العمادي يبحث مع الحكومة الفلسطينية تزويد محطة توليد كهرباء غزة بالغاز لحل مشكلة الطاقة

في إطار التحركات والمشاريع التي تنفذها دولة قطر، لإغاثة سكان قطاع غزة، خاصة في مجال البنى التحتية، بحث  السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، مع الشركة المالكة لمشروع محطة توليد الكهرباء في القطاع، آليات مد المحطة بالغاز، ضمن خطة تشغيلية هدفها إنهاء أزمة الكهرباء.

وأعلنت اللجنة القطرية لإعمار غزة في بيان صحافي، إن السفير العمادي، التقى بوليد سعد صايل المدير التنفيذي لشركة C.C.C العالمية، مالك مشروع محطة توليد الكهرباء في العاصمة القطرية الدوحة.

وأوضحت أنه بحث «بشكل مفصل» مع  صايل آليات تنفيذ مشروع خط الغاز لمحطة توليد الكهرباء في غزة، وكيفية بدء تحويل عمل المحطة بالغاز بدلا من الوقود.

وأكد السفير العمادي أنه طرح هذا المشروع على الحكومة الفلسطينية في رام الله خلال زيارته الأخيرة كأحد الحلول المقترحة لحل مشكلة الكهرباء في غزة، مشيرا إلى وجود «موافقة مبدئية» من الحكومة الفلسطينية على تنفيذ هذا المشروع في إطار الرؤية المشتركة لتخفيف العبء المالي على ميزانية السلطة في حال تشغيل المحطة على الغاز بدلا من الوقود الصناعي، ومن أجل تطوير وتحسين أوضاع الكهرباء في غزة.

وشدد على أن تنفيذ هذا المشروع يعد «مصلحة فلسطينية بامتياز» إذ أنه يصبح من السهل تزويد سكان غزة إضافة لتزويد المناطق الصناعية بالكهرباء بتكلفة أقل مما يحصلون عليها الآن.

وأوضح أنه بحث خلال اللقاء أيضا مقترحاً لتنفيذ مشروع خط غاز الطهي لاستعمال السكان بتكلفة أقل مما يحصلون عليه الآن، وذلك خلال مراحل تنفيذ المشروع الخاص بمحطة التوليد.

وأشار الطرفان إلى أنه جرت دراسة هذا المشروع وآلية تنفيذه مع جميع الأطراف وأن هناك «توافقا كاملا» على الرؤية العامة للتنفيذ على أن تكون كافة الإيرادات المتحصلة تدفع لتشغيل المحطة على مدار الوقت، حتى يتم حل مشكلة الكهرباء في غزة بالكامل.

وفي سياق منفصل أعرب السفير العمادي عن حزنه الشديد لارتقاء الشهداء الأبرياء خلال جولة التصعيد الأخيرة على قطاع غزة، وتمنى السلامة لكل أبناء الشعب الفلسطيني.

كما أعرب عن ارتياحه للهدوء الحالي وتمنى أن يستمر حتى تستطيع دولة قطر بالتعاون مع المؤسسات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية العمل على «حل المشاكل الإنسانية لسكان قطاع غزة».

والمعروف أن دولة قطر تمول مشاريع كبيرة في قطاع غزة، من بينها شراء وقود محطة توليد الكهرباء الذي بدأ منذ نهايات العام الماضي، ولا يزال مستمرا حتى الآن، الذي يوفر لمحطة التوليد العمل بطاقة ساهمت في خفض ساعات قطع التيار الكهربائي بشكل كبير، وإضافة إلى ذلك تمول قطر حاليا مشاريع التشغيل المؤقت، وتدفع مساعدات مالية شهرية للأسر الفقيرة، بقيمة 100 دولار شهريا، لنحو 100 ألف أسرة.

وهذه المشاريع أقرت كمشاريع إغاثة عاجلة ضمن تفاهمات التهدئة الأخيرة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، التي تعد قطر أحد وسطائها إلى جانب كل من مصر والأمم المتحدة.

وسبق أن نفذت قطر مشاريع أخرى شملت رصف طرق غزة الرئيسة، وبناء مدينة سكنية ومشفى متخصص، وبناء منازل دمرتها إسرائيل في الحرب الأخيرة عام 2014.

يشار إلى أن السفير العمادي التقى في آخر زيارة له للمناطق الفلسطينية، منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط  نيكولاي ميلادينوف، وناقشا الجهود المشتركة لتحسين أوضاع سكان غزة، خاصة فيما يتعلق بموضوع الكهرباء والمشاريع الإغاثية ومشاريع التشغيل المؤقت للخريجين والعمال.

المصدر: القدس العربي