لاقى هاشتاغ “#كفى_تمييزًا” الذي أطلقه نشطاء فلسطينيون تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لمطالبة الحكومة الفلسطينية بإنهاء التمييز الجغرافي بين محافظات الوطن، ورفع الظلم المفروض على قطاع غزة.
ويأتي هذا الهاشتاغ ردًا على الإجراءات التي تتخذها السلطة والحكومة بحق الموظفين في القطاع، وللمطالبة بضرورة وقف التمييز بين أبناء الوطن الواحد.
وتضمنت التعليقات والتغريدات العديد من المطالبات بضرورة إنصاف غزّة ووقف سياسة التمييز ومساواتهم بزملائهم في الضفة الغربية، لافتين إلى أنّهم يتقاضوا جزءًا من جزء الراتب، في ظل خصومات كبيرة تطال رواتبهم.
وأكدت أن الموظفين بغزة جلسوا في منازلهم بقرارات سيادية، ومن لم يلتزم منهم بتك القرارات تم قطع راتبه، مشددة على أن تصريحات وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني تحمل الكثير من التمييز بين موظفي غزة والضفة.
وكتب صالح رشاد ساق الله على صفحته بالفيسبوك “لا لسياسة التمييز.. غزة بوصلة النضال #كفى_تمييز”، كما قال: “تفريغات 2005 الجيش الذي قاتل حتى الرمق الأخيرة عن الشرعية الوطنية.. كفى تمييزًا نستحق الإنصاف”.
وأما أبو ضياء حذيفة، فكتب “#كفى_تمييزًا بين الضفة والقطاع.. تسقط الإجراءات الظالمة بحق قطاع غزة، لا للتميز العنصري بين شطري الوطن، ويسقط التهميش”
وطالب “بضرورة المساواة في الراتب، وتوظيف الخريجين، وعودة رواتب الموظفين المقطوعة بتقارير كيدية”.
وأما عاهد فروانة، أبو عوني، فقال: “كلنا سواسية بالحقوق والواجبات.. يسقط التقاعد المالي.. يسقط التمييز الجغرافي”، كما كتب “كفى تضليل.. موظفو غزة يتقاضون 70% من راتب الـ70% .. يسقط التمييز الجغرافي.. #كفى تمييزا”.
وأما المكتب الحركي لجرحى حركة فتح – إقليم غرب خانيونس، فكتب: “#حقوقنا غير قابلة للمساواة.. #كفى_تمييزا، غزة تناديكم.. ملفات غزة تحتاج إلى قرارات.. استحقاقنا حقنا”.
فيما كتب آخر “الاستحقاق في التوظيف للأطر الحركية بغزة حق مقدس، لأنها خزان الثورة الفلسطينية ونبضها الذي لا ينضب.. يسقط التمييز الجغرافي”.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد حلس وجه رسالة هامة لاجتماع اللجنة المركزية الذي عُقد الخميس الماضي في رام الله، حول معاناة موظفي السلطة في قطاع غزة.
وقال حلس في رسالته: إنه” منذ سيطرة حماس على القطاع تعرض أبناء الحركة لمختلف أنواع الظلم والملاحقة، ورغم ذلك ظلوا متمسكين بانتمائهم وبرهنوا على ذلك في كل المناسبات ودفعوا في سبيل ذلك أقسى الأثمان”.
وأشار الى الحكومة في العام 2007 أصدرت قرارًا تدعو فيه جميع الموظفين بعدم الدوام، بمعنى أن أي حديث اليوم من قبل أيٍ كان حول موظفين يتلقوا رواتبهم وهم لا يعملون يجب أن يوجه لمن اتخذ القرار وليس لمن التزم به.
وأوضح أنه على مدار السنوات السابقة لم تتوقف الإجراءات بحق الموظفين، ففي عام 2013 تم قطع جميع العلاوات بما في ذلك بدل المواصلات وطبيعة العمل وغلاء المعيشة وبدل المخاطرة، وتم وقف الترقيات والدرجات اعتبارًا من 2017 هذا الراتب الذي كان يسمى 100%؟.
وأضاف “في عام 2017 بدأ صرف الراتب بنسبة 70% ثم بنسبة 50%، وهذه الخصومات لم تكن مرتبط لا بالأزمة المالية ولا بحجز أموال المقاصة، وإنما إجراء خاص بموظفي غزة”.
وتابع “لقد تفننت الحكومات السابقة باختراع وسائل وقرارات لا يوجد لها تفسير قانوني أو وطني وخير دليل إحالة أكثر من 7500 موظف لما يسمى بالتقاعد المالي، والذي أكثر ضحاياه هم العاملين بالقطاع الصحي والتعليم وهم على رأس عملهم بقرار من الحكومة، ورغم الإقرار بعدم قانونيته والوعود بإلغائه فإن شيئًا من هذا لم يحدث”.
ونوه إلى أنه” منذ عام 2007 وحتى الآن لم تتح أي فرصة للتوظيف لأبناء غزة، وتحديدًا أبناء فتح الذين لم يستفيدوا من فرص العمل التي وفرتها حماس، وحرموا أيضًا من العمل في مؤسسات السلطة، فأصبح عشرات الآلاف من الخريجين والعاملين في هياكلنا التنظيمية من أعضاء مناطق ومكاتب حركية وشبيبة لا يملكون أي مصدر دخل ولا حتى بارقة أمل”.
ولفت إلى أن أرقام الموظفين سواء مدنيين أو عسكريين تتآكل بشكل متسارع (وفيات، تقاعد طبيعي، تقاعد مبكر، قطع رواتب وعدم استيعاب موظفين جدد).
وذكر أن عدد الموظفين المدنيين أصبح حوالي 12500 من 33000 موظف عام 2007، أما منتسبي الأجهزة الأمنية فأصبح عددهم حوالي 14000 بعد أن كانوا حوالي 35000 موظف عام 2007.
وأوضح أن هناك العديد من الملفات التي أهملت أو أغلقت بطريقة غير منصفة، وتحتاج إلى معالجة ومنها ملفات شهداء2014 والأسرى وملف 2005 وغيرهم.
وقال: إن” هناك أزمة مالية وربما نذهب لما هو أصعب وأنا على يقين بأنه لا يوجد فينا من يقايض على الحقوق الوطنية بأي استحقاقات مالية أو غيرها، وما نريده هو المساواة لنتقاسم المعاناة ونتقاسم ما يتوفر لدينا، ومن هنا فإنني أدعوكم لأن تخطوا خطوات عملية وعاجلة لتحقيق ذلك”.
وأكد أن “الشعب الفلسطيني هو ثروتنا ومصدر قوتنا، ولا يجوز لأحد أيٍ كان أن يتطاول عليه تحت أي ذريعة وجماهيرنا الوفية من حقها أن تغضب ومن حقها أن تصرخ، وهذا لا يضعها في دائرة الاتهام، لأن هذه الجماهير الصادقة هي التي تنتفض دومًا لتحمي الحركة وتحمي القيادة وتحمي مشروعنا الوطني”.
ودعا حلس لاتخاذ موقف عملي “مما تفوه به وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني ووقف كل سلوك يوتر الأجواء الوطنية التي نسعى لترسيخها”.
وثمن في ختام رسالته، كل الجهود الساعية لتحقيق الوحدة الوطنية لنتمكن من التصدي لصفقة ترمب ومشاريع الضم ولوقف مسلسل التطبيع المهين، معربًا عن أمله بأن” نواصل مساعينا الصادقة بالاتجاه الإيجابي، وآمل أن تقابلنا حماس بنفس الحرص والجدية”.
بدورها، رأت حركة “فتح” إقليم شرق غزة في بيان أن رسالة حلس تعبر عن وجع كل مواطن فلسطيني حر يعيش في قطاع غزة، ويشعر بالألم والقهر والتمييز الجغرافي والمالي والوظيفي بين محافظات فلسطين.
ودعت الرئيس أبو مازن لتوجيه تعليماته لرئيس الوزراء محمد اشتية بتنفيذ توجيهاتهم السابقة بإنهاء كافة مظاهر التمييز والظلم الواقع على قطاع غزة.
وطالبت الحركة رئيس الوزراء بتنفيذ وعوده بحل كافة مشاكل القطاع الموروثة عن الحكومات السابقة، والتي وعد بحلها في أسرع وقت ممكن عندما تسلم رئاسة الوزراء.
المصدر: صفا
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=118722
