قدّر حقوقي فلسطيني، عدد الأسرى الذي يعانون من إعاقة جسدية أو نفسية أو حسية، في سجون الاحتلال، بقرابة 70 أسيرا، مطالبا بسرعة الإفراج عنهم.
وأكد عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في اليوم العالمي لذوي الإعاقة، الذي يصاف اليوم الخميس؛ على أن “سلطات الاحتلال لم تستثني ذوي الإعاقة من اعتقالاتها التعسفية، ولم ترحمهم من بطشها وتعذيبها وسوء معاملتها، ولا تراعي احتياجاتهم بعد احتجازهم في سجونها”.
وقال فروانة لـ”قدس برس”: “ما زالت سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها العشرات من الفلسطينيين ممن يعانون من إعاقات جسدية ( كاملة أو جزئية)، وإعاقات ذهنية وعقلية ونفسية، أو إعاقات حسية (كالإعاقة السمعية والبصرية)، في تحد فاضح وانتهاك صارخ لكافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية، ولاسيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي كفلت لهذه الفئة حق التمتع في الحرية والأمن الشخصي، وعدم حرمانهم من حريتهم بشكل تعسفي”.
وأضاف: “لم تكتفِ دولة الاحتلال بعدم احترام حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وإنما لم توفر للمعتقلين منهم احتياجاتهم الأساسية كالأجهزة الطبية المساعدة، والأطراف الصناعية، والنظارات الطبية أو أجهزة خاصة بالمشي والفرشات الطبية أوأجهزة الكتابة الخاصة بالمكفوفين وغيرها”.
كما وتضع العراقيل أمام محاولات إدخالها من قبل المؤسسات المختصة والحقوقية والإنسانية، مما يشكل عقوبة جديدة بحق ذوي الإعاقة، ويفاقم من معاناتهم داخل سجون الاحتلال، ويضاعف من قلق عوائلهم عليهم.
وكشف “فروانة” أن “بعض ذوي الإعاقة القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كانوا قد اعتقلوا وهم يعانون الإعاقة، جراء ظروف وأسباب مختلفة، بعضها كان الاحتلال سببا رئيسياً في إحداثها، والبعض الآخر انضم لجيش المعاقين بعد الاعتقال، جراء ما يُمارس بحق المعتقلين وما يتعرضون له”.
وقال فروانة: “إن أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في السجون الإسرائيلية، وكذلك المحررين منهم، تتطلب من الأمم المتحدة ومن مؤسسات المجتمع الدولي كافة، وخلال احتفالاته باليوم العالمي الخاص بهذه الفئة أن يضعهم على جدول أعماله، وأن ينظر في أوضاعهم واحتياجاتهم، وأن ينتصر لهم ولحقوقهم الإنسانية واحتياجاتهم الأساسية، وان يتحرك بشكل جاد للحد من تدهور أوضاعهم”.
وطالب بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتقالاتها لذوي الإعاقة، وإطلاق سراح كافة المعتقلين منهم، والعمل على توفير مستوى لائق من الحياة الكريمة لكل من تسبب الاحتلال بإعاقتهم، أو كان السجن والتعذيب سببا في انضمامهم لهذه الفئة.
وشدد على ضرورة توفير الحماية لكافة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، من خطر الإصابة بالإعاقة، أكانت جسدية و نفسية أو حسية، والعمل على تغيير الظروف والعوامل التي تسببت بالإعاقة لدى الكثيرين من الأسرى والمحررين.
وخصصت الأمم المتحدة في العام 1992 الثالث من كانون أول/ ديسمبر، يوما لذوي الإعاقة، “لتضع حضور هذه الفئة الهامة على جدول أعمال المجتمع الدولي، لينظر في أوضاعها ومتطلباتها واحتياجاتها وسبل نصرتها، وكذلك لزيادة الوعي والفهم لقضاياها، والتأكيد على احترام وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعمهم في كافة أنحاء العالم وضمان توفير حقوقهم”.
وتشير الإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن الأفراد ذوي الإعاقة في فلسطين، يشكلون ما نسبته 2.1% من مجمل السكان، ويبلغ تعدادهم 92710 أشخاص، موزعون بنسبة 48% في الضفة الغربية و52% في قطاع غزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=120486
