ختم حياته برفض التطبيع..وفاة الصادق المهدي متأثرا بإصابته بـ “كورونا”

توفي زعيم حزب الأمة القومي السوداني، رئيس الوزراء الأسبق، الصادق الصديق المهدي (85 عامًا)، في الإمارات بعد تدهور حالته الصحية في أعقاب إصابته بفيروس “كورونا” المستجد.

وقال بيان صادر عن حزب “الأمة”، اليوم الخميس: “انتقل الى الرفيق الأعلى الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار”.

وأضافت “إننا إذا ننعاه فإننا نعي رجلا من أهل السودان الأوفياء الذين قدموا وما استبقوا شيئا من أجل خدمة الإنسانية جمعاء، نعزي أنفسنا والشعب السوداني في وفاته ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته فيما لاعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر”.

وأشار الحزب إلى أن مكان وزمان الدفن سيتم تحديده في وقت لاحق.

وأعلن الحزب مطلع الشهر الجاري نقل زعيمه الصادق المهدي إلى الإمارات لتلقي العلاج، عقب الكشف عن إصابته بفيروس “كورونا”، على الرغم من تفضيله شخصيا الاستمرار في المداواة بمستشفى علياء الوطني، بالسودان

يشار إلى أن آخر المواقف التي اتخذها رئيس حزب “الأمة القومي” السوداني الصادق المهدي، رفضه لتطبيع السلطات الانتقالية في بلاده مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلن في حينه عن انسحابه من المشاركة في مؤتمر لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالعاصمة الخرطوم، احتجاجا على التطبيع.

وأوضح أن انسحابه جاء “تعبيرا عن رفض بيان إعلان تطبيع الخرطوم وتل أبيب”.

واعتبر أن بيان إعلان التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي “يناقض القانون الوطني السوداني، والالتزام القومي العربي، ويساهم في القضاء على مشروع السلام في الشرق الأوسط، والتمهيد لإشعال حرب جديدة”.

وشدد المهدي، على أن “التطبيع مع إسرائيل يناقض المصلحة الوطنية العليا، ومع الموقف الشعبي السوداني في أي اختبار حر للإرادة الوطنية، ويتجاوز صلاحيات الفترة الانتقالية”.

يذكر أن الصادق المهدي سياسي بارز ومفكر وإمام طائفة الأنصار إحدى أكبر الطوائف الدينية في البلاد.

وحتى في الأسابيع الأخيرة كان يمارس دوره السياسي والديني، وأعلن بشكل قاطع رفضه التطبيع بين إسرائيل والسودان.

ويعتبر المهدي آخر رئيس وزراء ينتخب ديمقراطيا، وأطيح به في عام 1989 في الانقلاب العسكري الذي أتي بالرئيس السابق عمر البشير إلى السلطة.