“فزعة”..حملة لحماية الزيتون من تخريب المستوطنين

بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون في محافظات الضفة الغربية المحتلة، انطلقت حملة “فزعة”، لمساعدة المزارعين وحمايتهم من اعتداءات المستوطنين.

“فزعة” مجموعة من النشطاء والمزارعين والمتطوعين، الذين يؤازرون المزارعين ويساعدونهم في قطف ثمار الزيتون القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والطرق الالتفافية، والتي تتعرض باستمرار لأعمال التخريب والقلع والحرق وسرقة الثمار.

صاحب فكرة الحملة محمد الخطيب يقول لوكالة “صفا” إن الحملة جاءت من منطلق المقاومة الشعبية الهادفة لوقف التوسع الاستيطاني وتغول المستوطنين على الأراضي والمزارعين والأشجار، وذلك بمبدأ عمل جماعي مكثف والتواجد في الأراضي مع المزارعين ومساعدتهم في قطف الزيتون وحمايتهم”.

ويضيف الخطيب أن الحملة تقدم رواية واضحة وصورة حقيقية عما يجري للمزارعين، وقيام المستوطنين بالعربدة وتخويفهم، وطردهم من الأراضي وسرقة زيتونهم.

ويؤكد أن الحملة استطاعت إيصال المزارعين إلى أراض لم يستطيعوا الوصول إليها من قبل، وجني محصول الزيتون بصورة أكبر، رغم مهاجمة المستوطنين للمشاركين والاعتداء عليهم.

ويستدرك الخطيب بقوله: “العمل الجماعي والوصول للأراضي أثبت للمزارعين أن الأراضي هي ملكهم، ويجب أن تبقى لهم رغم محاولات السيطرة عليها بالقوة، بل وتولد شعور لدى المزارعين بحرية أراضيهم”.

ويشير إلى أن الحملة بدأت بعدد من المشاركين، وانضم إليها أكثر من مئتي متطوع، مؤكدا على بعد الحملة عن أي مؤسسة رسمية أو أي توجه، وإنما وسيلة لتثبيت المزارعين في أراضيهم ومواجهة إرهاب المستوطنين وبطش جنود الاحتلال.

بدورها، تقول المزارعة ريم النجار من بلدة عطارة برام الله لـ”صفا” إن: “حملة فزعة أعادت لها روح العمل في الأرض، وجددت العزيمة للاستمرار في اعمارها، في ظل استمرار سطو المستوطنين على أرضها”.

وتضيف أن المتضامنين والمشاركين منحوها الأمان والتمسك بأرضها وشجرها الذي غالبا ما يسرقه المستوطنون، داعية لاستمرار مثل هكذا حملة وتعزيزها في جميع الأراضي التي يهاجمها المستوطنون.

من جانبها، قالت منسقة الحملة لمى نزيه: إن المزارع في مختلف المواسم دائما ما يلقى نفسه وحيدا وعاجزاً عن الوصول إلى أرضه القريبة من المستوطنات أو التي تتعرض لهجوم المستوطنين.

وتلفت نزيه في حديث لوكالة “صفا” إلى أن حملة فزعة أوجدت نوعا من الحماية والمؤازرة، ووجد المزارع بجانبه من يستطع مساعدته والتصدي للاعتداءات، ما يحفزه على الاستمرار في استثمار أرضه وجني محصولها”.

وتكشف نزيه عن أن عشرات المتطوعين جاؤوا من مدن الداخل الفلسطيني مثل عكا واللد ويافا وحيفا، كما شارك مزارعون من محافظات جنوب الضفة وساعدوا مزارعين آخرين في شمالها”.

وتؤكد أن حماية الزيتون بمثابة واجب وطني على الجميع المشاركة فيه، لفرض الأمر الواقع الفلسطيني على الأرض الفلسطينية.

المصدر: صفا