“الجارديان”: لا يمكن تجاهل دور شركة JCB البريطانية في الاعتداءات الاسرائيلية على الضفة

قال “نيك جورج” في مقال له في صحيفة الجارديان البريطانية بأنه من الضروري تسليط الضوء على تبرعات شركة JCB العاملة في مجال تصنيع المعدات الإنشائية لحزب المحافظين، سيما بعد أن شهد استخدام معدات الشركة البريطانية في تدمير البنية التحتية الفلسطينية.

ولفت جورج إلى أن شركة JCB تتبرع أيضًا لجمعية خيرية رائدة في مجال خدمة الأطفال “NSPCC”، مما أدى إلى تبييض سمعة الشركة بشكل فعال.

وأضاف “قبلت المؤسسة الخيرية أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني من JCB في حملة استمرت لمدة عام، متجاهلة البؤس الذي تسببه معدات JCB للعائلات والأطفال الفلسطينيين،

وتابع “لكن NSPCC رفضت جميع الأدلة والشواهد واستمرت في ربط نفسها مع JCB.”.

وأردف قائلاً”المفارقة واضحة بشكل صارخ، وادعاء المؤسسة الخيرية أن “كل طفولة تستحق القتال من أجلها” تبدو فارغة قليلاً”.

واستطرد قائلاً “نعلم جميعًا ونقدر العمل الجيد الذي قامت به  NSPCC، لكن المؤسسة الخيرية معرضة للانتقاد بسبب تصميمها على تلقي التبرعات من JCB، بغض النظر عن كيفية الحصول على هذه الأموال”.

وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة، أضافت شبكة العمل الاجتماعي وشبكة المملكة المتحدة الفلسطينية للصحة العقلية أصواتهما إلى الحملة وتحدتا المؤسسة الخيرية علنًا للارتقاء إلى مُثلها المعلنة في الدفاع عن حقوق الأطفال.

وعلقت الإعلامية “آني أوجارا” على الحدث بالقول انه في نيسان 2019 ، تم إرسالها من قبل الكويكرز إلى الضفة الغربية لمدة ثلاثة أشهر لتكون شاهداً على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

وأوضحت بأنها “شاهدت وصورت هدم منازل فلسطينية وآبار مياه وأسوار وخيام ومدارس وعيادات ، كل ذلك بحجة أنها بُنيت دون إذن تخطيط”.

ولفتت إلى شعورها بالصدمة لدى رؤيتها آلات JCB بريطانية الصنع تستخدم في عمليات الهدم.

وكانت هيئة حكومية بريطانية، أكدت أن بيع آليات ثقيلة بريطانية الصنع استخدمت لهدم مبان فلسطينية في الضفة الغربية، قد يكون خرقاً لإرشادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وذكرت صحيفة “الغارديان”، أن منظمة “محامون من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني” كانت قد تقدمت بشكوى ضد شركة JCB لصناعة الآليات المتعددة الجنسيات، في ديسمبر 2019، لإلزامها باتباع إرشادات منظمة OECD، في شـأن البحث عن طرق لمنع أو تخفيف الآثار السلبية على حقوق الإنسان التي ترتبط ارتباطا مباشراً بعملياتها التجارية، أو منتجاتها أو خدماتها من خلال علاقة عمل، حتى لو لم تساهم في تلك الآثار”.

وبحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن شركة JCB ليست شركة الآليات الثقيلة الوحيدة التي تواجه تساؤلات حول استخدام إسرائيل لمعداتها.

وفي وقت سابق من هذا العام، ضغط أكثر من 60 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأمريكي على إدارة الرئيس دونالد ترامب، للضغط على إسرائيل بشأن استخدامها معدات أمريكية الصنع لهدم منازل فلسطينيين.

ولفتت الصحيفة، إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت إسرائيل تستخدم حالياً معدات أمريكية في عمليات هدم المنازل، لكنها استخدمت في الماضي الآليات الثقيلة لشركة “كاتربيلر”، مما جعل الشركة هدفا بارزا لحركة المقاطعة والعقوبات وسحب الاستثمارات (BDS).