بكيرات: افتتاح مقر جديد لجماعات “الهيكل” حصار كامل للأقصى

قال نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة ناجح بكيرات إن خطوة ما تسمى “جماعات الهيكل” المزعوم ونيتها افتتاح مقر جديد لها عند باب المغاربة لتنظيم اقتحامات المستوطنين تهدف إلى خنق المسجد الأقصى المبارك، وعزله عن محيطه الفلسطيني والعربي.

وأوضح بكيرات في تصريح خاص لوكالة “صفا” الاثنين أن هذه الخطوة تشكل محاولة خطيرة لتهويد وخنق المسجد الأقصى وحصاره بشكل كبير، فيومًا بعد يوم تزيد إجراءات الاحتلال واعتداءاته بحق المسجد، ومحاولات عزله عن محيطه، تمهيدًا لبناء “الهيكل” المزعوم.

وأضاف أن افتتاح الجماعات المتطرفة لمركز وقاعة عند باب المغاربة تهدف كذلك، لتكثيف وزيادة الاقتحامات وعدد المقتحمين للمسجد الأقصى، وتغيير الصورة والمشهد الحضاري بشكل كامل فيه.

وأشار إلى أن ذلك يأتي على حساب المقدسيين ومقدساتهم، وهدم الاحتلال لحارة المغاربة، وتوسيع رقعة حائط البراق أمام المستوطنين المقتحمين.

وتعتزم ما تسمى “جماعات الهيكل” المزعوم افتتاح مقر جديد لها عند باب المغاربة لاستقبال وتنظيم اقتحامات المستوطنين والزوار الأجانب واليهود في ساحة وقاعة سيتم افتتاحها قريبًا.

وأوضحت “جماعات الهيكل” أنه سيتم افتتاح ساحة وقاعة سيعرض فيها صور وأفلام ثلاثية الأبعاد عن تاريخ القدس و”الهيكل” خلال المراحل التاريخية حسب التقويم والتاريخ اليهودي قبل اقتحام المسجد الأقصى من باب المغاربة.

وقالت: إن “المركز والقاعة المنوي افتتاحها قبل عيد العرش العبري الثلاثاء المقبل تستوعب نحو 200 مستوطن في كل عرض تلفزيوني بتقنية (النانو) و3D بهدف وضع المقتحمين والسياح في أجواء الحقبة التاريخية لـ(الهيكل الأول والثاني)، وعرض تطور مدينة القدس والهيكل وعملية هدمه حتى فترة السبي البابلي”.

وأضافت أن” الهدف التسريع في بناء الهيكل الثالث بأقرب فرصة واستعادة ما سمي بـ (الحق في الصلاة لجميع اتباع الديانات في داخل جبل البيت) في المسجد الأقصى”.

وفي السياق، قال الشيخ بكيرات إن الاحتلال منذ احتلاله المدينة المقدسة عام 1967 وهدمه حارة المغاربة واستيلاءه على مفاتيح باب المغاربة وضع نصب عينيه تشكيل صورة ورؤية جديدة للمنطقة.

وأوضح أن الاحتلال عمل على تغيير هوية المنطقة العربية إلى هوية يهودية، بحيث رصد ميزانيات بملايين الشواقل لأجل تنفيذ مشاريعه بالمنطقة وطمس هويتها.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال توفر للمستوطنين كل وسائل الحماية والقاعات من أجل تنفيذ اقتحاماتهم للأقصى، بهدف ضرب العنصر البشري الإسلامي بالمسجد.

وأكد أن “جماعات الهيكل” تخطط ليس فقط لتغيير الحضارة الإسلامية، بل أيضًا لنقل الشعائر اليهودية إلى محيط الأقصى وداخله، وإيجاد قدم لها بهذا المكان المقدس.

وحذر بكيرات من مخاطر وتداعيات ما يجري بحق الأقصى، خاصة أن الاحتلال رصد عشرات المشاريع التهويدية، والتي تستهدف تهويد المسجد.

وأشارت “جماعات الهيكل” إلى أن هناك نقلة نوعية شهدتها مشاريع تهويد المنطقة الجنوبية من البلدة القديمة وحائط البراق والقصور الأموية الملاصقة لجدار المسجد الأقصى _ المسجد القبلي خاصة مشروع مركز (كيدم) في سلوان، و(بيت هليبا) غربي ساحة البراق وكنيس “مفخرة إسرائيل”.

وبينت أن جميع هذه المشاريع تقترب من الهدف الأساس وهو بناء “الهيكل الثالث”، مؤكدةً أن” اقتحامات المسجد الأقصى سيجري تفعيلها والترويج لها بطرقة مشوقة وجذابة أكثر بعد افتتاح القاعة وعرض الأفلام المدمجة والمدعمة بكم هائل من الصور والأفلام الوثائقية التي تم إعدادها لهذا الهدف”.

وبحسب مراقبين ومختصين بالشأن المقدسي، فإن “جماعات الهيكل” تبنت إقامة “الهيكل” معنويًا وعباديًا قبل تأسيسه ماديًا، كهدف جديد تعمل على فرضه إلى جانب التقسيم الزماني والمكاني.