الفلسطينية هنالك شهداء من الجزائر والمغرب العربي روّوا بدمائهم ثرى فلسطين، ففي معارك 1948 و1967 و1973 هنالك شهداء من المغرب العربي امتزجت دماؤهم بدماء أشقائهم العرب والفلسطينيين”.
وحول مشاركة جمعية البركة الجزائرية للعمل الخيري والإنساني في فعالية “يوم القدس الإلكتروني العالمي” التي تقام في السابع من حزيران/ يونيو المقبل، أكد إبراهيمي اهتمامه الكبير بدعم مثل المبادرات والتي تأتي نصرةً لقضية القدس والأقصى، وما لها من مكانة في قلب وروح وعقل كل مسلم ومؤمن بالله، بما تملكه من خصوصية القداسة لكل ركن فيها، وعلى رأسها المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وأكد بأن “الجزائريين وأبناء المغرب العربي بشكل عام يشعرون بانتمائهم لفلسطين كهوية وعقيدة ومقدسات، إضافة لانتمائهم لمكان سكنوه ويحمل ركن فيه هويتهم المغاربية، مبيناً بأن للمغاربة حارة هناك تحمل اسمهم وتروي تاريخهم إلى يومنا هذا”.
وأضاف “يسجل التاريخ ما سطره القائد المجاهد سيدي أبو مدين الغوث التلمساني من بطولات خلال مشاركته القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي مع طلائع المحررين للمدينة المقدسة، وبناؤه فيما بعد الحائط الغربي (حائط البراق)، وفيه باب المغاربة الذي دخل منه الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم)، برفقة جبرائيل، كما أنه الباب الذي تدخل وتخرج منه الملائكة”.
وتابع “نحن أهل الجزائر لنا صلة تاريخية عظيمة مع القدس، حيث أننا بقينا نحو 7 قرون نحمي بوابة المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، كما كان لنا أهل يسكنون في هذه الحارة التي أبادها الصهيوني موشي دايان عن بكرة أبيها عام 1967”.
واستطرد قائلاً “يضاف إلى أهمية مشاركتنا في فعالية يوم القدس الإلكتروني العالمي التأكيد على حقوق الجزائريين والمغاربة في المدينة المقدسة، حيث أننا معنيون بالمطالبة بأوقافنا وحقنا في العودة واستعادة أوقافنا، وإعمار ما دمره الصهاينة هناك”.
واسترسل “كما أن ما تعانيه القضية الفلسطينية اليوم من محاولات التهميش على المستوى الإعلامي، وتراجع الاهتمام السياسي بها، نتيجة المستجدات، وعلى رأسها انشغال المجتمع الدولي بمكافحة تفشي وباء كورونا، يحتم علينا تسليط الضوء على القضية الفلسطينية والمقدسات، سيما وأن الاحتلال الصهيوني يستغل الجائحة لتنفيذ مخططاته التهويدية والاستيلاء على الأرض، ويزيد من وتيرة ممارساته الإجرامية وانتهاكاته بحق الأرض والإنسان الفلسطيني”.
وبيّن بأن “الاحتلال الصهيوني وجد من خلال انشغال شعوب العالم بأوضاعها الخاصة في مكافحة وباء كورونا الفرصة للاستفراد بالشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، في حين يأتي دورنا هنا في تنبيه وتذكير أحرار العالم بالأرض والمقدسات، بهدف تحقيق الرباط الحقيقي وبالتالي إفشال مخططات الاحتلال من مساعيه في التطبيع مع العرب والمسلمين على حساب القضية الفلسطينية، إضافة لمساعيه في التهويد وضم الأراضي، وفي المحصلة تأتي جهودنا في التأكيد على حضور القضية الفلسطينية في عقولنا ووجداننا، وفي سيرة حياتنا اليومية، حتى تحريرها بإذن الله”.
يشار إلى أن “فعالية يوم القدس الإلكتروني العالمي” تقام بتنظيم من ملتقى “القدس أمانتي”، بمناسبة الذكرى الـ53 لاحتلال المسجد الأقصى المبارك، بهدف إبقاء قضية القدس متقدّة في نفوس الشباب والأمة، وتسليط الضوء على واقع القدس والمسجد الأقصى، خاصة في هذه الظروف العصيبة، بحسب بيان للملتقى.
ويؤكد الملتقى في بيانه، بأن التغريد سيكون بتاريخ السابع من حزيران/ يونيو المقبل، على صفحات “فيسبوك” و”تويتر” وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، عبر هاشتاغ “للقدس ننتصر”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=115488
