عصام يوسف: الأزمة المالية لـ(الأونروا) جوهرها سياسي يستهدف تصفية حق العودة للاجئين

دعا رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، الدكتور عصام يوسف، المانحين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى النظر بعين الواقعية الإنسانية والقانونية إضافة للسياسية، للأزمة المالية التي تعيشها الوكالة، ويضيق بسببها الخناق على ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد يوسف في تصريح صحفي اليوم، تعقيباً على تحذير للأمم المتحدة يشير إلى أن وضع (أونروا) المالي الراهن بات “أكثر خطورة”، بأن الأزمة المالية جوهرها سياسي، يتلخص في محاولات دولة الاحتلال وداعميه الدوليين تصفية عمل الوكالة، وبالتالي تصفية قضية اللاجئين، وحق العودة، كواحدة من الثوابت التي يتمسك بها الشعب الفلسطيني.

ودعا يوسف الدول العربية والإسلامية إلى أن تقدم الدعم المالي للأونروا من أجل إسناد الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل استرداد حقوقه، ومنها حق العودة للاجئيه، مؤكداً بأن قيمة الدعم المطلوب لا يشكل عبئاً عليها، بالنظر إلى امكانياتها الكبيرة، فضلاً عن أن في ذلك مصلحة للفلسطينيين وللدول المضيفة للاجئين، وللعالمين العربي والإسلامي بشكل عام.

وأشار يوسف إلى أن ما يجري في المنطقة العربية من خذلان للقضية الفلسطينية، من خلال سلوك بعض دولها طريق التطبيع مع الاحتلال، وتوقف الكثير منها عن تقديم الدعم المالي للفلسطينيين، إلى جانب توقف مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية للوكالة، لن يمكّن الأونروا من الاستمرار بدورها الذي تأسست من أجله، كونها تعتمد على الدعم المالي من دول العالم.

وطالب يوسف القادة السياسيين الفلسطينيين بتدارك وضعهم الداخلي والخارجي، من خلال توحيد صفوف الشعب الفلسطيني تحت راية واحدة، ووضع برنامج عمل وطني موحّد، يتضمن خطة نضالية واضحة للخلاص من الاحتلال، وما يتسبب به من مآزق وأزمات ومعاناة للفلسطينيين.

كما طالب يوسف بتحميل الاحتلال المسؤولية القانونية كاملةً بما فيها مسؤولياته الاحتلالية تجاه الشعب المحتل، وبما أقرته القوانين الدولية، وبرفض الشعب الفلسطيني السماح بالاحتلال المجاني، سيما وأنه سيكون إحتلالاً مطمئناً لتدهور الوضع السياسي الفلسطيني، ومرتاحاً لما تؤول إليه الأمور من إنهاك دول المنطقة بحروب داخلية، تدمر مقومات الحياة لهذه الدول.

وشدّد يوسف على أن الأوضاع الراهنة تستدعي القيام بمراجعات، وإعادة النظر في العلاقة مع المحتل، موضحاً بأن الاحتلال سيقوم حتماً بإعادة حساباته إذا ما تجرع مرارة الألم والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.