دعا تجمع المؤسسات الحقوقية “حرية” المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للتوقف عن جرائمها وانتهاكاتها الممنهجة لحقوق وحريّات الفلسطينيين، كونها تنكر حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم بالرغم من القرارات الدولية التي أكدت على هذا الحق، وما يترتب على هذا الإنكار من منع وتقييد للفلسطينيين من ممارسة حقوقهم الإنسانيّة التي كفلتها لهم القوانين والأعراف الدولية وذلك في بيان صدر عنه اليوم.
وأضاف “وإلى جانب منع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في تقرير المصير؛ لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهك بشكل ممنهج حقوقهم وحرّياتهم المختلفة، منها الحق في الحياة وعدم جواز حرمان الفرد من حياته تعسفًا، والحق في الأمن والأمان وعدم جواز حرمان الأشخاص من حريتهم تعسفيا، فضلا عما تقوم به سلطات الاحتلال من ممارسات للتعذيب وهدم وتخريب للممتلكات، وسوء معاملة وانتهاك للكرامة الإنسانية، ومنع الفلسطينيين من حرية التنقل والحركة وتقييدها، وعزل مدينة القدس المحتلة عن الضفة الغربية، وغيرها من مئات الانتهاكات التي تمارس بشكل يومي بحق الفلسطينيين”.
وأوضح التجمع في بيانه قائلا: لقد شكّل الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد للأراضي الفلسطينية أبرز المعيقات والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني عمومًا وحالة حقوق الإنسان على وجه الخصوص، يتضح ذلك من خلال مدى ما تتعرض له حقوق الفلسطينيين التي أقرّتها المواثيق الدولية من انتهاكات.
وتابع البيان “إن اليوم العالمي لحقوق الإنسان يمثل فرصة تاريخية متجددة لتذكير المجتمع الدولي بمعاناة الفلسطينيين الإنسانية المستمرة وتردي أوضاعهم المعيشية التي تفاقمت وتضاعفت حِدتها في ظل تفشّي وباء كوفيد-19 الذي بات يمثل تهديداً موازيًا مع تهديدات وقيود سلطات الاحتلال الإسرائيلي خاصةً في ظل تنصلها من الوفاء بالتزاماتها القانونية في تلبية احتياجات الأراضي المحتلة من الإمدادات الصحية ولوازم الرعاية الطبيّة اللازمة لمواجهة هذا الوباء.”
وزاد “إزاء ذلك طالب التجمع الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية في سبيل تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره والانعتاق من الاحتلال الإسرائيلي، كون استمرار وتواصل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية أدى إلى تدهور حالة حقوق الإنسان الفلسطيني وحريّاته، كما دعا الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة إلى الطلب من مجلس الأمن إحالة الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة مشمولاً بتقارير لجان تقصي الحقائق التي شكلتّها بمعرفة مجلس حقوق الإنسان إلى المحكمة الجنائية الدولية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.
كما طالب الأطراف السامية بالوفاء بالتزاماتهم القانونية بالشكل الذي يضمن وقف انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، ومساءلة سلطات وجنود الاحتلال عن تلك الجرائم، وارغام سلطات الاحتلال على احترام حقوق الإنسان والانصياع للمقررات والقرارات الدولية ذات العلاقة، بما في ذلك التدخل من أجل وقف كافة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات متقدمة وأكثر جدوى وفعالية في تعاطيه مع القضية الفلسطينية، بحيث تضمن حماية الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، باعتبار أن تلك الحقوق تمثل جوهر مبادئ الشِّرعة الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=120704
