شارك فلسطينيون في قطاع غزة، اليوم الخميس، في وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تضامنا مع ماهر الأخرس، الأسير المضرب عن الطعام لليوم الـ 81 على التوالي، داخل سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون في الوقفة صور الأسير الأخرس ورددوا شعارات تطالب بالحرية للأسير الأخرس، ولافتات تدعو المجتمع الدولي بالتدخل للإفراج عنه وعن بقية المعتقلين.
وفي كلمة عن وزارة الاسرى والمحررين، اعتبر صابر ابو كرش: “يخوض الأسير الأخرس، معركة الاضراب بالنيابة عن ابناء الشعب الفلسطيني أجمع”.
وأكد أن “صوت الأسير الأخرس وصل لكل العالم، حاملا معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال”.
ودعا فصائل المقاومة للعمل على اطلاق سراح جميع الأسرى ضمن صفقات التبادل.
من جهته، أكد القيادي في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، علام الكعبي، إن “دخول عشرات الأسرى، في الإضراب عن الطعام، يأتي لدقّ ناقوس الخطر لما يتعرّضون له داخل السجون”.
وأضاف في كلمة خلال الوقفة، إن “أعدادا جديدة من الأسرى ستلتحق بالإضراب عن الطعام، خلال الفترة المقبلة”.
وطالب “المؤسسات الحقوقية والدولية، بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة المعتقليْن، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها بما فيها سياسة الاعتقال الإداري”.
وحذرت مؤسسات حقوقية ومسؤولين فلسطينيين من الخطر الذي يهدد حياة الأخرس، في ظل رفض إسرائيل الاستجابة لمطلبه والإفراج عنه.
ويواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عاماً) من جنين إضرابه المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقاله الإداري، وسط مخاوف من تعرضه للموت في أي لحظة تقابلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفض الإفراج عنه وإنهاء اعتقاله الإداري.
وشرع أكثر من 60 أسيراً بإضراب مفتوح عن الطعام إسنادًا للأخرس، ونقلت إدارة السجن ثلاثة أسرى إلى عزل سجن “شطه” على خلفية هذه الخطوة.
في الداخل الفلسطيني
كما نُظمت مساء أمس الأربعاء وقفَتا إسناد للأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 81 يوما في كل من سخنين ومجد الكروم بالداخل الفلسطيني المحتل0
ففي مجد الكروم نظمت اللجنة الشعبية وقفة إسناد للأسير الأخرس، طالب المشاركون فيها إطلاق سراحه.
وشارك في الوقفة رئيس مجلس محلي مجد الكروم، سليم صليبي، عدد من أعضاء المجلس واللجنة الشعبية، بالإضافة إلى ناشطين من مختلف الأحزاب والحركات الفاعلة في الساحة المحلية.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تضامنية مع الأسير الأخرس، إذ كتب على بعض منها “الحرية لسجناء وسجينات الحرية الفلسطينيين”، “أطلقوا سراح البطل ماهر الأخرس” و”أقوى من بطشكم”.
سخنين، تظاهر العشرات على دوار النصب التذكاري لشهداء يوم الأرض تضامناً مع الأسير الأخرس وجاءت التظاهرة بدعوة من بلدية سخنين واللجنة الشعبية.
ورفع المتظاهرون شعارات مطالبة بالحرية للأخرس ولكافة الأسرى.
وقال رئيس بلدية سخنين صفوت أبو ريا: “أحد أشكال التنكيل بأبناء شعبنا هو الاعتقال الإداري، الذي يصادر حرية إنسان بدون أن يتسنى له حتى أن يدافع عن نفسه كونه غير متهم من خلال لائحة اتهام قضائية”.
وأضاف “نحن هنا لنقف وقفة تضامن مع الأسير ماهر الأخرس وأسرى شعبنا كافة”.
بدوره، قال النائب السابق في الكنيست مسعود غنايم: “إن الاعتقال الإداري أحد أدوات الاحتلال لكسر إرادة الأحرار من أبناء شعبنا”.
وأضاف “هذا الاعتقال هو أداة قمع وقهر لشعبنا الفلسطيني، وهذا الحراك ومثله في أم الفحم وأمام مستشفى كبالان جاء متأخرا نسبيا، ربما بسبب الظروف الصحية في البلاد، لكن قضية الأسرى عموما وقضية ماهر الأخرس يجب أن ترتقي لمستوى أعلى سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في الداخل الفلسطيني”.
كما نظمت وقفة إسناد للأسير الأخرس أمام مستشفى “كابلان” بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بالداخل الفلسطيني.
وشارك في الوقفة رئيس لجنة المتابعة محمد بركة وخطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلّة، الشيخ د. عكرمة صبري، والنائب عن القائمة المشتركة سامي أبو شحادة، بالإضافة إلى عدد من الناشطين من مختلف الأحزاب والحركات الفاعلة في الساحة المحلية.
ورفع المتظاهرون لافتات تضامنية مع الأسير الأخرس، مطالبين بإطلاق سراحه فورا في ظل ظروفه الصحية الخطيرة التي تتضاعف مع مرور الوقت.
وبدأ الأخرس إضراباً مفتوحاً عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 81 يوما، رفضًا لاعتقاله إدارياً.
يذكر أن الأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء، تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال للمرة الأولى عام 1989، واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة شهور، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أُعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلا إداريا لمدة 16 شهرا، كما اُعتقل عام 2018 واستمر لمدة 11 شهراً.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=119087
